«نيكسن».. طريقة جديدة لمحاربة «الإجهاد» بـ«الكسل»

تم نشره الأحد 08 أيلول / سبتمبر 2019 11:52 مساءً
«نيكسن».. طريقة جديدة لمحاربة «الإجهاد» بـ«الكسل»
تعبيرية

المدينة نيوز :- حول الهولنديون الكسل المذموم إلى وسيلة لتعافي للجسد والروح معا وتسمى لديهم بـ«نيكسن»، بحسب مجلة «تايم» الأمريكية وقالت «كارولين هامينغ» مدير مركز «سي إس أر سنتروم»، الهولندي، الذي يساعد عملائه على إدارة التوتر والتعافي من الإرهاق، قوله إن كلمة «نيكسن» - حرفيا - تعني عدم القيام بأي شيء، أو فعل أشياء لا داعي أو استفادة من ورائها، مثل التسكع، والنظر في محيطك أو الاستماع إلى الموسيقى، طالما أنها بدون هدف، فالهدف ليس تحقيق أو إنتاج أي شيء.

أستاذ الاجتماع والمدرس بجامعة إراسموس روتردام الهولندية د. روت هينهوفن، والذي يدرس «السعادة»، يرى بدوره أن «نيكسن» هي البساطة، أن تجلس على كرسي وتنظر من النافذة، بينما ذهنك لا يفكر إلا في اللحظة الحالية.

و يقول فينهوفن: «يجب أن نتمتع بلحظات من الاسترخاء، ويمكن الجمع بين الاسترخاء والنشاط السهل شبه التلقائي، مثل الحياكة، فأحد جوانب «فن العيش» هو معرفة طرق الاسترخاء التي تناسبك، فليس هناك بالضرورة نهج واحد يناسب الجميع؛ بل إنك بدلاً من ذلك ستكتشف السلوكيات الأكثر فعالية».

مصطلح «نيكسن» كان مرفوضاً تاريخياً باعتباره كسلاً ويخالف قاعدة الإنتاج، ولكن مع ارتفاع مستوى الحركة والإجهاد في الولايات المتحدة الأميركية والعالم كله، وتأثيراتها الصحية الشديدة، والتي يعتبر الإرهاق أقلها، حظي اتجاه «نيكسن» بتقدير كبير بين المهتمين بالطب، ففكرة عدم القيام بشيء تعد تكتيكاً لمكافحة الإجهاد.

ويقول إيف إيكمان ، مدير التدريب في مركز «جود ساينس سنتر» بجامعة كاليفورنيا، إنه مع تزايد مستويات التوتر بين البالغين والمراهقين الأميركيين، يبحث الجميع الأن عن وسيلة للعودة للراحة، حيث وجدت فوائد قوية للكسل، بداية من المكاسب العاطفية، مثل تخفيف القلق والتوتر، إلى المكاسب البدنية، مثل تقليص أعراض الشيخوخة وتعزيز قدرة الجسم على مواجهة الأمراض، مؤكدا أن هذه الآثار الصحية كافية للتشجيع على ممارسة «نيكسن» وفق القبس .

فائدة أخرى من «نيكسن»، هي أنها يمكن أن تساعد الناس على ابتكار أفكار جديدة، ويشدد فينهوفن، على أنه بينما يلعب الإنسان، أو لا يفعل أي شيء، فإن عقله يعالج المعلومات ويمكنه استخدام قوة المعالجة المتاحة لحل المشكلات المعلقة، وهذا بدوره يمكن أن يعزز إبداع الفرد، حيث يمكنه إيجاد حل لمشكلة أثناء المشي أو ابتكار فكرة تجارية كبيرة تكشف عن نفسها أثناء أحلام اليقظة.