أزمة جديدة تضرب "فيسبوك" بعد تسريب وثائق داخلية

تم نشره الأحد 24 تشرين الأوّل / أكتوبر 2021 12:46 صباحاً
أزمة جديدة تضرب "فيسبوك" بعد تسريب وثائق داخلية
فيسبوك

المدينة نيوز :- كشفت وثائق داخلية لفيسبوك سرّبتها المُبلّغة فرانسيس هاوغن وحصلت عليها صحف أمريكية عدة، أن الشركة كانت على علم بتطرّف عدد كبير من مستخدمي موقعها وبانتشار كمّ هائل من المعلومات المضلّلة المرتبطة بالانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2020.

وهذه أحدث معلومات تُكشف ضمن سلسلة طويلة منذ موجة تحقيقات أولى نشرتها صحيفة "وول ستريت جورنال" في أيلول/سبتمبر بناء على تقارير داخلية سرّبتها هذه الموظّفة السابقة في الشركة.

تحدثت مقالات نشرتها الجمعة صحيفتا "نيويورك تايمز" و"واشنطن بوست" وقناة "أن بي سي" عن دور فيسبوك في الاستقطاب الكثيف للحياة السياسية في الولايات المتحدة.

مطلع تشرين الأول/أكتوبر، بعد أيام من عملية الاقتراع، أبلغ محلّل على سبيل المثال زملاءه أن 10% من المحتويات السياسية التي شاهدها المستخدمون الأمريكيون للمنصّة كانت رسائل تؤكد أن الانتخابات مزوّرة، بحسب صحيفة نيويورك تايمز.

غذّت هذه الشائعة التي أطلقها الرئيس السابق دونالد ترامب ولم يقدّم أي دليل لإثباتها، غضب عدد كبير من المحافظين والمؤمنين بنظرية المؤامرة، الذي بلغ ذروته مع أعمال الشغب التي ارتكبت أثناء الهجوم على الكابيتول في السادس من كانون الثاني/يناير.

وكان مناصرو الملياردير الجمهوري في ذاك اليوم اقتحموا الكونغرس أثناء المصادقة على فوز الديموقراطي جو بايدن في الرئاسة. وقُتل خمسة أشخاص خلال الهجوم أو بعد وقت قليل منه.

في أعقاب ذلك، حظرت شركتا فيسبوك وتويتر ومنصّات كبيرة أخرى حسابات ترامب والحركات المتطرّفة الضالعة في أعمال الشغب.

إلا أنه بحسب المعلومات الجديدة التي كُشفت الجمعة، فإن موظفين في المجموعة يعتبرون أنه كان بإمكانها استباق المشكلة.

"رحلة كارول إلى كيو أنون"
وهذه المعلومات مقتطفة من آلاف الوثائق الداخلية التي سلّمتها فرانسيس هوغن إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية.

مطلع تشرين الأول/أكتوبر، جدّدت التأكيد أمام أعضاء في مجلس الشيوخ أن مسؤولي الشركة وعلى رأسهم مارك زاكربرغ، "يفضّلون الربح المادي على سلامة" مستخدميها.

وكانت قد سرّبت في وقت سابق دراسات تُظهر أن فيسبوك على دراية بالمشاكل النفسية التي تعاني منها المراهقات اللواتي يتعرّضن لكمّ هائل من المحتويات عن حياة وأجساد مستخدمات مؤثّرات لتطبيق انستغرام تبدو "مثالية".

إنه الخطّ الأحمر لهذه المعلومات: فقد كان عملاق وسائل التواصل الاجتماعي على علم بالمشاكل لكنه اختار تجاهل قسم كبير منها، بحسب المبلّغة ومصادر أخرى مجهولة.

تتحدث المقالات التي نُشرت الجمعة أيضاً عن تقرير بعنوان "رحلة كارول إلى كيو أنون".

فقد كان حساب باسم كارول سميث يدّعي أنه يعود "لأمّ محافظة من كارولاينا الشمالية"، زائفاً خلقه باحث تقاضى أجراً من فيسبوك مقابل دراسة دور المنصّة في استقطاب مستخدمين.

وبحسب هذا الباحث، فإن كارول سميث واعتباراً من صيف العام 2019، تعرّضت من خلال خوارزميات موقع التواصل إلى "سيل من المحتويات المتطرّفة والمؤيدة لنظرية المؤامرة والصادمة"، بينها مضامين نشرتها مجموعات حركة "كيو أنون".

دفاع

في مواجهة موجة الانتقادات هذه، نشرت فيسبوك بياناً تذكر فيه باستثماراتها الكبيرة لجعل منصّاتها مساحة آمنة ودعم الآلية الديموقراطية.

من جانبه، قال نائب رئيس المجموعة المكلّف بالسلامة المدنية غي روسن إن "مسؤولية التمرّد تقع على عاتق الذين خالفوا القانون والذين حرّضوهم على ذلك".

ولدى هذه الحجج فرص قليلة لإقناع المسؤولين الذين طفح كيلهم من موقع التواصل الاجتماعي.
وكشف المعلومات مستمرّ. يستعدّ كونسورتيوم مؤلّف من عشر مؤسسات صحافية بينها شبكة "سي إن إن" وصحيفة لوموند الفرنسية، إلى نشر مقالات مبنية على هذه الوثائق، بحسب موقع ذي إنفورميشين (The Information) المتخصص.

وظهر مبلّغ جديد، بحسب مقال نشرته صحيفة "واشنطن بوست" الجمعة.

وهذا المبلّغ هو عضو سابق في فريق السلامة المدنية للشركة، وأدلى بأقواله أمام هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية في 13 تشرين الأول/أكتوبر واتّهم فيسبوك بتفضيل الأرباح على المسائل الإنسانية.

في هذه الوثيقة، يتحدث الموظف السابق في الشركة خصوصاً عن تصريحات أُدلي بها عام 2017، عندما كانت الشركة تقرر ما هي الطريقة الأفضل لإدارة الجدل المرتبط بتدخّل روسيا في الانتخابات الرئاسية الأمريكية التي أجريت عام 2016 من خلال منصّتها.

وقال عضو في فريق الاتصال لشركة فيسبوك تاكر باوندز آنذاك، "سيكون ذلك حدثاً عابراً. سيعترض مسؤولون. وفي غضون بضعة أسابيع، سينتقلون إلى موضوع آخر. في الانتظار، نطبع أوراقاً نقدية في الطابق السفلي وكل شيء يجري على ما يرام".

وبحسب واشنطن بوست، فإن المبلّغ الثاني يؤكد في إفادته أن قادة فيسبوك يقوّضون بشكل منتظم جهود مكافحة المعلومات المضللة وخطابات الكراهية خوفاً من إثارة غضب دونالد ترامب وحلفائه، وكي لا يخاطروا بخسارة اهتمام مستخدمين أساسيين لتحقيق الأرباح الضخمة.

عربي 21 

 



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات