8ر18 % من اللاجئين السوريين في الاردن يرغبون بالعودة

تم نشره السبت 08 أيلول / سبتمبر 2018 12:24 صباحاً
8ر18 % من اللاجئين السوريين في الاردن يرغبون بالعودة
لاجئون سوريون في الاردن

المدينة نيوز :- أطلقت منظمة كير العالمية، أمس الاول، دراستها السنوية حول التحديات التي تواجه اللاجئين السوريين وغير السوريين في المناطق الحضرية في الأردن والمجتمعات المضيفة، واستراتيجيات التكيف، تحت عنوان «ثماني سنوات في المنفى».
وأوضحت الدراسة التي أطلقت بحضور السفير الاسترالي في المملكة مايلز ارميتاج وممثلة المنظمة في منطقة الشرق الاوسط نيرفانا شوقي، أن غالبية اللاجئين السوريين والعراقيين، قالوا، إن الوصول إلى المساعدات قد انخفض في العام 2018 وأنهم لم يتمكنوا من الحصول على ما يكفي من المساعدات في ظل ارتفاع تكاليف الحياة.
ودخلت أزمة اللاجئين السوريين عامها الثامن، حيث بلغ عددهم 666.596 لاجئ سوري مسجل في الأردن، وذلك منذ 24 حزيران 2018 حسب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين. معظم اللاجئين المسجلين (81.8%) غير مقيمين في المخيمات ويعيشون في عمان وإربد والزرقاء (بما في ذلك بلدة الأزرق) والمفرق.
وأظهرت دراسة منظمة «كير»، ان غالبية اللاجئين السوريين والعراقيين أفادوا بأن الوصول إلى المساعدات قد انخفض في عام 2018، وأنهم لم يتمكنوا من الحصول على ما يكفي من المساعدات مع الارتفاع في تكاليف الحياة. وقال تسعة من عشرة من السوريين من الذين شملتهم عينة البحث، بأنهم مثقلون بالديون، واربعة من عشرة اشخاص قالوا بأن وضعهم في الأردن قد ساء مقارنة بوضعهم سنة دخولهم الى الأردن، وهذه النسبة تمثل ازديادا في سوء الأوضاع المعيشية عن العام الماضي. وبالنسبة للأردنيين، فقد بلغ حجم الديون المترتبة عليهم ما يقارب أربعة اضعاف ديون اللاجئين السوريين، على الرغم من أن دخلهم الشهري أعلى بـ 70 دينارا فقط.
و»في السنة الثامنة من الصراع السوري، وجد تقييم منظمة كير العالمية لعام 2018، أن حوالي 70 % من الأسر السورية التي شملتها الدراسة حصلت على دخل من العمل خلال الشهر الماضي، وهذه زيادة ملحوظة عن العام 2017 حيث وقتها حصل اللاجئون السوريون على الدخل عن طريق العمل والمساعدات الإنسانية بالتساوي»، تقول سلام كنعان، المديرة العامة لمنظمة كير العالمية في الأردن.
وافاد اللاجئون السوريون بأن دخلهم الشهري كان يعادل 279 دولار في العام الماضي، بينما كان معدل الصرف ما يعادل 328 دولار، مما اضطرهم الى اللجوء الى آليات تأقلم سلبية مثل ابقاء الأطفال في المنازل بدل من التعليم في المدارس، عمالة الأطفال، الزواج أو الخطوبة المبكرة. وبالنسبة للعراقيين، فان معدلات عملهم الرسمية كانت أقل بكثير من اللاجئين السوريين.ووجد التقييم، ايضا، أن النقد ما زال هو الاحتياج الأساسي للاجئين السوريين (المستخدم لتغطية تكاليف المعيشة في الأردن، وتكاليف ايجار المنزل)، مع أن السورييين افادوا عن انخفاض مستويات الاحتياج في عام 2017 مقارنة بالسنوات الأربع السابقة. اما بالنسبة الى الأردنيين، ومجموعات اللاجئين الأخرى في الأردن، فقد افصحوا عن نفس الاحتياجات الأساسية في العام 2017، وخاصة الاحتياج الى النقد، حيث افاد الأردنيون باحتياجهم للنقد ثلاث مرات اكثر من غيرهم، بينما النسبة الاكبر من العراقيين ابلغوا عن الحاجة للأموال النقدية لدفع الايجار.
ووفقاً لتقييم منظمة كير، فقد ذكرت سلام كنعان بأن «90 % من اللاجئين السوريين قالوا إنهم يحتاجون إلى خدمات صحية وأدوية أقل كلفة».
ويشير التقرير إلى أن 18.8 % فقط من اللاجئين السوريين الذين شملهم الاستطلاع ذكروا أنهم يرغبون في العودة إلى سوريا في نهاية المطاف، بدلاً من البقاء في الأردن أو الهجرة. وقال 84 % من اللاجئين السوريين إنهم يأملون بالعودة إلى ديارهم «في يوم من الأيام». في حين قال ثلث اللاجئين العراقيين في الأردن إنهم يأملون بالعودة في المستقبل.
وأفاد ربع المستجيبين السوريين من الذين شملهم الاستطلاع أنهم سيعودون إلى سوريا إذا تمكنوا من لمً شملهم مع العائلة، و/أو إذا تحسن الوضع الأمني في سوريا. وذكر حوالي 20% منهم أنهم سوف يعودون إذا توفرت المساكن في سوريا و 2،1 % إذا كانت هناك فرص عمل أفضل. وبلغت نسبة السوريين العائدين بشكل دائم الى سوريا في العام 2018 ستة اضعاف الَذين عادوا في 2017 (31،7 % مقارنة بـ4،7 %) – بوقت الدراسة في نيسان 2018.
وبالنسبة للتعليم، فقد ظهر أن 53،9 % فقط من الأطفال السوريين تحت سن الثامنة عشر يذهبون الى المدرسة، وأوضح اللاجئون السوريون أسباب عدم التحاق اطفالهم بالمدارس بوجود عقبات مادية بما في ذلك أقساط المدارس والمواصلات. كما يواجه الأطفال والشباب الذكور ضغوطا متزايدة للمساهمة في دخل الأسرة مما يعطل تعليمهم.
وأظهر التقرير، ايضا، أن العلاقات بين اللاجئين والمجتمعات المضيفة قد تحسنت بشكل عام، وأفاد معظم اللاجئين بأنهم لا يواجهون أي مشاكل مع المجتمع الأردني، واكد ذلك الاردنيون المضيفون.
وقالت كنعان، «إن الوضع السوري هو الأزمة الإنسانية الأكثر دراماتيكية التي واجهها العالم منذ وقت طويل جداً، مؤكدة ان عواقب هذا التدفق الهائل من اللاجئين للدول المجاورة كبير جدا، ويجب أن تنتهي هذه الحرب، ولكن الى ان تنتهي، يجب على المجتمع الدولي أن يسعى إلى ايجاد حلول طويلة الأمد».



مواضيع ساخنة اخرى