مستشفى الأميرة بسمة الجديد نقلة نوعية بالخدمات الصحية

تم نشره الثلاثاء 08 أيّار / مايو 2018 04:18 مساءً
مستشفى الأميرة بسمة الجديد نقلة نوعية بالخدمات الصحية
مستشفى الأميرة بسمة الجديد نقلة نوعية بالخدمات الصحية

المدينة نيوز:- يشكل مشروع مستشفى الأميرة بسمة الجديد الذي بوشر العمل به بمنحة سعودية، ووضع رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي حجر الأساس له الخميس الماضي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين الأمير خالد بن فيصل آل سعود، نقلة نوعية وإضافة مهمة لمجموع الخدمات العلاجية والرعاية الصحية المقدمة للمواطنين.

وتبرز أهمية المشروع، المتوقع أن يدخل حيز العمل عام 2022، بالعديد من النواحي علاوة على تقديم خدمات صحية نوعية أفقيا وعموديا تمثل مطلبا ملحا لأبناء المحافظة وألويتها التسعة على مدار العقدين الأخيرين في ظل تعاظم الحاجة إلى إيجاد مرفق طبي بهذا الحجم يستوعب الطلب المتزايد على الخدمات الصحية لما يقارب مليوني مواطن إضافة إلى حوالي 400 ألف لاجئ.

ويعكس الدعم السعودي المقدر نحو 41 مليون دينار من كلفة المشروع البالغة حوالي 70 مليون دينار، عمق ومتانة العلاقة الأخوية الضاربة في التاريخ انطلاقا من دورهما في خدمة المشروع العربي المشترك، كما وصفها السفير السعودي في حفل وضع حجر الأساس.

الدور السعودي في الوقوف إلى جانب الأردن عبر عنه السفير فيصل بأنه يمثل موقفا مستمرا ودائما ايمانا بدور الأردن الكبير والمحوري في المنطقة وعمقها العربي على الصعد كافة، إضافة لدوره المهم في بناء التنمية التي تخدم أبناء الأردن وضيوفه وتقديرا لدور المملكة على جميع المستويات باحتضان اللاجئين رغم شح الإمكانات، واصفا جلالة الملك عبدالله الثاني والشعب الأردني بانهما أيقونة الانسانية.

الدعم المقدم للمشروع من خلال صندوق التنمية السعودي وأذرعه في القطاع الخاص لخص قصة طموح في انجاز مشروع وصرح طبي وصحي كبير تعقد عليه آمال كبيرة في الجانب التنموي سواء ما يتصل منه برفع سوية الخدمات ونوعيتها او ما يتصل بأعمال البنية التحتية المساندة له وقدرته على توفير ما يزيد عن 2500 فرصة عمل جديدة لمختلف الكوادر البشرية بمجموع مسمياتها.

وكان رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي أشار إلى أن الانعكاسات التنموية للمشروع تكمن أيضا بتكامل الخدمات الصحية في محافظة اربد التي من المؤمل أن يسهم المشروع بشكل كبير ومؤثر في بلورتها ما يغني أبناء المحافظة ومحافظات الشمال بشكل عام عن تحمل عناء البحث عن هذه الخدمات في عمان أمام النسق المتسارع في توفير جميع الخدمات المطلوبة بما فيها الأمراض التي كانت لا تتوفر فيها مثل هذه الخدمات إلا في عمان والمراكز المتخصصة فيها مع عمليات التطوير والتحديث التي يشهدها مستشفى الملك المؤسس ومستشفى الأمير راشد العسكري ومستشفيات القطاعين العام والخاص في اربد والشمال.

ويتزامن المشروع مع منحة سعودية أخرى، كما أعلن وزير الأشغال العامة والإسكان المهندس سامي هلسة تتصل باستكمال مشروع طريق اربد الدائري الذي يقع المستشفى الجديد ضمن مساره وعلى مقربة منه إلى جانب توفير التمويل اللازم لتقاطع الثقافة بهدف خفض كلفة المعالجة والحصول على خدمات الرعاية الصحية وخدمة لتكاملية عناصر التنمية.

ويوفر المشروع فرص تدريب وتشغيل لمهندسين ومهندسات وفنيين حديثي التخرج تزيد عن 200 فرصة، وبحسب وزير الصحة الدكتور محمود الشياب فإن أهمية المستشفى تتمثل في جوانب زيادة عدد الأسرّة لمواجهة الضغط الهائل الذي يتعرض له المستشفى بوضعه الحالي وتوفير أسرّة وخدمات نوعية خصوصا في وحدات العناية الحثيثة والمركزة والمتوسطة والحروق والأشعة التداخلية إضافة لكونه مستشفى تعليميا وجامعيا يخدم طلبة الطب في جامعتي العلوم والتكنولوجيا واليرموك.

وفي موازاة السير بالمراحل الانشائية للمشروع، أشار الشياب إلى أن الوزارة بدأت الشروع بتنفيذ خطة وبرنامج تحضيري لمرحلة التشغيل لضمان جودة المنتج الصحي الذي يشكل الغاية الأهم منه من خلال برنامج الإقامة الذي يشمل 392 طبيبا إلى جانب ابتعاث 54 طبيبا في الاختصاص العالي و40 طبيبا للتخصصات الفرعية، مثمنا دعم المملكة العربية السعودية قيادة وحكومة وشعبا للأردن في المجالات كافة وعلى مختلف الصعد.

بدوره أشار مدير المستشفى الدكتور محمد بني ياسين إلى أهمية إنشاء مستشفى بديل للمستشفى الحالي الذي يواجه ضغطا كبيرا أمام نمو سكاني متسارع ووجود مئات الآلاف من اللاجئين والوافدين.

وقال بني ياسين إن الوضع القائم في المستشفى الحالي يشكل تحديا لجميع الكوادر، إذ يستقبل يوميا أكثر من 2000 مراجع في العيادات الخارجية وما يزيد عن ألف مراجع لقسم الاسعاف والطوارئ، وتبلغ حالات الإدخال اليومية بين 60 إلى 70 مريضا تشكل ضغطا على أسرّته البالغة 236 سريرا ما يستدعي في العديد من الأوقات نقل بعض المرضى إلى المستشفيات الطرفية التي بدأت هي الأخرى تعاني ضغطا جراء ذلك.

ولفت إلى أن إنشاء المستشفى الجديد يحل إشكالية البعد بين المستشفى والعيادات الخارجية إذ أصبحت موجودة في منطقة واحدة تتكامل فيها الخدمات التي يقدمها المستشفى سواء داخل الأقسام أو في عيادات الاختصاص الخارجية مع تواجد مستشفى الأميرة رحمة للأطفال ومستشفى الأميرة بديعة للنسائية والتوليد ومركز الطب الشرعي لإقليم الشمال ومركز العلاج الطبيعي التابع للمستشفى فهو بذلك يوفر جهدا وعناء وكلفة على جميع الأطراف.

وأشار إلى اهتمام الحكومة ممثلة بوزارة الصحة في رفد المستشفى بأحدث التطورات التكنولوجية في مجال الخدمات الطبية والخدمات المساندة كأجهزة الإنذار التي تعمل تلقائيا وتقوم بإطفاء الحرائق أوتوماتيكيا لمدة 5 دقائق ريثما تصل فرق الإطفاء إضافة إلى توفير حوالي ألف موقف للمركبات وتنفيذ شبكة طرق دائرية وشعاعية حول المستشفى وربطها مع الطريق الدائري، لافتا إلى اهتمام وزير الصحة بربط المستشفى بالعيادات الخارجية من خلال جسر أو نفق تسهيلا على المراجعين.

وأوضح أن المستشفى يقام على مساحة 88 الف متر مربع ويحتوي على تسعة طوابق بسعة تزيد عن 500 سرير وتسع غرف عمليات وغرفة عمليات للقسطرة القلبية وجميع الاختصاصات المطلوبة التي لم تكن إلى حد قريب متوفرة.

من جهته أكد عميد كلية الطب في جامعة العلوم والتكنولوجيا الدكتور وائل الهياجنة أن المستشفى الجديد سيسهم برفع مستوى وكفاءة التدريب والإقامة نظرا لما يحتويه من تكنولوجيا وإمكانات كبيرة ومتقدمة تعد نقلة نوعية في مسيرة خدمات الرعاية الصحية المتكاملة من جهة، وكبيئة تدريبية مثالية للطلبة والأطباء المقيمين بما فيهم الطلبة السعوديون الدارسون في كليات الطب والعلوم الطبية والتمريض في جامعات الشمال.

وأكد عميد كلية الطب في جامعة اليرموك الدكتور وسام شحادة ان المستشفى الجديد يعتبر مكسبا ومنجزا علميا بامتياز خصوصا لكلية الطب في الجامعة التي يتناثر طلبتها المتدربون على أكثر من مستشفى في الشمال وفي عمان.

وأشار شحادة إلى أن النواحي الطبية والتقنية المتقدمة التي تشمل معظم الاختصاصات التي يحتاجها الطالب ستكون متوفرة في المستشفى الجديد ما يعني توفير الجهد والمشقة على الطلبة من جهة وتوفير بيئة تدريبية مثالية تنعكس على كفاءتهم ومستواهم الطبي الأمر الذي يصب في النهاية بمصلحة المريض.

ولفت شحادة الى أن المستشفى سيكون المكان الأنسب لتدريب طلبة الكلية التي ستحتفل العام القادم بتخريج أولى دفعاتها من الطلبة فيه؛ لقربه من جامعة اليرموك وتوفر كافة الاختصاصات التدريبية لهم في مكان واحد.

من جانبهم أشاد عدد من نواب محافظة اربد بهذا المشروع الذي بات واقعا ملموسا يدلل على جدية الحكومة في توفير أفضل الخدمات للمواطنين وفي مقدمتها خدمات الرعاية الصحية.(بترا)



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات