مشاركون: ضرورة صياغة استراتيجية شاملة للممارسات المهنية والأكاديمية المتعلقة بخدمات الصحة النفسية للاجئين

تم نشره الخميس 04 تمّوز / يوليو 2019 03:46 مساءً
مشاركون: ضرورة صياغة استراتيجية شاملة للممارسات المهنية والأكاديمية المتعلقة بخدمات الصحة النفسية للاجئين
من الندوة

المدينة نيوز:-  تمخضت عن جلسات الندوة العلمية الدولية المتخصصة "التحول من الإقليمية إلى العالمية في بناء الصحة النفسية للاجئين: المنعة النفسية"، جملة من التوصيات التي تحتاج من جميع الجهات صياغة نظرة شمولية لعدة مفاهيم على المستوى العالمي والإقليمي حول ماهية اللجوء وتبعاته.
وأوصى المشاركون في الندوة التي نظمتها كلية الآداب/ قسم علم النفس بالشراكة مع الجمعية الطبية السورية الأمريكية (سامز) الى التكامل في خدمات الصحة النفسية المقدمة للاجئين، وتشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين من وزارات التنمية والصحة والتخطيط والجامعة الأردنية بغرض توحيد الإجراءات التي تنظم ممارسات تقديم الخدمة ابتداءاً بالمسوح الميدانية مروراً ببناء برامج الدعم النفسي والاجتماعي وانتهاءا بتحديد إجراءات التقييم لهذه البرامج.
وأكد المشاركون إلى أهمية عرض الخطط السنوية لعمل المنظمات في "مجموعة العمل" التي تتابع خدمات الدعم النفسي الاجتماعي ليصار إلى تجنب التكرار والتداخل فيما بينها، وتنفيذ برامج دعم نفسي اجتماعي مشتركة بين المنظمات والجمعيات كمشاريع مشتركة بغرض الاستفادة من تنوع المصادر والموارد ضمن تلك المنظمات.
وأشاروا إلى ضرورة تضمين المسوح الميدانية ببرامج تستند على الأدلة تضمن شمول المجتمع المحلي وليس فقط مجتمع اللاجئين بتلك الخدمات، ما يؤكد على الانتقال لنموذج تكاملي يحسن من التكيف والتعايش.
وشملت التوصيات ضرورة طرح برامج أكاديمية ذات علاقة بخدمات الصحة النفسية تنطلق من الجامعات، وتطوير نماذج رصد للحاجات توجه لمتخذي القرار ومقدمي الخدمة وعكس نتائجها على الخطط الدراسية وأولويات البحث العلمي، إلى جانب توجيه الأبحاث العلمية لموضوعات تسعى لتجويد وتحسين الخدمات المقدمة في برامج الدعم النفسي والاجتماعي سواءاً من حيث أدوات المسح والتقييم أو بناء البرامج من حيث المحتوى العلمي لها، والاستفادة من مشاريع أبحاث الماجستير والدكتوراه لتحقيق هذه الغاية، وتبني البحوث العلمية المشتركة التي تضم أكاديميين من اختصاصات مختلفة بالصحة النفسية وتكنولجيا المعلومات وأخصائيون عاملون في الميدان.
ودعا المشاركون الى التركيز على المنعة النفسية كمفهوم عالمي كبديل للتركيز على الصدمة من خلال تبني المنظمات والجمعيات بالتشارك بين وزارات الصحة والتنمية والتخطيط والجامعة الأردنية برامج مستندة على الأدلة بحيث يكون هناك دراسات ميدانية واضحة توجه الى بناء برامج تتلائم مع الحاجات الفعلية للمجتمع، والاستفادة من النتائج التي توصلت لها الدراسات التي تم إجراؤها بالفعل من قبل بعض المنظمات أو الأكاديميين، بحيث يتم تشكيل موقع الكتروني تتجمع فيه كل هذه النتائج ويستطيع أن يصل لها كل المعنيين بخدمات الدعم النفسي الاجتماعي بحيث تكون أحد العناصر التي توجه الممارسات المختلفة.
يشار الى ان الندوة التي شارك فيها ممثلون من وزارات: التنمية الاجتماعية، والصحة، والتخطيط، وأكاديميون من الجامعة الأردنية، وجامعات أخرى محلية ودولية، ومدراء ومتخذو القرار في المنظمات الدولية، إلى جانب مجموعة من الأطباء النفسيين والعديد من العاملين في قطاع الصحة النفسية؛ جاءت للوقوف على صياغة الخطط والأهداف القادمة في مجال الصحة النفسية للاجئين، سواء على مستوى الدور الأكاديمي للجامعات، أو الوزارات المعنية ومقدمي الخدمة.