مظاهرات ضد النظام والأسد يخطب
المدينة نيوز - تواصلت حتى مساء الأحد المظاهرات المطالبة بإسقاط النظام السوري قبيل ساعات من خطاب متوقع للرئيس بشار الأسد اليوم الاثنين يتناول فيه الأوضاع في سوريا، فيما أحكمت قوات الأمن سيطرتها على المناطق الحدودية مع تركيا التي تتفاقم أزمة اللاجئين السوريين الفارين إليها والذين تخطى عددهم 10 آلاف.
فقد تظاهرت مجموعة من النساء في مدينة حماة السورية، حسب ما جاء في مشاهد بثها ناشطون على الإنترنت، ورددن هتافات منددة بنظام الأسد.
وشهدت مدينة البوكمال بمحافظة دير الزور شمال شرقي سوريا مظاهرة ليلية طالبت برحيل نظام الأسد، حسب ما جاء في مشاهد بثها ناشطون على الإنترنت.
كما شهدت بلدة إحسم في محافظة إدلب شمال سوريا تجمعاً لمتظاهرين من بلدات مدينة كفرنبل، حيث طالب المشاركون بإسقاط النظام في البلاد، كما جاء في مشاهد بثها ناشطون على الإنترنت.
وخرجت مظاهرات مسائية في مدن محافظة ريف دمشق السورية تطالب بإسقاط نظام الأسد. وبث ناشطون على الإنترنت صوراً قالوا إنها لاحتجاجات في مدن زملكا وداريا وعربين.
وفي الوقت نفسه أعلن مصدر رسمي سوري أن الأسد سيلقي كلمة ظهر الاثنين يتناول فيها الأوضاع الراهنة في البلاد.
وهذه الكلمة هي الثالثة للأسد منذ اندلاع الاحتجاجات في البلاد منتصف شهر مارس/آذار، حيث ألقى كلمة في مجلس الشعب السوري نهاية مارس/آذار، والثانية لدى ترؤسه الاجتماع الأول للحكومة السورية الجديدة في أبريل/نيسان.
في غضون ذلك نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن شهود عِيان أن الجيش السوري حاصر بلدة بداما الحدودية وعزلها، وذلك في إطار عملية اقتحام واسعة النطاق ينفذها الجيش السوري في المناطق الحدودية مع تركيا.
ومن جهته أكد مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان ومقره الولايات المتحدة أن القوات السورية قتلت 130 شخصا على الأقل واعتقلت أكثر من ألفين في جسر الشغور والقرى المحيطة بها خلال الأيام القليلة الماضية.
واتهم رئيس المنظمة السورية لحقوق الإنسان عمار قربي القوات الحكومية بمهاجمة من كانوا يساعدون اللاجئين خلال محاولتهم الفرار من عملية عسكرية آخذة في الاتساع لإخماد الاحتجاجات ضد حكم الأسد.
وقال قربي إن جنودا ومسلحين موالين للأسد أغلقوا الشوارع المؤدية للحدود السورية في منطقة جسر الشغور، وهو ما أدى إلى تقطع السبل بالآلاف.
وفي سياق متصل، قال الناشط مصطفى أوسو لوكالة أسوشيتد برس إن العملية العسكرية امتدت الأحد إلى بلدة الريحان التي تعتبر مع بداما المنفذ الرئيسي لتوفير الطعام والإمدادات لآلاف السوريين الذين فروا من العنف في بمناطق المواجهات، ولاذوا مؤقتا بالحقول على الجانب السوري من الحدود.
وأضاف أوسو أن القوات السورية اعتقلت نحو مائة شخص من سكان البلدتين، مشيرا إلى أنها تحاول إغلاق الطريق نحو الحدود التركية بنقاط تفتيش أمنية لمنع السكان من النزوح.
ولفت أوسو إلى أن الجيش يطوق بلدة الحمبوشية المهجورة التي تبعد بضعة كيلومترات عن مخيمات اللاجئين، معبرا عن قلقه من مهاجمة الآلاف من اللاجئين الذين ينتظرون على الحدود للدخول إلى الأراضي التركية.
وقال شهود لوكالة رويترز إن قوات الأسد تطلق النيران عشوائيا وتنهب المنازل وتحرق المحاصيل في جسر الشغور، وهي منطقة معروفة ببساتين التفاح وأشجار الزيتون والقمح.
وذكر أحد الشهود أنه لم يصلهم الخبز اليوم، مضيفا أنه كان هناك مخبز واحد يعمل في بداما لكنه أغلق قسرا.
وفي سياق متصل، يبحث رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر في دمشق مع مسؤولين سوريين توسيع نطاق جهود الإنقاذ التي تبذلها اللجنة.
وتأتي المحادثات التي تستغرق يومين بعد مناشدة الصليب الأحمر السلطات الأسبوع الماضي السماح له بالوصول بصورة أفضل إلى المدنيين، بما في ذلك الجرحى والمعتقلون.(الجزيرة)
