"معمار عمان" محاضرة لمديرية الثقافة ترصد جماليات العاصمة وتحديات تطويرها
المدينة نيوز:- استضافت أمانة عمان أمس المهندس المعماري بلال حماد في محاضرة تعريفية بعنوان "معمار عمان" في مركز الحسين الثقافي وبتنظيم من قطاع التنمية المجتمعية/ مديرية الثقافة بالتعاون مع بيت الثقافة والفنون .
واستهلت المحاضرة بكلمة لرئيس رابطة الفنانين التشكيليين حسين نشوان، أشار فيا إلى أن المعمار وفن العمارة ارتبطت على مر الازمان بالسكن والطمأنينة والجمالية في المدينة .
وقال " أن لكل مدينة في العالم روح خاصة بها، وروح عمان متفردة عن أي عاصمة بتضاريسها الجبلية وحجرها الأبيض وأدراجها الطويلة وجميع فضاءاتها " .
وقدم المهندس حماد في المحاضرة رؤيته الخاصة لمدينة عمان والتحديات التي تواجه سبل تطويرها من خلال تجواله في عواصم متطورة ومتقدمه في خدماتها البلدية مستعرضا تجارب هذه المدن وإمكانية الاستفادة منها .
وأضاف أن التوسع المفاجىء والسريع لعمان جعل الامتداد يأخذ شكلا عشوائيا ويترك تبعات مزعجة مثل أزمات السير الخانقة وانتشار البناء العشوائي الذي يفتقر للفن والجمالية.
وعرض حماد عدد من التجارب الناجحة حول الأفكار الذكية التي قامت بتطبيقها عدد من المدن العربية والعالمية ، منها مدينة نيويورك وتجربتها للاستفادة من المساحات الفارغة والمهجورة وتحويلها لمرافق ترفيهية للسكان يقضون أوقاتهم بعد ساعات طويلة من العمل إضافة لممارسة رياضاتهم المختلفة .
وتجربة مدينة بيروت الخاصة بإنشاء ممر للمواطنين على الكورنيش، مطالبا بضرورة تطبيقه في عمان الذي يجب أن لا يقل عن ٣ كيلو متر على أقل تقدير لممارسة رياضة المشي والركض .
وتجربة أسبانيا السياحية والتي تمثلت بإنشاء مشاريع سياحية بفكرة بسيطة لكنها جاذبة مشيرا أنه يسهل تطبيقها في عمان مثل استغلال الأدراج الطويلة التي تربط سفح الجبل بأعلاه لإقامة مقاهي ومكتبات ومشاريع سياحية .
ودعا المهندس حماد شركات الإسكان بضرورة توفير شرفات في مشاريعهم الإسكانية لتكون متنفسا لقاطنيها حتى لا تكون البيوت عبارة عن صناديق مغلقة إضافة لكونها تشكل جمالية للأبنية .
وحول أزمات السير الخانقة التي تعيشها العاصمة، قال حماد أن توفير قطاع نقل كفؤ هو واجب الدولة بعيدا عن التفكير بالخصخصة لهذا القطاع، مؤكدا أن توفير خدمة النقل هي من أساسيات الحياة كتوفير الماء والكهرباء، وهو الأمر الذي سيحد من انتشار ثقافة المركبات الخاصة .
وفي نهاية المحاضرة قدم الفنان محمد العامري مقترحا يكمن بضرورة وجود نصب معماري جمالي في كل منطقة لإعطاء هوية خاصة وتوفير مشاهد حضارية يتمتع بها المقيم والزائر للعاصمة .
