استجواب رئيس الوزراء الكويتي في جلسة مغلقة
المدينة نيوز - يجري نواب المعارضة الكويتية اليوم الثلاثاء استجوابا مغلقا لرئيس الوزراء الشيخ ناصر محمد الاحمد الصباح الذي يتهمونه بخرق الدستور وبالتضييق على الحريات.
ومن المتوقع ان تقدم المعارضة كتاب عدم تعاون مع رئيس الوزراء على ان يتم التصويت على هذا الكتاب بعد اسبوع على الاقل.
وقال الشيخ ناصر ردا على سؤال رئيس مجلس الامة ناصر الخرافي في بداية الجلسة، "انا مستعد للاستجواب واريد ان يحصل النقاش الآن".
الا ان الحكومة سرعان ما طلبت ان تتحول جلسة الاستجواب الى جسلة مغلقة، ووافق البرلمان بغالبيته على الطلب.
وصوت 36 عضوا في البرلمان، بينهم 15 وزيرا غير منتخبين يشغلون مقاعد في مجلس الامة، لصالح الانتقال الى جلسة مغلقة، فيما رفض هذا الطلب 27 نائبا، حسبما افاد النائب المعارض مسلم البراك للصحافيين.
وتقدم بالاستجواب النواب المعارضون مسلم البراك وجمعان الحربش وصالح الملا الذين يمثلون الكتل المعارضة الرئيسية، اي الكتل الليبرالية والاسلامية والوطنية، وهم يحظون بدعم 17 نائبا آخرين على الاقل.
واتى الاستجواب بعد ان قامت القوى الامنية الكويتية في الثامن من كانون الاول/ديسمبر بتفريق تجمع عام مستخدمة العصي لضرب المشاركين، ما اسفر عن اصابة اربعة نواب بجروح اضافة الى حوالى 12 مواطنا.
وحملت المعارضة رئيس الوزراء مسؤولية ما جرى فيما دافع امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الصباح عنه.
واسفرت هذه الاحداث عن ارتفاع منسوب التوتر السياسي في البلاد التي تحظى باعرق تجربة ديموقراطية في الخليج وانما هزتها سلسلة من الازمات السياسية في السنوات الاخيرة.
ويتهم النواب المعارضون الحكومة بالسعي الى تعديل الدستور من اجل التضييق على الحريات العامة، الامر الذي تنفيه السلطات.
وتعقد الجلسة وسط اجراءات امنية مشددة اذ انتشر المئات من رجال الشرطة ومن اعضاء القوات الخاصة على الطرقات المؤدية الى مبنى البرلمان في مدينة الكويت.
واحتج نواب المعارضة بشدة على التدابير الامنية التي قالوا انها تشكل خرقا للدستور الكويتي الذي يحظر اقتراب القوى المسلحة من البرلمان من دون اذن رئيسه.
وتجمع حوالى مئتي شخص خارج البرلمان دعما للمعارضة فيما تم السماح لحوالى 500 شخص بالدخول الى قاعة البرلمان ثم طلب منهم الخروج بعد ذلك مع تحول الجلسة الى جلسة مغلقة.
وحمل مناصرو المعارضة لافتات مع شعارات مؤيدة للاستجواب وداعية الى نقاش مفتوح.
ومنعت الشرطة مناصرو المعارضة من التجمع في ساحة امام البرلمان ما اضطرهم الى التجمع خلف المبنى.
واكد نواب المعارضة انهم ينوون تقديم كتاب عدم تعاون مع رئيس الوزراء بعد الاستجواب، وفي حال حصول هذا الكتاب على اصوات 25 نائبا من اصل 50 نائبا منتخبا، يمكن ان تؤدي الى عزل رئيس الوزراء.
وبحسب الدستور، ترفع مذكرة عدم التعاون مع رئيس الوزراء الى امير البلاد الذي يمكنه اما ان يعزل رئيس الوزراء ويعين رئيس وزراء جديد، او ان يحل البرلمان ويدعو الى انتخابات مبكرة.
وهي المرة الثانية التي يتم فيها استجواب رئيس الوزراء، وهو ابن اخي امير البلاد.
ففي كانون الاول/ديسمبر الماضي استجوب حول اتهامات بالفساد، الا ان مذكرة بعدم التعاون فشلت حينها بالحصول على الاصوات اللازمة.
وكانت الكويت شهدت ازمات سياسية متتالية في السنوات الخمس الماضية ما اسفر عن حل البرلمان ثلاث مرات من قبل الامير، واستقالة الحكومة خمس مرات.
والكويت التي تملك عشر الاحتياطي النفطي العالمي هي اول دول خليجية اعتمدت الديموقراطية البرلمانية في 1962.
وتنتج الكويت 2,3 مليون برميل من الخام يوميا ويقطنها 3,4 مليون نسمة بينهم 1,1 مليون مواطن كويتي.(ا ف ب)
