كلمة النائب ديمة طهبوب في جلسة الضمان الاجتماعي

تم نشره الثلاثاء 17 نيسان / أبريل 2018 03:55 مساءً
كلمة النائب ديمة طهبوب في جلسة الضمان الاجتماعي
ديمة طهبوب- المدينة نيوز

المدينة نيوز:- كلمة النائب عن كتلة الإصلاح، ديمة طهبوب، خلال جلسة مناقشة صندوق استثمار أموال الضمان، اليوم الثلاثاء، وتالياً نصها:

"الزملاء الكرام
هي قصة تتكرر كل شهر لمواطن او مواطنة بالكاد يلبي الراتب حاجاتهم الاساسية و لكن عندما يستلمون كشف الراتب ينظرون الى اقتطاع الضمان بأمل و أمان و يقولون لا بأس على الاقل لن احتاج احدا في كبري

هذا الحال من الشعور بشيء من الأمان غدا مهددا بقرارات حكومية تخلو من الحكمة و المسؤولية بل تحاول ان تلبس لبوس القانون فالحكومة عندما لا يعجبها الجواب الاول لديوان التفسير على سؤالها باستقلالية صندوق استثمار اموال الضمان تعيد الالتفاف على السؤال لتحصل على الجواب الذي تريده محدثة حالة من البلبلة و الهلع الاجتماعي و فاتحة الباب على كل اشكال التأويلات و الاشاعات بل ان ما فعلته هدد المؤسسة بحد ذاتها فقد بادر الكثيرون بسحب مستحقاتهم من الضمان قبل ان تأتي عليه الحكومة في قابل الايام

ما يعرف بصندوق استثمار اموال الضمان كان وحدة في مؤسسة الضمان الاجتماعي ثم اصبح صندوقا مستقلا و لكنه بالنهاية يستثمر اموال الضمان لذا يجب ان يبقى رأي مجلس ادارة الضمان مرجعية في الاستثمارات و ليس فقط جهة رقابية تكتفي بالاطلاع .

و لا ريب ان طبيعة بعض الاستثمار المتأثرة بالاسواق العالمية تحتاج الى سرعة في القرار و لكن الحاكمية الرشيدة ايضا تقتضي ان يكون صاحب المال جزءا من صناعة القرار و لا يكتفي بالتقارير السنوية او الربعية بل يجب ان يكون صاحب المال و هو الضمان الاجتماعي ممثلا بعدد كاف في مجلس ادارة الصندوق و المشاريع الاستثمارية المختلفة
ما حصل لا يرسخ الاستقلالية و هي مطلوبة بل الانفصال بالكلية عن المؤسسة الام.

و قد كان الصندوق مشكلا من ٥ اعضاء ٣ من الضمان و ٢ من اصحاب الخبرة و الان رفع العدد الى ٩ خمسة منهم ٥ من خارج الضمان.
ان نطاق عمل الصندوق من الخطورة بمكان فهو يستطيع التصرف بالاستثمارات السابقة بيعا و شراء و استخدام كل فائض اموال الضمان الاجتماعي و الاقتطاعات .
جميع الاستثمارات الكبرى في الضمان تمت حينما كانت الاستثمارات تتم عبر وحدة في الضمان الاجتماعي، والأهم أن إدارة الاستثمارات عبر وحدة في الضمان الاجتماعي كان يكلف مبلغ لا يزيد عن 200 الف دينار. اليوم مع الصندوق وكادره ومجلسه ورئيسه ومديره التنفذي أصبح الأمر يكلفنا ما يزيد عن 10 ملايين دينار وجميعها مبالغ تدفع من أموال الضمان ومشتركيه

اما قيمة الاسهم التي يمتلكها الصندوق و ارباحها في الخمس سنوات الاخيرة فقد انخفضت بحسب جواب حكومي على سؤال نيابي وجهته في شهر ٩ الماضي من٢.٠٨١ مليون الى مليون و ٨٧٥ الف و كذلك التوزيعات النقدية انخفضت من ٩٥.٥ مليون الى ٧٤.٨ مليون و كذلك عقارات الضمان فبعضها متروك و غير مؤجر و لا مستغل.

و بمجرد انفصال الصندوق التام يبدأ العمل بإخراج الأموال إلى الاستثمار في الصناديق الخارجية والحصول على عمولات استثمار الله اعلم لمن وبكم وكيف وإلى أين يتم تحويلها بينما الاصل ان نركز على الاستثمار الداخلي، ويكفي أن كل استثمار في الأردن يعود عليه بإيرادات تأمينية من كل فرصة عمل تولد عبر اشتراكات جديدة ناهيك عن العوائد المالية التي يجب أن يولده ذلك الاستثمار.
ويبقى الأردن وأبناؤه أولى بالمال من تحويله لفرص للخارج يعلم الله عوائدها من مخاطرها
اموال الضمان يجب ان تبقى تحت سيطرة و ادارة و رقابة مجلس الضمان و من يحاول ان يقامر بمستقبل الاردنيين و يستحدث فتاوى تشريعية يجب ان يعزل من منصبه .
اخر ملاحظة هي أن الحكومة تلعب بموظفيها كاحجار على رقعة شطرنج و من "شفافية" التعيينات و العزل لا نعلم لماذا طارت ناديه و لماذا هبط محمد و لماذا بقيت معالي الوزيرة في مكانها  ،و هذا حال التعيينات في الوظائف العليا لا نعلم كيف يتداولها اصحابها و ما هي مؤهلاتهم عند الدخول، و لا اخطاؤهم عند الخروج ، وهل خروج البعض من منصبه يتم بسبب رفضه تمرير أمر ما ، وهل بقاء البعض في منصبه يتم بسبب موافقتهم على تمرير أمر ما".