غداة هجوم لحفتر.. دعوة أممية لاستمرار وقف القتال بليبيا

المدينة نيوز :- دعت الأمم المتحدة، الإثنين، كافة الأطراف المعنية إلى ضمان استمرار وقف الأعمال العدائية في ليبيا.
وتأتي هذه الدعوة غداة خرق مليشيا الانقلابي خليفة حفتر لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه في 23 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بشنها هجوما على معسكر تابع للجيش في مدينة أوباري (جنوب)، الأحد.
وردا على أسئلة صحفيين بشأن هذا الهجوم، قال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة: "نحن على دراية بتلك التقارير المقلقة التي تأتي من ليبيا".
وأضاف دوجاريك، خلال مؤتمر صحفي: "نحث جميع الأطراف، ومن لها تأثير عليها، على أن تضمن استمرار اتفاق وقف الأعمال العدائية".
والإثنين، هدد وزير الدفاع الليبي صلاح النمروش، بالانسحاب من اتفاق وقف إطلاق النار، بقوله: نحذر الأمم المتحدة والدول الداعمة للسلام والحوار في ليبيا، إن لم تكبح مجرم الحرب حفتر وتوقف تهوّره فسننسحب من اتفاق (لجنة) 5+5 العسكري"، بحسب تصريحات أوردتها عملية "بركان الغضب" التابعة للجيش، عبر صفحتها بـ"فيسبوك".
وأضاف: "ما فعلته ميليشيات حفتر (الأحد) لم يكن الأول في أوباري، سبقه قبل أسبوع اقتحام أحياء المدينة وهدم المنازل على رؤوس ساكنيها وغيرها من الأعمال الإجرامية التي تضاف إلى سجل مجرم الحرب حفتر وجرائمه في طرابلس وترهونة".
وتوعدت المبعوثة الأممية إلى ليبيا بالإنابة، ستيفاني وليامز، في 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بأنه "ستكون هناك عقوبات من مجلس الأمن على معرقلي اتفاق وقف إطلاق النار".
وغالبية سكان أوباري (964 كم جنوب طرابلس) هم من الطوارق، ويوجد فيها حقل "الشرارة" النفطي، أكبر حقول البلاد، وتخضع لسيطرة مليشيا حفتر.
ويأتي الخرق الجديد لوقف إطلاق النار من طرف مليشيا حفتر رغم تحقيق الفرقاء تقدما في مفاوضات على المستويين العسكري والسياسي للتوصل إلى حل سلمي للنزاع الدموي.
ومنذ سنوات، يعاني البلد الغني بالنفط صراعا مسلحا، حيث تنازع مليشيا حفتر، بدعم من دول عربية وغربية، الحكومة الليبية، المعترف بها دوليا، على الشرعية والسلطة، ما أسقط قتلى وجرحى بين المدنيين، بجانب دمار مادي هائل.
الاناضول