الجامعة العربية تنتخب أمينها العام
المدينة نيوز - يعقد مجلس الجامعة العربية مساء اليوم الأحد اجتماعا طارئا بمقره في القاهرة لبحث عدد من القضايا، على رأسها اختيار أمين عام جديد لها خلفا للمصري عمرو موسى الذي تنقضي ولايته نهاية مايو/أيار الجاري.
وينحصر التنافس على المنصب الأهم في الجامعة العربية التي تأسست عام 1945، بين مرشح مصر مصطفى الفقي، ومرشح قطر عبد الرحمن العطية.
وصرح أحمد بن حلي نائب الأمين العام للجامعة العربية للصحفيين أمس بأن اختيار الأمين العام سيتم بتوافق الآراء وفق ما ينص عليه ميثاق الجامعة، وأضاف أنه إذا لم يحدث ذلك فسيُلجأ إلى خيار التصويت لحسم الأمر.
وعزا الفقي السبب وراء تأخر إعلان ترشحه للمنصب إلى ما قال إنها أولويات العمل لدى المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون الحكم في مصر، وإلى "ظروف مصر الثورة".
ونسبت صحيفة الوفد المصرية إلى الفقي إشارته في تصريح لإحدى الفضائيات العربية إلى إمكانية انسحابه من السباق "إذا مثل ترشحه عقبة في طريق الدبلوماسية المصرية".
ونقلت الأهرام الصادرة اليوم في القاهرة عن مصدر قطري قوله في تصريح عبر الهاتف للصحيفة إن تمسك قطر بترشيح العطية لا يعني موقفا مناهضا لمصر أو لمرشحها، ولكنها تسعى من خلال ذلك لإقرار مبدأ تدوير المنصب في الدورات القادمة.
ووفقا للصحيفة فقد استبعدت مصادر داخل الجامعة العربية تماما فكرة التمديد لعمرو موسى لعدة أشهر حتى يتسنى توفير التوافق.
ورأت أن الاقتراع بالتصويت على المرشحين المصري والقطري يوفر آلية ديمقراطية عادلة وموضوعية للاختيار.
من جانبه دعا مسؤول جزائري رفيع المستوى أمس السبت إلى إعادة النظر في ميثاق جامعة الدول العربية وآليات عملها "حتى تضطلع بمهامها كاملة"، موضحا في الوقت ذاته أن الجامعة العربية "لم تعد بيتا للعرب".
وقال عبد العزيز بلخادم وزير الدولة والممثل الشخصي للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة "لا بد من إعادة النظر في ميثاق الجامعة العربية وفي آليات عملها، وكذا في التزام الدول بما تقره في اجتماعاتها".
وتواجه الجامعة العربية العديد من التحديات التي تقف في طريقها لتحقيق الأهداف التي رسمتها لنفسها.
فإلى جانب إعادة النظر في ميثاقها وإصلاح أجهزتها المختلفة، تتمثل التحديات الأخرى في التعامل مع تطورات الأحداث المتسارعة في المنطقة في ضوء الثورات التي تهدد بإطاحة بعض الأنظمة العربية وتداعيات ذلك على الصراع العربي الإسرائيلي وقضايا أخرى.
وهناك تحديات التنمية في الدول العربية وعلى رأسها تبني سياسات تُعنى بمعالجة قضايا الفقر والبطالة، والحد من ارتفاع الأسعار، وإصلاح نظم التعليم، وتمويل مشاريع النمو في الدول الأعضاء لتحقيق الأمن الغذائي.(الجزيرة)
