الغرب يلجأ لخطوات متواضعة لزيادة الضغط على سوريا

تم نشره الجمعة 10 حزيران / يونيو 2011 12:51 مساءً
الغرب يلجأ لخطوات متواضعة لزيادة الضغط على سوريا

المدينة نيوز - في حين تريد الولايات المتحدة وحلفاؤها زيادة الضغط على سوريا لوقف حملتها العنيفة ضد المحتجين المناهضين للحكومة لا توجد سوى مؤشرات قليلة على أن الغرب ناهيك عن العالم العربي مستعد لاتخاذ اجراءات قوية قد تحدث فرقا.

واقترحت بريطانيا وفرنسا استصدار مشروع قرار جديد من مجلس الامن الدولي بشأن سوريا وقال دبلوماسي كبير ان دول الاتحاد الاوروبي تبحث فرض جولة جديدة من العقوبات تستهدف شركات بالبلاد.

لكن لا أحد يفكر في التدخل العسكري كما هو الحال في حملة القصف على ليبيا الممتدة منذ 11 أسبوعا والتي بدأت بهدف حماية المدنيين لكنها تستهدف بشكل متزايد فيما يبدو الاطاحة بالزعيم معمر القذافي.

وأدى احتمال تصاعد أعمال العنف في سوريا الى تكثيف النشاط الدبلوماسي. لكن دبلوماسيين ومحللين غير واثقين مما اذا كان استصدار قرار جديد من مجلس الامن الدولي لا يحتوي على عقوبات سيغير سلوك سوريا.

وقال مارك تونر المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية "قد يفعل وقد لا يفعل" مضيفا أن القرار "يزيد من التنديد الدولي المتصاعد" بسوريا ويساعد في "بناء ائتلاف أوسع نطاقا" للضغط على الرئيس السوري بشار الاسد لتغيير مساره.

لكن اشهرا من العقوبات الغربية والتنديد الدولي فشلت في اقناع الاسد بانهاء أعمال العنف التي تمارسها الحكومة وفتح حوار مع معارضيه.

وقال دبلوماسي عربي طلب عدم نشر اسمه "لا أصدق أن المسعى... هنا في الامم المتحدة او الاتحاد الاوروبي تحركه قناعة بأن هذا يمكن أن يكون له أثر على السلوك السوري. لا أظن أن اي احد يصدق هذا."

 

وأضاف "لا أحد يشرع في هذا بأي حماس كبير لكن الواضح أنهم (الغرب) يريدون أن ينظر اليهم على أنهم يفعلون شيئا لان الوضع يزداد سوءا."

 

وتقول جماعات لحقوق الانسان ان اكثر من 1100 مدني قتلوا منذ مارس اذار في احتجاجات على حكم أسرة الاسد الممتد منذ 41 عاما.

وفر لاجئون الى تركيا خوفا من شن القوات السورية حملة عسكرية على جسر الشغور وهي بلدة قرب الحدود التركية تعهدت سوريا باعادة الامن اليها بعد أحداث تضاربت الروايات بشأنها وأفادت تقارير بمقتل 120 من قوات الامن خلالها.

وقال التلفزيون السوري يوم الجمعة ان الجيش بدأ عملية عسكرية بالبلدة بالفعل.

وقال متحدث باسم مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين يوم الخميس ان اكثر من الف سوري دخلوا تركيا هربا من أعمال العنف في 24 ساعة ولجأوا الى مخيم هناك.

واتهمت حكومة الاسد عصابات مسلحة بقتل عشرات من رجال الامن في البلدة في حين قال نشطاء مناهضون للاسد ان أعمال العنف انطوت على اشتباكات بين جنود سوريين.

وترفض روسيا حليفة سوريا منذ فترة طويلة والتي تمدها بالاسلحة استصدار قرار من مجلس الامن الدولي وقالت يوم الخميس انها تعارض أي قرار من المجلس ضد دمشق مصعدة تهديدها باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد مسودة القرار التي يدعمها الغرب لادانة قمع السلطات السورية للاحتجاجات.

وفي اختلاف عن موقفها من ليبيا رفضت دول عربية اتخاذ اجراءات قوية ناهيك عن التفويض باستخدام القوة ضد سوريا الدولة ذات الاهمية الاستراتيجية المتاخمة للبنان واسرائيل وتركيا والعراق والاردن.

ويقول محللون ودبلوماسيون ان التردد العربي يعكس المخاوف من تزعزع الاستقرار في سوريا فضلا عن حرص دول مثل السعودية على الا تسقط حكومة عربية أخرى بعد ثورتي مصر وتونس.

وقال الدبلوماسي العربي "الاعتقاد السعودي سواء كان صحيحا ام خاطئا هو أنها (السعودية) محاطة بدول يجتاحها الربيع العربي وهذا أمر مزعج للغاية بالنسبة لهم."

 

ويقول برايان كاتوليس من مركز التقدم الامريكي وهو مؤسسة بحثية ان مساندة الزعماء العرب لاتخاذ اجراء ضد الزعيم الليبي معمر القذافي كانت أسهل بسبب تاريخه من استعدائهم فضلا عن الاهمية الاستراتيجية المتواضعة التي تحتلها ليبيا.

وأضاف "ليبيا كانت اختبارا سهلا بسبب طبيعة القيادة هناك. أعتقد أن هذا أصعب كثيرا... أعتقد أنك ستظل ترى انقسامات مستمرة بين الزعماء العرب بشأن ما يجب فعله حيال سوريا وتشككا وسيكون الموقف التلقائي هو محاولة التمسك بما هو في السلطة الان خوفا مما قد يأتي بعد ذلك."

 

وواجه مسؤولو ادارة الرئيس الامريكي باراك أوباما أسئلة متكررة بشأن السبب وراء رغبتهم في التدخل في ليبيا وليس سوريا. ويرد المسؤولون بأن الحالتين مختلفتين.

وأشار الدبلوماسي العربي الى أن من غير المرجح أن يعاقب الناخبون الغربيون زعماءهم لعدم تدخلهم في سوريا مثلما فعلوا في ليبيا. والقذافي عدو قديم للغرب.

وأضاف "لا اعتقد أن اي دائرة انتخابية... في اي من تلك الدول ستحاسب الزعماء على السبب في عدم التدخل في سوريا مثلما فعلوا في ليبيا."

وأضاف "هذا سؤال يوجهه المنتقدون."(رويترز)



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات