البيئة: تقدم ملحوظ ونقلة نوعية بمنظومة إدارة النفايات

تم نشره الإثنين 21st حزيران / يونيو 2021 12:29 صباحاً
البيئة: تقدم ملحوظ ونقلة نوعية بمنظومة إدارة النفايات
شعار وزارة البيئة

المدينة نيوز :- حرصت وزارة البيئة، الجهة التشريعية والرقابية على عناصر البيئة بحسب قانون حماية البيئة والقانون الإطاري لإدارة النفايات والأنظمة والتعليمات المنبثقة عنهما، وبالتعاون مع الجهات التنفيذية المختلفة كوزارة الإدارة المحلية بما فيها أمانة عمان والبلديات على إيلاء قطاع النفايات أهمية استثنائية، وخاصة في السنوات الخمس الأخيرة من خلال عدة استراتيجيات أتت أوكلها على أرض الواقع تدريجياً.
وقال المستشار الإعلامي لوزارة البيئة الدكتور أحمد عبيدات، إن الأردن أحرز تقدماً ملحوظاً في ملف إدارة النفايات، إذ أولت الحكومة هذا الملف اهتماماً واضحاً، وكان ذلك جلياً بإقرار الاستراتيجية الوطنية لإدارة النفايات البلدية الصلبة عام 2015 التي تضمنت العديد من الأولويات الهادفة لرفع مستوى خدمات تنظيف الشوارع، مثل جمع النفايات الصلبة والفرز من المصدر للمواد القابلة لإعادة التدوير.
كما تضمنت الاستراتيجية أهدافاً للنهوض بمشاريع إعادة الاستخدام وإعادة التدوير ووقف تشغيل مواقع التخلص (مكبات النفايات) غير المراقبة أو غير المرخصة واستبدالها بمحطات انتقالية منها مكب الأزرق وفق جدول زمني وخطة واضحة المعالم، تقوم على تنفيذها وزارة الإدارة المحلية.
وأشار الدكتور عبيدات في حديث لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، اليوم الأحد، إلى أن وزارة الإدارة المحلية، بدأت بتأهيل مكب الاكيدر ليصار إلى اعتماده كمكب هندسي وفقاً لأعلى المواصفات، وتم إنجاز خليتين هندسيتين بسعة زادت عن 4 ملايين طن يتم استخدامها منذ أكثر من 3 سنوات، وما زال برنامج التأهيل مستمراً.
وأضاف أن الوزارة افتتحت العديد من مراكز الفرز والمحطات الانتقالية في مختلف محافظات المملكة وفقاً للمعايير الهندسية المعتمدة، وكل ذلك يأتي تماشياً مع التشريعات والمعايير الهندسية والفنية التي وضعتها وزارة البيئة بما يتلاءم وينسجم مع الخبرات والممارسات الدولية الناجحة، وخاصة الاتحاد الأوروبي الشريك الدولي والأساسي للأردن في تنفيذ برامج إدارة النفايات الصلبة في المملكة، بناء على استراتيجية واضحة المعالم، يمتد تنفيذها لغاية عام 2034، إضافة الى مكب الغباوي الهندسي، التابع لأمانة عمان والذي يستقبل حوالي 50 بالمئة من حجم النفايات في المملكة.
ولفت عبيدات إلى أنه يجري حالياً جمع غاز الميثان من الخلايا التي أُغلقت هندسياً، وإنتاج الطاقة الكهربائية منه، إضافة إلى منشآت فرز النفايات الخاصة التي يديرها القطاع الخاص، وبطاقة استيعابية تزيد عن 200 طن يومياً.
وعلى صعيد التشريعات الناظمة لقطاع النفايات وهو الدور الأساسي لوزارة البيئة، قال إن الأردن يعتبر من الدول الرائدة في المنطقة، بإصداره قانوناً خاصاً للنفايات عام 2020، فعالج القانون الإطاري لإدارة النفايات، العديد من القضايا العالقة في هذا المجال، وذلك بتحديد أدوار الجهات التنفيذية لإدارة النفايات بشكل واضح وجلي بحسب المادة 10 من القانون الذي فصل أدوار 13 جهة مختصة بإدارة النفايات، إذ لم تعد إدارة النفايات مقتصرة على أمانة عمان والبلديات، وبذلك فقد ضمن القانون تغطية جميع مناطق المملكة بخدمات إدارة النفايات وبأعلى المعايير العالمية.
وأضاف أن وزارة البيئة التي تعتبر جهة تشريعية رقابية بهذا المجال، لعبت دوراً مهماً في محاكاة التشريعات العالمية وبالأخص التشريعات الأوروبية لإفراز تشريعات محلية طموحة، تحقق هرمية إدارة النفايات وتحفز الاستثمار فيها من قبل القطاع الخاص.
ولفت إلى أن الوزارة عملت على إصدار تشريعات تتعلق بمواضيع محددة بإدارة النفايات كتعليمات الإغلاق الآمن وإعادة التأهيل لمكبات النفايات غير الآمنة بيئياً، وتعليمات إعداد خطط إدارة النفايات البلدية الصلبة على مستوى الأقاليم والمستوى المحلي (البلديات)، إضافة إلى تعليمات مسؤولية المنتج الممتدة.
وبين أن الاستراتيجيات الوطنية لإدارة النفايات الصلبة، والتي تقوم على تنفيذها وزارة الإدارة المحلية، لم تكن حبيسة الأدراج، بل كانت خارطة الطريق الواضحة التي تم الاستدلال بها منذ إقرارها، فـ"المتابع لإدارة النفايات في المملكة، يمكنه ملاحظة النقلة النوعية في البنية التحتية للمكبات والتي كان أهمها التطور الملحوظ في مكب الأكيدر الصحي، الذي يتم استقبال النفايات فيه بخلايا طمر صحية يراعى في تشغيلها أعلى المعايير البيئية العالمية".
وأشار إلى أن المكب يستقبل حوالي 20 بالمئة من النفايات البلدية الصلبة المتولدة في المملكة، كما يجري العمل حالياً على تقليل عدد المكبات غير الصحية في المملكة أو إعادة تأهيلها وتحويلها إلى محطات تحويلية، ويجري العمل على تشغيل واستحداث العديد من المحطات التحويلية كان اخرها محطة الطيبة التي افتتحها وزير الإدارة المحلية بداية حزيران الحالي. ووصف عبيدات الفترة الحالية بحقبة إعادة التدوير على الصعيد المحلي والدولي، حيث تطبق حاليا مفاهيم الاقتصاد الدوار، الأمر الذي يشير إلى أن منظومة إعادة التدوير في المملكة، تتقدم بصورة ملحوظة، حيث تصل نسبة النفايات التي يتم إعادة تدويرها من مجمل حجم النفايات إلى 10 بالمئة ورغم ذلك فقد تم وضع أهداف طموحة للنهوض بهذا القطاع، ورفع هذه النسبة إلى 30 بالمئة.
وقال إن حجم سوق التدوير في الأردن يزيد على 500 مليون دينار فقط من عمليات تدوير البلاستيك والمعادن والورق والكرتون، كما يجري العمل على تنفيذ العديد من مشاريع الفرز وإعادة التدوير في مناطق المملكة المختلفة وبالتعاون مع الجهات الدولية المانحة كبرنامج مسؤولية المنتج الممتدة، الذي يتم تنفيذه بدعم من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) ووزارة البيئة الألمانية بالتعاون مع وزارة البيئة والجهات ذات العلاقة، كغرفة صناعة الأردن وأمانة عمان الكبرى، ومشروع إعادة تدوير النفايات التجارية بدعم من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID)، بالتعاون مع أمانة عمان الكبرى، بالإضافة إلى مشاريع الفرز وإعادة التدوير التي تم تنفيذها في العديد من البلديات كبلدية إربد الكبرى.
وأشار إلى أن توزيع مشاريع إعادة التدوير لا يتم بصورة عشوائية، بل بصورة منظمة تحاكي أولويات الأقاليم والبلديات بناءً على الاستراتيجية الوطنية وخطط إدارة النفايات البلدية الصلبة التي تم إعدادها، وبالتوازي مع تنفيذ مشاريع البنية التحتية لتحسين إدارة مكاب النفايات الصلبة ومشاريع إعادة التدوير في إطار تنفيذ استراتيجية النفايات الصلبة من خلال وزارة الإدارة المحلية وأمانة عمان الكبرى والجهات ذات العلاقة، وقامت وزارة البيئة بالتعاون مع وكالة البيئة النمساوية باستحداث نظام إلكتروني لرصد ومراقبة إدارة النفايات في المملكة.
وجاء هذا المشروع لتعزيز قدرات وزارة البيئة في تحسين آليات المراقبة على إدارة النفايات فيما يتعلق بالأداء البيئي، وهذا بدوره يمثل أهم المتطلبات للحكومة الأردنية لمراقبة التقدم في تنفيذ استراتيجية إدارة النفايات الصلبة، بالإضافة إلى متابعة استجابة مولدي النفايات للمتطلبات الواردة في القانون الإطاري والعاملين على إعادة التدوير.
وأوضح أن وزارة البيئة عالجت في تشريعاتها، ظاهرة هامة استنزفت مبالغ طائلة من خزينة الدولة، وهي ظاهرة الإلقاء العشوائي للنفايات والتي تؤثر سلباً على قطاعات تنموية مختلفة كقطاع الزراعة والسياحة، والتي حدد قانون النفايات الجهات المسؤولة عن إدارة النفايات فيها، وأن ظاهرة الإلقاء العشوائي تتطلب تظافر جهود الجميع للحد منها وتعديل سلوك المواطنين.
وقال عبيدات إن الوزارة تعوّل على وعي المواطن وانتمائه لوطنه، للامتناع عن القيام بمثل هذه السلوكات السلبية التي فاقمت ظاهرة الإلقاء العشوائي. وأكد أن وزارة البيئة ماضية كجهة تشريعية ورقابية في تنفيذ خطتها الخاصة بإدارة النفايات، وفقا لهرمية إدارة النفايات التي وضعتها الوزارة وبما ينسجم ويتلاءم ومتطلبات القانون، وبالتعاون مع الجهات التنفيذية ومؤسسات المجتمع المدني والإعلام والإدارة الملكية لحماية البيئة والسياحة لخلق ثقافة وسلوك جديد للحد من ظاهرة الإلقاء العشوائي. --(بترا) 



مواضيع ساخنة اخرى