ارتفاع قروض الأفراد السكنية إلى 4.28 مليار دينار

تم نشره الجمعة 30 آب / أغسطس 2019 09:49 صباحاً
ارتفاع  قروض الأفراد السكنية إلى 4.28 مليار دينار
تعبيرية

المدينة نيوز :- ارتفعت قيمة القروض السكنية التي حصل عليها الأفراد من البنوك المحلية خلال العام الماضي بنسبة 2.8 % أو ما مقداره 118 مليون دينار، بحسب تقرير الاستقرار المالي الصادر عن البنك المركزي.
وبحسب التقرير وصلت القيمة الإجمالية للقروض السكنية الممنوحة للأفراد في نهاية العام 2018 ما مقداره 4288 مليون دينار مقابل ما مقداره 4170 مليون دينار في نهاية العام 2017.
جاء ذلك رغم تراجع عدد الشقق السكنية المباعة خلال العام 2018 بلغ حوالي (34.260) شقة مقارنة مع (36.651) شقة خلال العام 2017 وبنسبة تراجع بلغت 6.5 %، اما خلال النصف الأول من العام 2019 فقد بلغ عدد الشقق المباعة حوالي (13.281) شقة مقارنة مع (15.816) شقة خلال النصف الأول من العام 2018 وبنسبة تراجع بلغت 16 %، مما يدل على حدوث تراجع واضح على حجم الطلب على الشقق السكنية.
وفيما يخص مكونات التسهيلات الممنوحة للقطاع العقاري فقد شكلت القروض السكنية الممنوحة للافراد ما نسبته 78.6 % من اجمالي التسهيلات العقارية في نهاية العام 2018، في حين شكلت القروض العقارية التجارية ما نسبته 21.4 % من اجمالي التسهيلات العقارية.
وأوضح التقرير أن نمو القروض السكنية للافراد تركز خلال الفترة 2006-2008 أي الفترة ما قبل الازمة المالية العالمية والتي شهدت طلبا كبيرا على العقارات خصوصا من غير الاردنيين حيث بلغ متوسط النمو في القروض السكنية خلال هذه الفترة حوالي 30 %.
ثم تباطأت وتيرة النمو بشكل ملحوظ خلال الفترة 2009-2010 بسبب تداعيات الازمة المالية العاملية وما رافقها من تخوف وحالة عدم يقين وتحفظ البنوك في منح القروض العقارية، لتستأنف القروض السكنية نموها خلال الفترة 2011-2015 بسبب تراجع حدة الازمة المالية وتحسن ظروف السوق وارتفاع الطلب على العقارات بسبب تدفق اللاجئين العرب خاصة السوريين الا ان هذا النمو خلال الفترة 2016-2018 قد تراجع وبدأ بالانخفاض تدريجيا نتيجة التطورات الجيوسياسية في المنطقة وارتفاع حالة عدم اليقين وانعكاساتها على القطارات الاقتصادية في المملكة وخاصة القطاع العقاري.
وفيما يخص نسبة القروض السكنية للافراد الى الناتج المحلي الاجمالي، فقد أشار التقرير إلى أنها بلغت في نهاية العام 2018 حوالي 14.3 % مقابل 14.7 % في نهاية العام 2017 ولدى مقارنة هذه النسبة مع عدد من دول العالم فقد كانت النسبة في الأردن رابع اقل نسبة بين الدول التي تمت المقارنة بها.
ومن اسباب انخفاض هذه النسبة، بحسب التقرير، ان حوالي 63.9 % من الأردنيين يملكون منازلهم الخاصة لعام 2017-2018، بالاضافة إلى ذلك فان هنالك بدائل اقراض اخرى يلجأ اليها الأردنيون لتمويل اثمان منازلهم ومن هذه البدائل القروض السكنية الوظيفية والقروض من المؤسسات والصناديق والجمعيات التعاونية مثل مؤسسة الاسكان والتطوير الحضري.
وأما بالنسبة لإجمالي القروض العقارية التجارية الممنوحة من قبل البنوك في نهاية العام 2018، فقد بلغت ما مقداره 1.170 مليار دينار، مشكلة ما نسبته 21.4 % من اجمالي التسهيلات الائتمانية للقطاع العقاري، وارتفعت هذه التسهيلات بنسبة 4.7 % عما كانت عليه في نهاية العام 2017، والتي بلغت 1.118 مليار دينار,وفق الغد .
وأوضح التقرير أن الفترة ما قبل الازمة المالية العالمية (2005-2008) شهدت نموا كبيرا في القروض العقارية التجارية، حيث ارتفعت خلال هذه الفترة من حوالي 400 مليون دينار الى حوالي 1.300 مليار دينار وبمتوسط معدل نمو سنوي بلغ 49 %، ثم تراجعت بشكل ملحوظ خلال العام 2009 الى حوالي 1.089 مليار دينار نتيجة الأثر السلبي الكبير للازم المالية العاملية على العقارات التجارية لتعود بعدها الى النمو البطيء خلال الفترة 2010-2012 والتراجع ثانية خلال الفترة 2013-2016، لتعاود الارتفاع خلال العام 2017، اما في العام 2018 فقد استمر الارتفاع في القروض العقارية التجاري لكن بمعدل نمو اقل من العام 2017.
وتطرق التقرير إلى تعرض البنوك في الأردن لمخاطر السوق العقاري والرقم القياسي لأسعار العقارات، مبينا أنه ازداد الاهتمام بمخاطر القطاع العقاري والتمويلات الممنوحة له بعد الازمة المالية العالمية والتي بدأت بالفقاعة العقارية الأميركية العام 2007، وما تبعها من آثار طالت معظم اقتصادات العالم ومنها الأردن.
وأشار إلى أن السوق العقاري في الأردن شهد خلال العقدين الاخيرين طفرات متلاحقة ساهم في ظهورها بشكل رئيسي التطورات السياسية والاقتصادية في المنطقة وما نتج عنها من نمو غير طبيعي لعدد السكان في الأردن من خلال تدفق اعداد كبيرة من الاشقاء العرب خاصة من العراق وسورية، وبالتالي فانه سيتم في هذا الفصل تسليط الضوء على القطاع العقاري في الأردن وتعرض البنوك العاملة في الأردن لمخاطر هذا القطاع، كما سيتم تحليل تطور أسعار العقارات في المملكة من خلال تحليل مؤشر الرقم القياسي لأسعار العقارات، وهو مؤشر تم تطويره بالتعاون بين البنك المركزي ودائرة الاراضي والمساحة.
وبلغت التسهيلات الائتمانية الممنوحة للقطاع العقاري لاغراض سكنية وتجارية 5.46 مليار دينار في نهاية العام 2018 مشكلة ما نسبته 21.6 % من اجمالي التسهيلات الممنوحة من قبل البنوك مقارنة مع 5.29 % مليار دينار في نهاية العام 2017 وبنسبة نمو بلغت 3.2 % لعام 2018 مقابل 6.5 % للعام 2017.
وبمقارنة متوسط معدل النمو السنوي لكل من التسهيلات العقارية واجمالي التسهيلات خلال الاعوام 2008-2018 ، بين التقرير أن متوسط معدل النمو السنوي في التسهيلات العقارية كان اعلى قليلاً من متوسط معدل النمو السنوي في اجمالي التسهيلات، حيث بلغ المتوسط للتسهيلات العقارية 8.6 % مقابل 7.8 % لاجمالي التسهيلات، إلا ان العام 2018 شهد تراجعاً في معدل نمو التسهيلات العقارية البالغ 3.2 % حيث اصبح اقل من معدل نمو اجمالي التسهيلات البالغ 5.3 %، وذلك نتيجة انخفاض حجم التداول في سوق العقار الاردني خلال العام 2018 بنسبة بلغت 13 % مقارنة بالعام 2017، وذلك نتيجة الى تباطؤ النشاط الاقتصادي في المملكة وتداعياته على القطاع العقاري الناتج المحلي الاجمالي.
وأضاف التقرير إلى أنه بالاضافة إلى تعرض البنوك المباشر لمخاطر السوق العقاري من خلال ما تمنحه من تسهيلات لتمويل شراء أو بناء عقارات سكنية او تجارية والتي تكون عادة بضمانة هذه العقارات، فان هناك تعرضاً آخر لمخاطر السوق العقاري من خلال استخدام العقارات كضمانات مقابل التسهيلات الممنوحة من قبل البنوك لغايات مختلفة، حيث ان انخفاض أسعار العقارات سيؤثر في هذه الحالة على قيمة الضمانات ويقلل من قدرة البنوك على استرداد اموالها في حال تعثر المقترض وتخلفه عن السداد، هذا وقد بلغ اجمالي التسهيلات المباشرة الممنوحة من البنوك لغايات اخرى مقابل ضمانات عقارية في نهاية العام 2018 حوالي 3.153 مليار دينار مقابل 2.646 مليار دينار للعام 2017.
وباضافة التسهيلات المباشرة الممنوحة بضمانات عقارية لغايات اخرى الى التسهيلات الممنوحة لغايات عقارية سكنية وتجارية فان اجمالي التسهيلات المباشرة الممنوحة مقابل ضمانات عقارية بلغ حوالي 8.552 مليون دينار مشكلة ما نسبته 33.8 % من اجمالي التسهيلات كما في نهاية العام 2018، مقابل 32.4 % للعام 2017.
وبحسب التقرير فإنه تعتبر نسبة القرض الى قيمة العقار المرهون من اهم النسب والمؤشرات التي يجب مراقبتها لتقدير مستوى تعرض البنوك لمخاطر السوق العقاري حيث ان ارتفاع هذه النسبة بشكل كبير قد يعرض البنوك لمخاطر مرتفعة .
وفي حال انخفاض أسعار العقارات، حيث يقلل من قدرة البنوك على استرداد اموالها عند تعثر العملاء نتيجة انخفاض قيمة العقارات الضامنة لهذه القروض.
وأشار التقرير إلى أن الدول تلجأ الى وضع حدود لهذه النسبة عند وجود مؤشرات على بداية تشكل فقاعة سعرية في السوق العقاري وذلك بهدف كبح فقاعة اسعار العقارات، وتخفيض احتمالية الافلاس عندما تتراجع اسعار المنازل، وتخفيض الخسائر من خلال زيارة قيمة الضمان، مما يعزز من قدرة البنوك على مواجهة هذه المخاطر.
وللوقوف على مستوى نسبة القرض الى قيمة العقار في الأردن فقد قام البنك المركزي بجمع بعض البيانات من البنوك بخصوص الحد الاعلى لهذه النسبة وكذلك المتوسط الفعلي لها، بحسب التقرير.
وبين أنه يوجد 6 بنوك (يشكلون ما نسبته 26.1 % من البنوك التي تمنح قروضا سكنية للافراد) لا تتجاوز النسبة لديهم 80 %، في حين أن هنالك 3 بنوك تتراوح النسبة لديهم بين 81 % و 89 %، وان هنالك 6 بنوك تتراوح النسبة لديهم بين 90 % و 95 %، وبنوك تبلغ النسبة لديها 100 %.
وأشار التقرير إلى ارتفاع عدد البنوك التي يبلغ لديها الحد الاعلى لهذه النسبة 100 ٪ من 3 بنوك في العام 2015 الى 8 بنوك في العام 2018 مما يدل على توجه بعض البنوك الى تمويل نسب اكبر من قيم العقارات السكنية في المملكة.
اما بالنسبة للحد الاعلى لنسبة القروض العقارية التجارية الى القيمة فهو اقل من الحد الاعلى الخاص بالقروض السكنية لدى معظم البنوك، حيث ان ما نسبته 65 % من البنوك التي تمنح قروض عقارية تجارية لا تتجاوز النسبة لديها 80 %.
ويتفاوت متوسط الحد الاعلى لنسبة القرض الى القيمة في عدد من الدول بين 60 ٪ و 100 ٪ وبلغ متوسط الحد الاعلى للبنوك الاردنية حوالي 87 ٪ حيث احتل الأردن المرتبة الثالثة من حيث ارتفاع النسبة بين 12 دولة تتوفر عنها بيانات.
وبالرغم من ارتفاع الحد الأعلى لنسبة قيمة القرض السكنية لقيمة العقار المرهون لدى بعض البنوك إلا أن المتوسط الفعلي لهذه النسبة أقل من الحد الأعلى الممكن تمويله (أي النسبة المحددة في السياسات الائمانية للبنوك)، حيث بلغ المتوسط المرجع الفعلي لهذه النسبة في نهاية العام 2014 حوالي 73.2 % ثم انخفض الى 66.3 % في نهاية العام 2015 ليعاود الارتفاع الى 72 % كما في نهاية 2016 و 73 % في نهاية 2017 ثم عاود الانخفاض الى 70 % في نهاية العام 2018.
اما فيما يخص المتوسط الفعلي لنسبة مبلغ القرض الى قيمة العقار المرهون للقروض العقارية التجارية فقد انخفض في العام 2018 الى 64 % مقابل 81 % في العام 2017.