مظاهرات ليلية وقتلى واعتقالات بسوريا
المدينة نيوز - شهدت عدة مدن وبلدات سورية مظاهرات الليلة الماضية تنادي بإسقاط النظام ونصرة المدن والبلدات المحاصرة، يأتي ذلك في حين ارتفع قتلى العملية العسكرية المتواصلة في بلدتي تلبيسة والرستن بمحافظة حمص منذ الأحد إلى 15 وفق مصادر حقوقية، أشارت أيضا إلى اعتقال العشرات في محافظة درعا الجنوبية.
وبث ناشطون على الإنترنت لقطات لمظاهرات ليلية في القابون، وأخرى بمنطقة الحجر الأسود قرب العاصمة دمشق تنادي بإسقاط النظام ونصرة المدن المحاصرة.
كما شهدت بلدات المعضمية ودوما وداريا ومضايا وعربين وكفر سوسة بريف دمشق مظاهرات مماثلة حمل المشاركون في بعضها الشموع.
وخرجت مظاهرات ليلية مشابهة في أحياء من مدينة حمص وحماة وسط البلاد، وأخرى في بلدة بنش في إدلب (شمال) وفي الميدان بمدينة حلب (شمال) ومسيرات أخرى في اللاذقية وبلدات الجيزة والشيخ مسكين وكفر شمس وبصر الحرير التابعة لمحافظة درعا، ردد خلالها المشاركون هتافات التكبير وإسقاط النظام، في حين تحدث نشطاء على الإنترنت عن حملة اعتقالات في مدينة دير الزور شرقي سوريا.
تلبيسة والرستن
وجاءت هذه المظاهرات الليلية في وقت تستمر فيه القوات السورية في عملية عسكرية ببلدتي الرستن وتلبيسة القريبتين من مدينة حمص وسط البلاد، حيث ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان -ومقره بريطانيا- أن حصيلة العمليات الأمنية في البلدتين منذ فجر الأحد ارتفعت إلى 15 قتيلاً.
كما نقلت وكالة يونايتد برس إنترناشونال أمس الاثنين عن مدير المرصد رامي عبد الرحمن وجود عشرات الجرحى في مستشفيات حمص ومستشفى خاص في مدينة حماة المجاورة، لم يتسن للمرصد التحقق من أعدادهم.
وأكدت المحامية في مجال حقوق الإنسان رزان زيتوني لوكالة رويترز من دمشق أن عمليات القتل وقعت في بلدتي تلبيسة والرستن في ريف حمص وحولهما.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد قال إن ثلاثة مدنيين على الأقل قتلوا الاثنين عندما اقتحمت قوات أمن بلدة تلبيسة في محافظة حمص، وذكر أحد شهود العيان أن عشرة أشخاص آخرين جرحوا أثناء عملية الاقتحام.
وأوضح الشاهد لرويترز أن الجنود المدعومين بالدبابات اقتحموا البلدة بعد محاصرتها لمدة يوم، مشيرا إلى أن القصف بدأ الخامسة صباحا وركز على تل في وسط البلدة.
وذكر أن الجرحى، ومن بينهم عدد حالته حرجة، نقلوا إلى مركز ثقافي بعد أن سيطرت قوات الجيش والأمن على المستشفى الرئيسي في البلدة الواقعة على بعد عشرة كيلومترات إلى الشمال من حمص.
وفي الرستن، قال محام -امتنع عن ذكر اسمه- للوكالة نفسها إن المركز الطبي الرئيسي في البلدة مكتظ بالجرحى وما من سبيل لنقلهم إلى مستشفى بسبب إطلاق الدبابات النار بكثافة، واصفا ما يجري بأنه "انتقام محض". (الجزيرة)
