أهل إدلب يترقبون.. النظام يمنع خروجهم وتركيا تسد الحدود

تم نشره الأحد 09 أيلول / سبتمبر 2018 12:29 صباحاً
أهل إدلب يترقبون.. النظام يمنع خروجهم وتركيا تسد الحدود
أهل إدلب يترقبون على الحدود

المدينة نيوز :- فيما لا يزال القصف الجوي مستمراً على محافظة إدلب شمال غربي سوريا، تواصل المنظمات الحقوقية العاملة في المنطقة دعواتها لتوفير ممرات آمنة للمدنيين، وسط أجواء ترقب وتخوف يعيشها سكان المحافظة التي باتت بين فكي كماشة، ما بين النظام من جهة وتركيا من جهة أخرى.

ففي أجواء القصف المستمر حتى الساعة، يعيش أهالي إدلب مخاطر كبيرة تعيق هروبهم من المدينة، بالإضافة لأزماتٍ معيشية أخرى منها قلّة المواد الغذائية ومياه الشرب والمحروقات والخدمات الطبّية وغيرها.

وفي هذا السياق، أكد الصحافي حازم داكل، الذي يراقب الوضع في المدينة عن كثب للعربية.نت، أن "الوضع في إدلب غير واضح تماماً والأهالي خائفون، هناك سلطة أمر واقع تمثّلها هيئة_تحرير_الشام (تنظيم جبهة النصرة سابقاً) وهي من تحدد قرار السلم والحرب، في ما يراهن البعض الآخر على تركيا لخلاصهم من هول العملية العسكرية المرتقبة"

ووفقاً لداكل، فإن "النظام يمنع الأهالي من مغادرة المدينة، لإرسالهم لاحقاً إلى المخيمات بغية دعم موقفه في الحرب التي يخوضها".

ويتوافق ذلك مع تصريحات سابقة لسفير النظام السوري في الأمم المتحدة، بشار الجعفري، الذي قال الجمعة في مجلس الأمن، إن حكومته تخطط لإجلاء المدنيين من مناطق القتال، كما حدث في الماضي في حلب أوالغوطة_الشرقية ، في إشارة إلى ما أسمته المعارضة السورية آنذاك "عمليات التهجير القصري التي جرت سابقاً وفي أكثر من منطقة".

تركيا تغلق الحدود

وأردف في حديثه قائلاً: "تركيا أغلقت حدودها بالكامل ونقاط مراقبتها تمنع تسلل الأهالي نحو الحدود، ولو ازداد التصعيد العسكري للنظام أكثر، سنكون أمام كارثة حقيقية، حيث هناك ملايين المدنيين في تلك المناطق جلّهم من المهجرين القادمين من مناطق أخرى قسراً".

كما لفت إلى أن "محاولة النظام السيطرة على بلدة جسر_الشغور، تأتي بهدف حماية الساحل السوري في المستقبل، بالإضافة لوجود جماعات تركستانية وشيشانية في المنطقة، ولكن هذا لا يُعد مبرراً لقصفها، خاصة وأن لا خيارات لدى سكانها وهم لا يستطيعون منعهم من السيطرة على مناطقهم أو طردهم منها".

 
 
 
أوضاع معيشية صعبة

من جهته، قال الصحافي شادي السيد وهو من أهالي ريف إدلب من الحدود التركية السورية للعربية.نت، إن "الأوضاع المعيشية في المدينة صعبة للغاية وبالرغم من وجود طرق بديلة للحصول على الكهرباء ومياه الشرب من خلال المولدات والمحركات، إلا أن الناس يعانون من تأمين المحروقات اللازمة لتلك الآلات، وبالتالي هم مرغمون للحصول على المياه عبر صهاريج تكلفهم الكثير من المال، وهي غير متوفرة لهم بشكلٍ دائم، بينما بالنسبة للكهرباء، فهي أيضاً مكلفة خاصة بعد انقطاع شبكة كهرباء الدولة عن المدينة وريفها".

وأضاف "في ما يتعلق بوسائل الاتصالات، فالناس هنا يعتمدون على شركاتٍ تركية لقرب المدينة وريفها من الحدود"، لافتاً الى أن "هناك تخوف كبير من الأهالي من تصعيد الهجوم العسكري، الأمر الذي أرغم بعضهم على التوجه لمناطق حدودية مع تركيا في ظروف سيئة دون أن تسمح السلطات التركية لهم بالمرور إلى الجانب الآخر من الحدود".

وأشار إلى أن "تركيا سمحت فقط بمرور الجرحى من المدنيين عبر معبر" باب_الهوى" الحدودي بعد مقتل العشرات منهم في غاراتٍ شنها الطيران الروسي خلال الساعات الأخيرة".

وبحسب السيد، فإن "الجرحى والمرضى يعانون من فقدان الأدوية والرعاية الطبية نتيجة الإمكانيات المحدودة للمشافي الميدانية".

يأتي هذا في ظل فشل قمة طهران الثلاثية الجمعة في التوصل لأي اتفاق قد يقي إدلب "الكأس المر"، والكارثة الإنسانية التي حذر منها أكثر من طرف دولي.

يذكر أن إدلب وريفها تعد من مناطق خفض التصعيد العسكري وفق اتفاق أستانة الّذي تمّ في شهرِ أيار/مايو من العام 2017، وبموجبه آنذاك، نُشر عشرات نقاط المراقبة التركية في المنطقة بشكلٍ رسمي.

 
 
 
 
 
 
 

وطالب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الالتزام بمبادئ اتفاق أستانة، مشيراً إلى أهميته في إيجاد حلٍ سياسي دائم للأزمة السورية.

وقال في تغريدات له على موقعِ "تويتر" الجمعة: "إذا غض العالم الطرف عن قتل عشرات الآلاف من الأبرياء لتعزيز مصالح النظام، فلن نقف موقف المتفرج ولن نشارك في مثل هذه اللعبة",وفق العربية .

وتأتي الغارات الروسية الجوية والتي تعد الأعنف منذ يوم الجمعة، بعد اعلان دمشق مع حليفتها موسكو عن نيتها شنِ هجوم واسع على المنطقة بهدف استعادتها من جديد بعد سيطرة المعارضة السورية المسلحة عليها قبل سنوات مع تخوف الأهالي المكرر من دخول بري محتمل لقوات النظام السوري.



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات