منتخبنا الوطني يختبر جهوزيته أمام البحرين
المدينة نيوز- يركز المنتخب الوطني جهوده للوصول إلى أقصى درجات التجانس الفني والخططي عندما يلتقي نظيره البحريني مساء الثلاثاء في ستاد النادي الأهلي بدبي عند الخامسة والنصف بتوقيت الأردن، وذلك على هامش المعسكر التدريبي المكثف الذي إنطلق مساء السبت الماضي تأهباً لخوض نهائيات كأس آسيا (الدوحة 2011).
المباراة هي الأولى وقبل الأخيرة في المرحلة التحضيرية النهائية التي إنخرط فيها المنتخب منذ الثاني عشر من الشهر الجاري، إذ تشكل إختباراً حقيقياً للجهاز الفني واللاعبين كما ستحظى بإهتمام الشارع الرياضي الاردني الذي ينتظر من كتيبة النشامى تقديم عرض مقنع في مباراة لا تحتمل سوى غايتين، الأولى فنية وتتمثل في تجرع أكبر قدر ممكن من الفوائد التي ستنعكس بشكل إيجابي على حضوره في النهائيات القادمة أمام أعتى المنتخبات الآسيوية، أما الغاية الثانية فتتمثل برفع الروح المعنوية للاعبين وهو الشق الذي ركز عليه الجهاز الفني منذ إنطلاق المرحلة التحضيرية الأخيرة.
المنتخب أكد جهوزيته للقاء البحرين من خلال المران الأخير الذي إحتضنه الملعب الفرعي التابع للنادي الأهلي مساء الإثنين والذي جاء حافلاً بالطروحات التكتيكية، إذ لوحظ تركيز المدير الفني عدنان حمد على كوكبة اللاعبين الأساسيين المنتظر أن يدفع بهم مع انطلاق المباراة وكذلك البدلاء الجاهزين لملء الفراغات وتلبية التطلعات الخططية في أي وقت مع الإشارة إلى أن الهوية الفنية للمنتخب باتت واضحة للعيان بعد متابعة الوفد الإعلامي المرافق للتدريبات الأخيرة.
وكان المنتخب تحت قيادة المدير الفني عدنان حمد إلتقى البحرين في مناسبتين الأولى في الثالث من شهر حزيران العام الماضي في المنامة وخسر أمامه (0-4) في ظل غياب لاعبي الوحدات والفيصلي، إذ كان المنتخب البحريني المدجج بالنجوم وقتها يتجهز لخوض مباراتي الملحق المؤهل إلى نهائيات كأس العالم بجنوب إفريقيا أمام نيوزيلندا، فكانت الخسارة منطقية على ضوء الفوارق الفنية الهائلة التي تفصل ما بين المنتخبين، فيما كان اللقاء الأخير الذي جمع المنتخبين يوم التاسع عشر من شهر أيلول الماضي على ستاد الأمير محمد بمدينة الزرقاء ضمن تحضيرات الطرفين لخوض غمار بطولة غرب آسيا السادسة، حيث فاز المنتخب الوطني بهدفين نظيفين، مع الإشارة إلى أن المنتخب آنذاك كان يتسلح بجميع النجوم بإستثناء اللاعبين المحترفين في الخارج، أما نظيره البحريني فقد إعتمد في هذه المباراة على اللاعبين الشباب دون المخضرمين.
حمد: "البحرين" محطة حقيقية
أعطى المدير الفني للمنتخب الوطني عدنان حمد أهمية خاصة لمباراة البحرين على اعتبار إنها الأولى منذ ما يقارب شهر ونصف من جهة، وأنها تشكل محطة حقيقية لاختبار مدى القدرات التي بات المنتخب يملكها الفترة الحالية من جهة أخرى.
ونوه حمد إلى ان مباراة اليوم فرصة للوقوف على محصلة مرحلة التحضيرات الاخيرة وحجم الفائدة الفنية والبدنية التي جناها لاعبو المنتخب سواء كان ذلك عبر التجمع الاول في عمان او من خلال الثلاث أيام الأخيرة في معسكر دبي.
ولم ينكر المدير الفني ان نتيجة المباراة مهمة بقدر أهمية أن يستقر من خلالها الجهاز الفني على العديد من الامور الفنية والتكتيكية التي من الممكن ان تخدم طرق الاداء المقترحة لخوض النهائيات الأسيوية، وكذلك لها أهمية خاصة من باب التأكد من مستوى العناصر الأساسية المحتملة والأخرى البديلة.
وشدد حمد على ضرورة ان يستثمر الجهاز الفني هذه المباراة بأي شكل من الأشكال وان يستغل فرصة مواجهة منتخب يلعب كرة قدم حديثة ويعطي المواجهة أهمية كبيرة وأضاف: يملك المنتخب البحريني عناصر مميزة وقد جاء إلى دبي بتشكيلته الأساسية للنهائيات ومن هذا المنطلق سيركز على المباراة كما نركز عليها نحن، لذلك ينتظر أن يتميز اللقاء بجدية فنية وبدنية تخدم تطلعات الفريقين.
وفي سياق حديثه عن مدى الفائدة التي وصل اليها لاعبو المنتخب حتى الآن قال: لاحظنا تطور كبير أصاب المجموعة الحالية من اللاعبين، فبعدما كان التركيز في عمان على تعزيز النواحي البدنية أكثر من الفنية، فان الأيام الأخيرة شهدت تركيزا عالي المستوى على الجانب التكتيكي عبر إدخال اللاعبين في تمارين خاصة هدفت في البداية إلى ترسيخ عدد من الجمل التكتيكية لديهم، ومن ثم طرح المزيد من الخيارات الهجومية وكذلك الدفاعية وكيفية توزيع المهام والواجبات على اللاعبين.
أما عما اذا كان غياب المحترفين في المرحلة التحضيرية الأولى شكل ناحية سلبية على مستوى التناغم بين العناصر كافة، فان حمد لم يبد تخوفا كبيرا من هذا الجانب وقال: قد تكون التحضيرات الأولية في عمان منقوصة من حيث غياب عدد من اللاعبين، لكن هذا لم يخرج المنتخب من ثوب الجماعية والتجانس الذي كان يرتديه على امتداد فترة طويلة، كما إن المحترفين سرعان ما دخلوا الأجواء من مجرد التحاقهم وباتوا كأنهم لم يغيبوا أصلا.
كما أشاد حمد بالمجموعة الحالية في المنتخب وأكد أنهم قادرين على حمل راية الوطن بأمانة ومسوؤلية في الاستحقاق الاسيوي وهم مدركين في الوقت ذاته، أن الفوارق وفي حال ظهرت مقابل بقية منتخبات المجموعة، مرشحة للتلاشي حتى قبل انطلاق البطولة، لأن العزيمة والإصرار حاضرة لديهم بقوة لتسجيل حضور ايجابي ومميز.
(وفد اتحاد الاعلام الرياضي)
