شتراوس-كان مثل أمام المحكمة في نيويورك
المدينة نيوز- مثل رئيس صندوق النقد الدولي دومينيك شتراوس- كان أمام المحكمة في نيويورك بتهمة التحرش الجنسي.
وقد زاد وضع شتراوس-كان تعقيدا بعد أن صرحت الكاتبة الفرنسية تريستانا بانو أنها تفكر برفع شكوى ضده بالاعتداء الجنسي عليها عام 2002.
وقالت بانو إنه اعتدى عليها حين زارته لإجراء مقابلة صحفية، ففي البداية قال لها إنه لن يعطيها مقابلة إلا إذا أمسكت يده، ثم بدأ يلمس أماكن حساسة في جسدها، وأخيرا اضطرت للمقاومة لإبعاده عنها، حسب ما قالت الكاتبة.
وقال محامي بانو ان موكلته تفكر بتقديم شكوى، ولم يصدر أي رد فعل عن محامي شتراوس-كان حول هذا الموضوع.
ويقول الاتحاد الأوروبي إن قضية شتراوس-كان يجب أن لا تؤثر على المساعدات المالية المقدمة لدول من منطقة اليورو، حيث كان صندوق النقد الدولي قد لعب دورا أساسيا في الاتفاقيات المالية المرتبطة بذلك.
ومن جهته صرح البيت الأبيض بأنه واثق بقدرة صندوق النقد الدولي على إنجاز مهمته بالرغم من إلقاء القبض على رئيسه.
وكان شتراوس-كان قد خضع لفحوص طبية جنائية بعد اتهامه بالتحرش الجنسي.
ونفي شتراوس-كان الذي اعتقل السبت في نيويورك تهمة التحرش الجنسي، وكان يفترض أن يمثل أمام المحكمة يوم الأحد، ولكن ذلك أجل الى يوم الإثنين من إجل إفساح وقت كاف لإجراء الفحوص الجنائية.
ويعتبر شتراوس-كان الذي شغل منصب وزير المالية الفرنسي في السابق مرشحا محتملا عن الحزب الاشتراكي الفرنسي في الانتخابات الرئاسية القادمة.
وكان من المقرر أن يلتقي المستشارة الألمانية أنجيلا ميركيل الأحد في برلين ثم يحضر اجتماع وزراء المالية الأوروبيين في بروكسل الإثنين لمنافشة المساعدات المالية المقدمة لليونان والبرتغال.
ويقول المراقبون إن اعتقال كان سيعرقل عملية إعادة الاستقرار المالي الى الدول التي تواجه صعوبات في منطقة اليورو.
وقد انخفضت قيمة اليورور سنتا واحدا مقابل الدولار في تداولات الأسواق الآسيوية صباح الإثنين.
ويعتقد أن شتراوس-كان سافر إلى نيويورك في رحلة أعمال خاصة ، ولا يتمتع بحصانة دبلوماسية هناك، وقد اقتيد الى مركز خاص بالمتحرشين جنسيا، ووجهت له تهمة "ممارسة الجنس بشكل غير قانوني والاحتجاز غير القانوني ومحاولة الاغتصاب".
وتقول الشرطة إن المرأة التي تتهمه بمحاولة اغتصابها قد تعرفت عليه.
"ضرر سياسي"
وقال شتراوس-كان في حديث أدلى به أمام المحكمة في مانهاتن إنه وافق على إجراء الفحص الجنائي وإنه في حالة جيدة، وإن كان متعبا.
وقال بنجامين برافمان أحد محامي شتراوس كان إن موكله سيدافع عن نفسه بشراسة، وأنه ينفي ارتكابه اي مخالفة قانوية.
وقالت زوجة شتراوس-كان الصحفية الفرنسية المعروفة آن سنكلير إنها تعتقد أن زوجها بريء.
وقال مراسل في بي بي سي في فرنسا ديفيد شازان ان اعتقال المسؤول الدولي أثار ردود فعل متباينة هناك، حيث نظر إليها البعض على أنها إهانة لفرنسا بينما يرى البعض الآخر أنها قد تكون من تدبير خصومه السياسيين.
وكان يعتقد أن شتراوس-كان يعد نفسه للإعلان عن ترشحه في انتخابات الرئاسة الفرنسية، ويعتقد أن حظوظه في منافسة الرئيس الحالي نيكولا ساركوزي قوية.
وعلق النائب في البرلمان الفرنسي عن الحزب الإشتراكي جان ماري لودجين على خبر الاعتقال قائلا "ما سمعناه لا يتلاءم مع معرفتنا بشخصيته"".
وصرح دومينيك بييه أحد المنافسين السياسيين لشتراوس كان من تيار يمين الوسط بأنه "إذا صحت الادعاءات فستكون هذه لحظة تاريخية في الحياة السياسة الفرنسية، ولكن بالمفهوم السلبي، ولكن يجب احترام مبدأ البراءة لحين إثبات الإدانة".
أما مارين لوبان زعيمة حزب الجبهة الوطنية اليميني فقالت "لقد فقد شتراوس كان مصداقيته".
يذكر أن شتراوس-كان قد أقام علاقة عام 2008 مع إحدى مرؤوساته، تعرض بسببها للانتقاد من قبل مجلس إدارة صندوق النقد الدولي لأنها اعتبرت "علاقة تنم عن خطأ في التقدير، وإن كانت نشأت بموافقة الطرفين". (bbc
