اعتصام في مدينة "رام الله" الفلسطينية احتجاجاً على الغلاء وارتفاع الأسعار
المدينة نيوز- تحت شعار "لا للغلاء نعم للقمة خبز كريمة، ولا للضرائب نعم لسياسات اقتصادية اجتماعية تصون حقوق الفئات الفقيرة"، نظم نشطاء من حزب الشعب الفلسطيني في محافظة رام الله والبيرة يتقدمهم النائب بسام الصالحي اعتصاماً حاشداً على دوار المنارة وسط مدينة رام الله، وبمشاركة اتحاد لجان المرأة العاملة الفلسطينية الذراع النسوي والكتلة العمالية التقدمية – الذراع العمالي للحزب وجمعية تنمية المرأة الريفية.
ورفع المشاركون في الاعتصام، لافتات تطالب الحكومة الفلسطينية بتأمين الخبز والحليب، ودعم السلع الأساسية وربط الرواتب بسلم غلاء المعيشة، وضرورة وجود خطة انعاش اقتصادي تحقق العدالة الاجتماعية كونها السبيل للخلاص من الاحتلال والحرية، وتوفير فرص عمل جديدة وخاصة للعاملين الكادحين.
وهتف المشاركون ضد سياسات فرض الضرائب ورفع الأسعار، ووجهوا الدعوة إلى مراقبة التجار وضرورة تحمل الحكومة الفلسطينية لمسؤولياتها تجاه الفئات الشعبية الفقيرة والمحرومة في ظل الارتفاع الكبير الذي شمل العديد من السلع الأساسية كالطحين والأرز والسكر والغاز والمحروقات الأخرى، الأمر الذي يثقل كاهل المواطن بأعباء اقتصادية هائلة ليس بمقدوره تحملها.
وطالب الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني النائب بسام الصالحي، بضرورة إلغاء الضريبة عن السلع الأساسية التي فرضت أصلاً أيام الاحتلال، وضرورة تحمل الشركات الكبرى عبء المساهمة الاجتماعية باعتبارها رافعة من روافع الاقتصاد الوطني وتحمل مسؤوليتها فيما يتعلق بالضريبة المفروضة على أوساط وفئات اجتماعية فقيرة، وكذلك تعزيز صمود الناس من خلال تأمين شبكة شبكة أمان اجتماعي للفئات المسحوقة، وضرورة دعم أجور العمال، ووضع سياسات اقتصادية اجتماعية لمواجهة البطالة والفقر ودعم صمود المواطن في مواجهة سياسات الاحتلال.
وأكد الصالحي، أن هذا التحرك اليوم هو جزء من تحركات قادمة وسلسلة من الفعاليات التي يعتزم الحزب تنظيمها في الفترة القريبة القادمة في عدد من المحافظات، بمشاركة قوى اجتماعية وسياسية وطنية عديدة، وهي رسالة مضمونها الأساسي الوقوف إلى جانب الفئات الفقيرة.
وقال الصالحي: "لا يجوز أن يزيد الأغنياء غنى ويزداد الفقراء فقراً"، في ظل الحديث عن دعم صمود المواطن، وهو أمر بالغ الأهمية وتحتاج إلى إسناد ودعم الفقراء والفئات المهمشة.
من جانبها، أعلنت وزارة الاقتصاد الوطني الفلسطيني، عن شروعها بتنفيذ خطة رقابية مكثفة تستهدف كافة المحال التجارية ذات العلاقة، بهدف تنظيم السوق الداخلية، وحماية المستهلك.
وشددت الوزارة، في بيان لها، أنها ستضاعف جهود الرقابة والمتابعة للمحافظة على صحة وسلامة المواطنين من خلال تكثيف الجولات التفتيشية على المؤسسات الاستهلاكية والمحال والمخابز والمستودعات والمخازن التي تقوم بتخزين وبيع المواد الغذائية، إضافة إلى الملاحم والأسواق الشعبية والباعة المتجولين.
وأكدت الوزارة أن ارتفاع أسعار بعض السلع التجارية الذي تشهده الأسواق، يعود للتغيرات المناخية التي طرأت في الآونة الأخيرة، التي ألحقت أضراراً جسيمة في مختلف القطاعات، وخاصة الزراعة في مختلف دول العالم، كما أن قلة الإنتاج من هذه السلع لعبت دوراً مهماً في ارتفاع الأسعار.
ودعت الوزارة كافة التجار والمسوقين إلى الالتزام والتقيد بالقوانين والأنظمة المعمول بها، ومنها قانون حماية المستهلك، وقانون مكافحة منتجات المستوطنات، وإشهار الأسعار، وقانون المواصفات والمقاييس، وقانون الصحة العامة، وفي الوقت ذاته حذرت كل من يحاول التلاعب بالأسعار واحتكار السوق وعدم التقيد بالقوانين والأنظمة المعمول بها، باتخاذ الإجراءات القانونية بحقه، وإيقاع أقصى العقوبات بحقه. ( العربية )
