"غرفة الكونترول".. كيف استطاع مصري أن ينتحل صفة ضابط 40 عاما

تم نشره الإثنين 18 كانون الثّاني / يناير 2021 11:06 صباحاً
"غرفة الكونترول".. كيف استطاع مصري أن ينتحل صفة ضابط 40 عاما
الشرطة المصرية - ارشيفية

المدينة نيوز :- لا تزال الصحف والمواقع الإخبارية المصرية تكشف المزيد من التفاصيل المثيرة والغربية عن رجل تمكن انتحال صفة ضابط شرطة لنحو 39 عاما دون أن يكتشف سره أحد حتى من أقرب المقربين.

وكانت السلطات المختصة ألقت القبض عليه مؤخرا بعد اكتشاف عمليات احتيال واسعة قام بها ذلك الرجل على مدار أعمال طويلة.

ولم يكتف ذلك المحتال الداهية المعروف إعلاميا بـ"نصاب الجيزة" بانتحال شخصية ضابط في جهة سيادية، بل انتحل بعد تقاعده المزعوم من سلك الشرطة وظيفة أستاذ جامعي، مدعيا منذ نحو 5 أعوام أنه أصبح يعمل في إحدى الجامعات المرموقة.

وذكرت صحيفة "الوطن" أن المتهم قد  استخرج عددا من بطاقات العمل (كارنيهات)، واستخدمها في الترويج لنفسه كأستاذ جامعي، وبرر ذلك لأسرته بأنه حصل على الدكتوراه في العلوم الإدارية، ثم عاد بعدها بـ3 سنوات، وأبلغهم أنه حصل على درجة الأستاذية واحتفل معهم بحصوله على تلك الدرجة العلمية.

وكشفت التحريات، ممارسة "نصاب الجيزة" نشاطا إجراميا واسع النطاق، تخصص في تزوير المحررات الرسمية والعرفية والشهادات الجامعية،أو الدرجات العلمية مثل الماجستير والدكتوراه، وترويجها على عملائه، وبعضهم من الأجانب والجنسيات الأخرى.

وخلال انتحاله صفة ضابط شرطة، تمكن المتهم البالغ من العمر 62 عاما، من جمع ثروة كبيرة من الأموال وشراء فيلا راقية في محافظة الجيزة ليقيم فيها عائلته  التي أوهمها أنه ضابط يعمل في جهة أمنية سرية، وكان يحتفل معهم بترقياته وحصوله على الرتب الجديدة، وعلق على جدران مسكنه شهادات تقدير وصور له بالملابس الرسمية، قبل أن يقيم حفلا في إحدى المقاهي الفارهة بمناسبة بمناسبة بلوغه سن التقاعد.

وأوضحت التحقيقات أن المتهم وقع في قبضة الشرطة عن طريق الصدفة عندما جرى ضبط عقود بيع قطع أراضي مزورة بحوزة أحد المتهمين في جرائم النصب والتزوير وباستكمال الفحص وأعمال التحري استطاعت الجهات المختصة الوصول  إلى "نصاب الجيزة" لتبين أنه وراء العديد من جرائم الاحتيال والتزوير المتقنة.

"غرفة الكونترول"

وفي آخر تطورات القضية، أقر المتهم بأنه كان يزور العقود والتوكيلات في غرفة أسماها "الكنترول" في الفيلا التي يقطن فيها مع عائلته التي لم يكن يسمح لأحد بدخولها.

و كان يخبر  أفراده أسرته أن تلك الغرفة تحتوي على أسرار خاصة بعمله، لا ينبغي لأحد الإطلاع عليها، بينما كان في الواقع قد وضع فيه  داخلها أدوات طباعة وأجهزة تصوير متقدمة وماسح ضوئي (إسكانر) وحاسوب محمول "لاب توب"،  بالإضافة إلى كميات كبيرة من الأختام التي يستخدمها في جرائم ووقائع التزوير، التي كان يقترفها.

وعثرت الشرطة أيضا على خزانة مزودة برقم سري  وتحتوي على كمية كبيرة من العقود والشهادات والمستندات المزورة.

وكانت النيابة العامة قد أمرت بحبس المتهم 15 يوما على ذمة التحقيق، فيما توقع خبراء قانونيون أن يحكم عليه بالسجن لمدة 15 عاما بتهمة "تزوير محررات رسمية".