اشتباكات عقب هدنة بين الأحمر والأمن
المدينة نيوز - تجددت الاشتباكات في محيط منزل الشيخ صادق الأحمر في صنعاء، بعد ساعات من إعلان الأحمر هدنة بين قبيلته وقوات الأمن، في حين شهدت 17 محافظة يمنية مظاهرات حاشدة أمس لرفض الانجرار إلى العنف.
وقالت مصادر للجزيرة إن دوي انفجارات سمع في محيط المنزل بمنطقة الحصبة في العاصمة.
يأتي ذلك بعد ساعات من إعلان الأحمر هدنة بين قبيلة حاشد وقوات الأمن. وبعد أن خفت حدة القتال بعد جهود للوساطة، أخلى مقاتلو الأحمر مباني الوزارات الحكومية التي سيطروا عليها في مقابل وقف إطلاق النار وخروج القوات الحكومية من منطقتهم.
وقال الأحمر الذي انضم في وقت سابق لثورة الشباب المطالبة بإسقاط نظام صالح أمام المحتجين في ميدان التغيير إن ثمة "هدنة بيننا وبين قوات علي عبد الله صالح وهناك وساطة جارية".
ونقلت عنه وكالة رويترز قوله إن "المحتجين اليمنيين أرادوها ثورة سلمية لكن صالح وأبناءه وعصبته أرادوا الحرب"، وأكد أنه لن يسمح بتحول الأمر إلى حرب أهلية.
وبموازاة هذه التطورات، شهدت 17 محافظة يمنية مظاهرات حاشدة في يوم أطلق عليه يوم "جمعة سلمية الثورة"، طالبت بتنحي صالح ورفضت الانجرار لحرب أهلية.
فقد خرجت مسيرة حاشدة جابت معظم شوارع مدينة عدن جنوبي اليمن للمطالبة بالرحيل الفوري للرئيس صالح. ودان المشاركون في المسيرة الاعتداءات التي نفذتها قوات الرئيس صالح ضد منزل الشيخ صادق الأحمر. وأكدوا على سلمية الثورة في إسقاط النظام بكل رموزه.
وقال قيادي في الثورة الشبابية بعدن للجزيرة نت "إن الثوار عازمون على التصعيد والتصدي لأي مشروع سلطوي يهدف إلى جر البلد نحو الفتنة والاقتتال والحرب الأهلية".
وأشار إلى أن مسيرات "جمعة سلمية الثورة" في جميع محافظات اليمن تعكس وعي الثوار وتنبههم إلى مخطط صالح ونظامه في افتعال الأزمات، واتهم الرئيس بالدأب على "إدارة البلد خلال فترة حكمه الممتدة 33 عاما بالأزمات والحروب".
وجابت مظاهرات مشابهة شوارع مدينة المكلا تطالب صالح بالرحيل الفوري، وعبّر المتظاهرون عن رفضهم للأعمال التي يرتكبها النظام لجر البلاد إلى الحرب الأهلية، وأكدوا على سلمية الثورة.
أما في محافظة شبوة فقد خرجت مسيرة حاشدة تؤكد على سلمية الثورة وتدين قصف منزل الشيخ الأحمر وتطالب برحيل علي صالح.
أما في ساحة التغيير بصنعاء فقال عضو ائتلاف ثورة الشباب السلمية عبد الحميد شرمان للجزيرة نت إن "الثورة بدأت سلمية وستستمر سلمية حتى النهاية رغم إقدام صالح على جر البلاد إلى حرب أهلية".
وفي سياق متصل، قال مراسل الجزيرة نت في تعز عبد القوي العزاني إن أكثر من مليون مواطن شاركوا في "جمعة سلمية الثورة" في محافظتيْ تعز وإب استجابة لدعوة شباب الثورة.
وفي محافظة إب جدد الثوار رفضهم لحرب أهلية دق صالح طبولها في خطاباته وتصريحاته ويحاول إشعال فتيلها من خلال قصف منزل الشيخ الأحمر.
وفي المقابل حشد حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم أنصاره فيما سماها "جمعة النظام والقانون" بميدان السبعين في صنعاء، لكن الرئيس صالح غاب عن مخاطبة أنصاره الذين لوحظ أن عددهم أقل من المعتاد.(الجزيرة)
