انشقاق ضابط ونفي لاشتباك الشغور
المدينة نيوز - نفى شهود عيان للجزيرة أن تكون بلدة جسر الشغور قد شهدت الاثنين أي اشتباكات، وأكدوا أن المدينة شهدت هدوءا نسبيا أمس بعد أن هجرها الكثير من سكانها خوفا من تعرضهم لمجزرة على يد قوات الأمن مثل التي تعرضوا لها الأحد وأسفرت عن سقوط عشرات منهم.
وشيع أهالي البلدة الاثنين عددا ممن قالوا إنهم قتلوا برصاص الأمن خلال اليومين الماضيين، ووفقا للمرصد السوري فإن 38 شخصا بينهم ستة عسكريين قتلوا بالأحداث التي شهدتها البلدة خلال اليومين الماضيين.
جاء ذلك بعد أن قالت السلطات السورية إن نحو 120 شخصا معظمهم من رجال الأمن قتلوا برصاص مسلحين اليوم باشتباكات في البلدة التابعة لمحافظة إدلب، وتعهدت الحكومة بالرد بحزم على أي هجمات.
وأعلن التلفزيون السوري أن عدد قتلى هجوم شنه مسلحون على موقع أمني ببلدة جسر الشغور ارتفع إلى 82، الأمر الذي يرفع العدد الإجمالي للقتلى بالبلدة إلى 120.
وحسب المصدر ذاته فإن نحو 40 من قوى الشرطة والأمن قتلوا في الساعات الأولى من يوم الاثنين جراء كمين نصبته عصابات مسلحة بالقرب من البلدة.
وحسب التلفزيون الرسمي فإن الجماعات المسلحة استخدمت في هجومها على المركز الأمني الأسلحة المتوسطة والرشاشات والقنابل اليدوية وقذائف الآر بي جي واتخذت من الأسطح مراكز لقنص المدنيين وقوات الشرطة والأمن.
ووفقا لوكالة الأنباء السورية (سانا) فإن ثمانية من حراس مبنى البريد في جسر الشغور قتلوا جراء هجوم عشرات المسلحين عليه، وتفجيره وسط أنابيب الغاز، مؤكدة أن المئات من المسلحين هاجموا عددا من الدوائر الحكومية بالبلدة وقاموا بحرقها وتخريبها وقتلوا ثلاثة من عناصر حمايتها.
وقالت سانا إن التنظيمات المسلحة قامت بالتمثيل بجثث عدد من قتلى الأمن والشرطة وألقت بعضها على ضفاف نهر العاصي، وإنها تروع الأهالي بالمدينة وتقطع الطرقات وتهاجم منازل المواطنين وتقتحم المباني العامة والخاصة والمحال التجارية، وإنها سرقت خمسة أطنان من مادة الديناميت كانت مخزنة بموقع سد وادي الأبيض.
وحسب الوكالة فإن هؤلاء المسلحين مدربون ومدججون بالأسلحة المتوسطة والقنابل اليدوية، وهم يروعون الأهالي ويستخدمونهم دروعا بشرية، وقد وجه الأهالي نداءات استغاثة لتدخل سريع للجيش.
وقال التلفزيون السوري إن قوات الشرطة اشتبكت مع مسلحين وتمكنت من إنهاء حصار حي سكني سيطر عليه المسلحون.
من جانبه تعهد وزير الداخلية محمد إبراهيم الشعار بالتعامل مع أي عمل مسلح بالبلاد بحزم وقوة وفق القانون، لافتا إلى أن الهجمات المسلحة استهدفت مباني عامة وخاصة ومراكز أمنية.
وقال في تصريحات للتلفزيون السوري إن المنشآت العامة ملك للشعب "ومن هذا المنطلق سيجري العمل على حمايتها".
ولم يستبعد ناشط حقوقي أن تكون الأعداد الكبيرة من القتلى الذين قالت السلطات إنهم سقطوا من رجال الأمن، قد نجمت عن حالة انشقاق في صفوف القوات السورية.
وفي هذا السياق، أعلن ضابط في الجيش السوري برتبة ملازم أول يدعى عبد الرزاق طلاس انشقاقه عن الجيش نتيجة الممارسات غير الإنسانية ولا الأخلاقية حسبما قال.
ودعا الضابط في تسجيل مصور زملاءه العسكريين إلى الانحياز لمطالب المواطنين. (الجزيرة)
