جامعة إربد الأهلية تحتفل باليوم العالمي للغة العربية

تم نشره الخميس 10 كانون الثّاني / يناير 2019 03:04 مساءً
جامعة إربد الأهلية تحتفل باليوم العالمي للغة العربية
الأستاذ الدكتور زياد الكردي رئيس جامعة إربد الأهلية

المدينة نيوز:- بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية، والذي يصادف بتاريخ 18/12 من كل عام، وبرعاية الأستاذ الدكتور زياد الكردي رئيس جامعة إربد الأهلية، أقام قسم اللغة العربية في كلية الآداب والفنون، احتفالاً بهذه المناسبة، تحدث فيه كل من الدكتور رائد عكاشة المستشار الأكاديمي في المعهد العالمي للفكر الإسلامي، بكلمة تحت عنوان اللغة والبناء المعرفي نحو مثاقفة واعية في تأسيس النظريات اللغوية والأدبية، وكلمة لرئيس قسم اللغة العربية الدكتور صدام مقدادي.
وأشار الدكتور عكاشة في كلمته إلى تعريف المثاقفة بوصفها فعلاً طبيعياً يحكم العلاقات بين الثقافات الإنسانية، في صور مختلفة متباينة، وهو ما يتضح من البنى الحضارية للثقافات الإنسانية المختلفة عبر التاريخ، وكَشف عن محطة المثاقفة الأوروبية-العربية، وأبرَزَ الحضورَ المتألق للثقافة العربية الإسلامية في أوروبا منذ القرن السابع الميلادي؛ إذ بدأ بالإعجاب والانبهار من فئة النخبة الدينية خاصة، وأخيراً المرحلة التي بدأت مع النهضة الأوروبية، ونهضت بها مؤسسات الاستشراق بعد ذلك؛ إذ نظر الأوروبيون إلى الثقافة العربية الإسلامية بوصفها حضارة سابقة ينبغي الإفادة منها، وبوصفها كذلك حاملة للثقافة اليونانية.
وأشار الدكتور عكاشة إلى أن المثاقفة أمرٌ حتمي، وأنه لم تخلُ حضارة من الحضارات من التأثر بمن سبقها أو زامنها، موضحاً بأن أغلب الكتابات التي تحدثت عن المثاقفة استشعرت خللاً في عملية التلقي والمثاقفة، وبأن هذه الكتابات قد دعت المفكرَ العربيَّ والمسلمَ إلى أشْكَلَة العلاقة مع الغرب؛ أي إبراز الجوانب الإشكالية المتأزمة؛ لأن ثمة من يُبسِّط العلاقة بالمعطى الثقافي الغربي، دون تفكير في الأسس الفكرية والفلسفية للمنتج الغربي.
وكشف الدكتور عكاشة عن أن ثمة خللاً في قراءة الذات عند التعامل مع الآخر؛ لأن أغلب النقاد توسّلوا بأدوات البحث التي اصطنعها الآخر، دون الوعي بالسياقات التاريخية والمعرفية والثقافية للمجتمع المنتِج، ورأى بأن هناك تعاملاً غير نقدي، وغير واعٍ مع النظريات الغربية، مما أوجد عجزاً في تكوين رؤية متسقة مع خصوصية المجتمع.
وبين الدكتور عكاشة أن هناك وهْماً يُدعى كونية النظرية وعالميتها، مما أعلى من ثقافة الغربي (المركز)، وهمّش النماذج المعرفية لثقافات الهامش، وبيّن أن ثمة انبهاراً بالنموذج الغربي، والنظر إليه بوصفه الطريق الأوحد للتقدم المنشود.
وقد رأى الدكتور عكاشة بأن المثاقفة التي نتحدث عنها تمثل قطيعة مع المعنى الاستعماري الأنثروبولجي الذي يرى فيها صورة "تبادل ثقافي بين شعوب مختلفة، وبخاصة تعديلات تطرأ على ثقافة بدائية نتيجة لاحتكاكها بمجتمع أكثر تقدماً.
وألقى الدكتور صدام مقدادي رئيس قسم اللغة العربية في الجامعة، كلمة قال فيها: نعم هي العربية لغة الضاد، اللغة الأم، وما تحديد الثامن عشر من شهر كانون الأول من كل عام للاحتفال باليوم العالمي للغة العربية إلا تعبير عما تكتسبه لغتنا من أهمية في ضمير الأمة ووجدانها، فهي لغة القران الكريم وتراث الأمة وذاكرتها، وهي لغة الحضارة العربية الإسلامية التي أبدع العلماء والأدباء الذين قدموا أعمالاً رائدة أسهمت في الحضارة الإنسانية، وإن الاحتفاء اليوم بلغة الضاد والإعلاء من شانها لدليل على الوعي بالتحديات الكبرى التي تحيط بها في عصر أصبحت فيه العولمة الثقافية ظاهرة مهددة للهويات والخصوصيات والتنوع الثقافي واللغوي، وبنهاية كلمته قدم شكره وتقديره باسم عمادة كلية الآداب والفنون لعطوفة رئيس الجامعة لرعايته المستمرة لمثل هذه الفعاليات، والترحاب بالضيف الدكتور رائد عكاشة، وبالحضور.
وتخلل الحفل إجراء مسابقة ثقافية موجهة للجمهور بتقديم من الطالب مؤمن الرشدان.
وفي نهاية الحفل قام رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور زياد الكردي بتسليم درع الجامعة للدكتور رائد عكاشة، وكرر الترحاب به بين أسرته في جامعة إربد الأهلية، وقام بتقديم الشهادات التقديرية للمشاركين ولأعضاء اللجنة المنظمة للمسابقة الثقافية التي أجريت على مستوى كليات الجامعة.
وانطلقت فعاليات اللقاء بتلاوة عدد من آيات الذكر الحكيم، رتلها الطالب منير الخالدي، وبالسلام الملكي، بحضور الأستاذ الدكتور سالم الرحيمي نائب الرئيس، والدكتور طالب عبابنة عميد الكلية، والعمداء، وجمع كبير من أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية وطلبة الجامعة، في مدرج الكندي، وقدّم للمحاضرة الدكتور عاطف فضل، عضو هيئة التدريس في قسم متطلبات الجامعة.