خبير دولي يدعو إلى تعزيز الأمن الغذائي كأولوية استراتيجية وطنية

تم نشره الثلاثاء 27 آب / أغسطس 2019 11:20 مساءً
خبير دولي يدعو إلى تعزيز الأمن الغذائي كأولوية استراتيجية وطنية

المدينة نيوز :- أكد نائب رئيس فريق الخبراء الدوليين للأمن الغذائي والتغذية التابع للجنة الدولية للأمن الغذائي الدكتور محمد الصلح، حاجة المنطقة العربية لإرادة سياسية قوية تستثمر في التنمية الزراعية المستدامة؛ لتعزيز الأمن الغذائي كأولوية استراتيجية وطنية. وفي محاضرة ألقاها بعنوان "الأمن الغذائي في بيئة عربية متغيرة"، ونظمها منتدى عبد الحميد شومان الثقافي، بالتعاون مع المنتدى العربي للبيئة والتنمية (أفد)، مساء أمس الاثنين في قاعة شومان بعمان، اعتبر الصلح أن تحقيق الاستقرار السياسي والأمني والازدهار الاقتصادي والاجتماعي في البلدان العربية، يكون من خلال إعطاء الأولوية للتنمية الزراعية المستدامة وتعزيزها لتحقيق الأمن الغذائي.
وأكد الصلح في المحاضرة التي أدارها وزير الزراعة الأسبق الدكتور عاكف الزعبي، أن المنطقة العربية؛ هي المنطقة الوحيدة في العالم التي يزداد الفقر فيها، مبينا أن عدد الجياع في المنطقة العربية تضاعف من 5ر16مليون شخص في الفترة 1990-1992 إلى 33 مليون شخص في الفترة 2014-2016. ولفت إلى أن نسبة الأشخاص الذين يعانون من سوء التغذية ارتفعت من 6ر6 بالمئة إلى 5ر7 بالمئة خلال نفس الفترة، وأن عدد الأطفال الذين يعانون من "التقزم" مرتفع في كل من مصر والعراق والسودان واليمن، بالإضافة إلى دول عربية لديها أعلى مستويات السمنة في العالم. وحول التحديات التي تواجه التنمية الزراعية المستدامة، خلال السنوات العشر الأخيرة، أظهر الصلح أن هناك تحديات عدة ضربت في أساسها قطاع الأمن الغذائي في العالم العربي أهمها زيادة التدهور في الموارد الطبيعية في المياه والأراضي والتنوع البيولوجي بسبب الاستخدام غير المستدام لهذه الموارد التي هي محدودة أصلاً.
كما أظهر أن ارتفاع معدل المواليد (متوسط الولادات هي 3ر2 بالمئة في المنطقة العربية مقارنة بمتوسط 9ر1 بالمئة في البلدان النامية الأخرى)، وعدم المساواة بين الجنسين في فرص العمل التقليدية، وارتفاع معدلات البطالة، وخاصة بين الشباب، بالإضافة لهجرة الأدمغة، هي أسباب تواجه القطاعين الزراعي والغذائي في المنطقة. واعتبر الصلح أن للقمح أهمية خاصة في الدول العربية، خصوصاً أنه يوفر 37 بالمئة من إجمالي الإمدادات الغذائية (بالسعرات الحرارية) في البلدان العربية، مشيراً إلى أن إنتاج القمح المحلي في البلدان العربية يغطي 39 بالمئة إلى 60 بالمئة من إجمالي الاستهلاك خلال فترة 2000-2014.
وأوصى بضرورة وضع وتنفيذ سياسات فعَالة لحماية البيئة والموارد الطبيعية من المياه والأراضي والتنوع البيولوجي؛ مع التركيز على كيفية زيادة الاستثمارات في التنمية والبحوث الزراعية، وإعطاء أهمية خاصة للزراعة البعلية، وبتنمية القدرات البشرية والدعم المؤسساتي في التنمية والبحوث الزراعية.
--(بترا)