بمؤتمر مجموعة اتصال ليبيا بالدوحة :بحث تمويل المعارضة الليبية و مواقف متباينة بشأن تسليح ثوار ليبيا
المدينة نيوز- كشف المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الإيطالية أن بلاده تريد من المجتمع الدولي النظر في تسليح الثوار الليبيين وفقا لقرار الأمم المتحدة الذي يجيز استخدام كافة الوسائل للدفاع عن المدنيين.
غير أن وزير الخارجية البلجيكي ستيفن فاناكيري ذكر من جانبه أن بروكسل تعارض ذلك التوجه، وأن مسألة التسليح ليست مدرجة في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1973.
وفي رده على سؤال للصحفيين على هامش اجتماع مجموعة الاتصال الدولية بشأن الأزمة الليبية والذي بدأ جلساته اليوم الأربعاء بالعاصمة القطرية الدوحة، قال الوزير البلجيكي إنه "لا حجة مقنعة في تسليح المدنيين طبقا لقرار الأمم المتحدة رقم 1973".
واعترف المسؤول الإيطالي بأن تسليح الثوار يتطلب قرارا سياسيا على الدول الأعضاء اتخاذه، لكنه شدد على أنه لن يكون هناك حل سياسي للأزمة الليبية مع بقاء القذافي في سدة الحكم.
وبينما رأى وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله أن حل الأزمة الليبية لن يكون عسكريا، صرح نظيره البريطاني وليام هيغ على متن الطائرة المقلة له إلى الدوحة لحضور الاجتماعات بأن حلف شمال الأطلسي بحاجة إلى قوة ضاربة أكبر في ليبيا، وتكثيف العقوبات المفروضة على حكومتها.
ومن مقر الاجتماع بالدوحة الذي يشارك فيه المجلس الوطني الانتقالي الليبي المعارض، كان هناك تباينا في مواقف دول مجموعة الاتصال فيما يتعلق بتسليح الثوار.
ونقل عن مصادر لم يسمها القول إن البيان الختامي للاجتماع لن يتطرق إلى مسألة التسليح بشكل صريح.
وعلى الصعيد الميداني، فان مدينة مصراتة الليبية تعاني انعداما للأمن ونقصا في المؤن والأدوية وانقطاعا للتيار الكهربائي ودمارا كبيرا خلفته كتائب القذافي وراءها.
وكان حلف الناتو قد قصف ما قال إنه مواقع لكتائب القذافي في الزنتان وسرت ومصراتة، وسط انتقادات فرنسية بريطانية لدوره، ودعوات إلى استئناف الضربات الجوية الأميركية، وهو ما يبدو أن واشنطن تستبعده حاليا.
يأتي ذلك في وقت دارت فيه معارك ضارية بين الثوار وكتائب القذافي في مصراتة، وتحدث مسؤول ليبي معارض عن 10 آلاف قتيل سقطوا بنيران الكتائب.
ومن جهة اخرى قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ إن وزراء الخارجية المجتمعين في الدوحة لإجراء محادثات بشأن مستقبل ليبيا، يبحثون اليوم في إيجاد آلية تمويل للدول التي ترغب في تقديم خدمات أساسية لشرق ليبيا من أجل استمرار الحياة الطبيعية للسكان هناك.
وأضاف في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية من الدوحة "إنني لا أقترح أننا سنقوم بالتبرع لهذه الآلية، لكننا سنعمل مع الدول التي ستقوم بذلك".
وقال "إننا ندرس كيف يمكننا مساعدة المدنيين في شرق ليبيا وكيف نحصل على التمويل لهم، مثلا من بعض دول الخليج".
من ناحية أخرى قال مسؤول إيطالي إن وزراء الخارجية يبحثون إقامة صندوق من الأصول المجمدة لمساعدة المعارضة على الإطاحة بالزعيم الليبي معمر القذافي.
ونقلت رويترز عن المسؤول -وهو من وزارة الخارجية الإيطالية- قوله "إن القضية المالية مهمة وعلينا الحصول على بعض المال من الأصول المجمدة.. نؤيد هذا وسنحث عليه في المناقشات.. نريد برنامجا للنفط مقابل الغذاء مثل الذي كان مطبقا في العراق.. أي صندوقا -مثلا- يحوّل بعض المال من الأصول المجمدة إلى المعارضين".
وكان الاتحاد الأوروبي قد وافق على توسيع نطاق العقوبات على ليبيا وجمد أصول 26 شركة وشخصين مقربين من العقيد معمر القذافي.
وتطال العقوبات الجديدة 11 شركة جديدة تعمل في مجال الطاقة هي آخر ما تبقى من قطاع النفط والغاز الليبي، ولم تفرض عليها عقوبات من قبل.
وبهذا يرتفع العدد الإجمالي للشركات الخاضعة لعقوبات أوروبية إلى 46 شركة.
وكانت ليبيا تصدر لأوروبا 85% من إنتاجها النفطي الذي كان يبلغ 1.6 مليون برميل يومياً قبل اندلاع الثورة في فبراير/شباط الماضي.
من ناحية أخرى أقر عبد الحفيظ الزليطني وزير المالية في نظام القذافي بأن أموال نظام العقيد الليبي قد تنفد في غضون أشهر إذا لم يتم حسم الوضع في ليبيا عسكرياً أو سلمياً.
يأتي ذلك في وقت أشارت فيه وسائل إعلام غربية إلى أن القذافي قد يلجأ إلى تسييل كميات ضخمة من الذهب الموجود لدى البنك المركزي الليبي عبر بيعه في السوق السوداء للتغلب على أزمة تمويل آلته العسكرية القمعية ضد شعبه.(الجزيرة)
