النقص في الباصات السياحية

تم نشره الأحد 17 شباط / فبراير 2019 12:43 صباحاً
النقص في الباصات السياحية
نزيه القسوس

تعتبر الباصات السياحية ركنا أساسيا ومهما من أركان السياحة في أي بلد في العالم لأن تنقل السياح داخل البلد يعتمد على وجود هذه الباصات التي لها مواصفات محددة يجب أن تتوفر فيها.
في الأردن لدينا عدة شركات للباصات السياحية لكن عدد الباصات في هذه الشركات غير كاف وتعاني مكاتب السياحة أحيانا من عدم وجود باصات لنقل السياح سواء من الأردنيين أو من السياح القادمين من الخارج.
في الأعياد يحب الناس السفر والترفيه عن النفس فيسافرون إما إلى داخل المملكة أو خارجها وهذا السفر يتم في معظمه عن طريق المكاتب السياحية لكن المشكلة هي في أن المكتب السياحي يعلن عن رحلات معينة ولها أوقات محددة لكنه يفاجأ بأنه لا يجد العدد الكافي من الباصات التي تنقل هؤلاء الناس بسبب موسم العمرة.
من حق أي مواطن أن يؤدي العمرة في أي وقت من أوقات السنة،والمعتمرون والحجاج يسافرون إلى الديار السعودية بواسطة الباصات السياحية وهذا ينعكس سلبا على المواطنين الذين يريدون السفر للسياحة إذ لا تجد المكاتب السياحية الباصات اللازمة لنقل هؤلاء المواطنين.
والسؤال الذي نطرحه على وزارة النقل وعلى وزارة السياحة هو : لماذا لا يسمح لبعض المواطنين بإنشاء شركات باصات سياحية بعدد أقل من العدد المحدد الآن وهو خمسون باصا ؟. ولماذا لا يكون هذا العدد خمسة باصات فقط كما في عدد كبير من الدول علما بأن ثمن هذه الباصات الخمسة يصل إلى أكثر من مليون دينار ؟.
كما أن هناك سؤالا آخر يطرحه أصحاب المكاتب السياحية وهو : لماذا لا يسمح للمكاتب السياحية بشراء باص واحد على الأقل ليكون تحت تصرفها الدائم في حال عدم وجود الباصات وهذا الباص لن يؤثر على عمل شركات الباصات السياحية لأن المكاتب السياحية تحتاج إلى إستئجار عشرات الباصات لنقل مجموعاتها السياحية كل سنة.
بقيت نقطة هامة جدا تتعلق بالباصات السياحية وهي أن عددا كبيرا من الباصات السياحية الموجودة عندنا أصبحت قديمة ويجب تغييرها ومن يجرب الباصات السياحية في بعض الدول الأخرى يشعر بالفرق الكبير بين باصاتنا وباصاتهم والسبب أن الشركات التي تملك الباصات عندنا تقوم كل عدة سنوات بتجديد باصاتها عن طريق الدهان والتنجيد وبعض الديكورات لكن أداء هذه الباصات يبقى ضعيفا وسيئا خصوصا التبريد وبعض الخدمات الأخرى التي تهم السائحين.
مسألة الباصات السياحية نضعها بين يدي وزير النقل ووزيرة السياحة ونتمنى أن تؤخذ هذه المسألة على محمل الجد لأن لها أثرا كبيرا على السياحة.

الدستور - الاحد = 17-2-2019