الباحثة إشراقة مصطفى: نتائج غير مرغوبة مستقبلا للهجرة غير الشرعية

تم نشره الثلاثاء 17 نيسان / أبريل 2018 03:27 مساءً
الباحثة إشراقة مصطفى: نتائج غير مرغوبة مستقبلا للهجرة غير الشرعية
هجرة غير شرعية

المدينة نيوز:-قالت الناشطة والباحثة النمساوية الدكتورة إشراقة مصطفى، أن قضية الهجرة غير الشرعية إلى دول أوروبا، من المنتظر أن تتفاعل أكثر في المستقبل، وتكون لها نتائج غير مرغوبة لدى الجميع.

وفي محاضرة القتها مساء امس في منتدى شومان الثقافي بعنوان: "المهاجرون العرب في أوروبا: ألمانيا والنمسا نموذجا"، اعتبرت مصطفى، أن الهجرة حق إنساني للجميع، وهي ظاهرة عرفت منذ الأزل، سواء في الحركة الطوعية أو القسرية للبشر أو بالغزوات.

ولفتت في المحاضرة التي أدارتها الباحثة الدكتورة هند أبو الشعر، إلى أن اللغة هي من أهم التحديات التي تواجه المهاجرين، وتشكل عائقا لديهم عند محاولاتهم بالاندماج والانصهار في المجتمعات الأخرى.

وبينت مصطفى أن الهجرة أخذت حيزا كبيرا من النقاش السياسي والاجتماعي، وأصبحت مشكلة إقليمية ودولية؛ بسبب ما شهده العالم خلال السنوات القليلة الماضية من تزايد في أعداد المهاجرين غير الشرعيين.

ورأت أن الأسباب الإيجابية التي دفعت العرب بالهجرة إلى أوروبا، تتمثل، بـ "الحرية، وإمكانية الاندماج والانصهار في هذه المجتمعات بسهولة، موضحة أن المصطلحات التي تستخدم بما يعرف بالهجرة غير الشرعية، تستلزم من أصحاب القرار استبدال مصطلح الهجرة غير الشرعية بمصطلح الهجرة القسرية، معتبرة أن السياسات الخاطئة لصانعي القرار دفعت بملايين البشر الهروب قسراً عبر البحر أو الصحراء.

‏ ولفتت مصطفى إلى أن الهجرة الداخلية تحد من تضخم السكان في المدن، وتعمل على تقليل أماكن تواجد العشوائيات، لكنها اعتبرت، في هذا السياق، أن العنصرية أحد أهم الاسباب الرئيسية لهجرة الأفراد. وردا على سؤال، رأت مصطفى أن مشكلة اندماج المهاجرين لا تقع فقط على عائق مجتمعاتهم الجديدة وسلطاتها، بل هناك تقصير منهم أيضا، ويتجلى هذا التقصير في صور عديدة، أبرزها ضعف الجهود التي يقومون بها من أجل تعليم أنفسهم وتأهيل أولادهم بما يتناسب ومتطلبات سوق العمل في البلدان التي يعيشون فيها.

‏ وأوضحت المحاضرة أن هناك عدة عوامل دفعت الناس، بشكل أو بآخر، إلى الهجرة، منها: "الأمن، الوظيفة، والفقر، والمناخ، وتدني مستوى المعيشة، معتبرة أن الهجرة "فرصة ذهبية" لاجتياز حاجزي القهر والتهميش الاجتماعي".

واختتمت مصطفى حديثها بضرورة الحفاظ على حياة الناس وحماية حرياتهم، خصوصا في مواسم طوفان العنف والفوضى وحالات التهجير الجماعي، لافتة إلى أن الدول المستقلة أهم ما يميزها الحفاظ على المهاجرين ودمجهم بالمجتمع عن طريق منحهم العديد من الامتيازات الخاصة.

ويشار إلى أن المُحاضرة مصطفى، هي كاتبة وإعلامية وناشطة نمساوية من أصل سوداني، حاصلة على دكتوراة في العلوم السياسية من كلية الدراسات الاجتماعية بجامعة فيينا في النمسا، والماجستير في الإعلام وعلوم الاتصالات من الجامعة ذاتها."بترا"