كلينتون تعطي اسرائيل الضوء الأخضر لضرب غزة
المدينة ينوز - قالت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الثلاثاء ان من حق اسرائيل الدفاع عن نفسها وان الهجمات الصاروخية الفلسطينية على اراضي اسرائيل لا يمكن ان تفوت دون رد.
تحدثت كلينتون في الوقت الذي انتهك فيه وقف اطلاق النار الهش بين اسرائيل وقطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس وفي نفس اليوم الذي وصل فيه جورج ميتشل المبعوث الخاص للرئيس باراك اوباما الى المنطقة ليحاول تثبيت الهدنة.
وقالت كلينتون في اول مؤتمر صحفي لها بمقر وزارة الخارجية الاميركية \"نحن نؤيد حق اسرائيل في الدفاع عن النفس. ووابل الصواريخ
(الفلسطينية) الذي يقترب اكثر واكثر من المناطق السكنية (في اسرائيل) لايمكن ان يفوت دون رد\".
واتهمت ارفع دبلوماسية اميركية التي قد يعتبر البعض تصريحاتها اعطاء الضوء الاخضر لاسرائيل لقصف غزة مجددا حماس بالقيام بعمل \"هجومي\" ضد القوات الاسرائيلية على الحدود.
واضافت \"مما يؤسف له ان قيادة حماس ترى على ما يبدو ان من مصلحتها استفزاز حق الدفاع عن النفس بدلا من بناء مستقبل افضل لشعب
غزة\".
وقتل جندي اسرائيلي في انفجار على الحدود مع قطاع غزة اليوم الثلاثاء. وقتلت القوات الاسرائيلية في وقت لاحق فلسطينيا مما اثار المخاوف من تجدد الصراع بعد هدنة استمرت عشرة ايام اعقبت العدوان الجوي والبري الاسرائيلي الذي استمر ثلاثة اسابيع على القطاع.
وقالت كلينتون ان هدف الولايات المتحدة على المدى القصير هو وقف اطلاق نار دائم واضافت ان حكومة اوباما تشعر بالقلق بشأن الخسائر بين
المدنيين على الجانبين وكذا المعاناة الانسانية.
وردا على سؤال حول الوضع الانساني للفلسطينيين في غزة قالت كلينتون ان الولايات المتحدة تبحث زيادة المساعدات هناك لكنها لم توضح
قيمة التمويل المتوفر لتحقيق ذلك او متى يمكن ارسال المعونات.
وقالت \"الولايات المتحدة حاليا هي اكبر مساهم في المساعدات المرسلة الى الفلسطينيين وسنضيف المزيد لاننا نعتقد انه من المهم مساعدة الذين
تعرضوا للدمار والمعاناة\".
واعتبرت كلينتون أن \"العالم بدا يتنفس الصعداء\" مع تولي باراك اوباما رئاسة الولايات المتحدة بعد \"الأضرار\" التي تسببت بها ادارة جورج بوش مشيرة إلى أنّ الناس يعبرون عن ارتياحهم حيال التوجه الجديد الذي تسلكه الادارة الجديدة.
كلينتون، وفي مؤتمر صحافي، وصفت توليها وزارة الخارجية في هذه الفترة بـ\"الشرف الشخصي الكبير\" لكنها أشارت إلى وجود الكثير من الأضرار التي \"يترتب علينا إصلاحها\".
وأعلنت كلينتون أنها اتصلت بالقادة العراقيين لتؤكد لهم دعم واشنطن لـ\"عراق ديمقراطي ومستقل\". وأوضحت أنها اتصلت بالرئيس العراقي ووزير خارجيته لتأكيد هذا الالتزام.
من جهة أخرى، رأت كلينتون أنّ المفاوضات السداسية بين الكوريتين والصين والولايات المتحدة واليابان وروسيا حول نزع سلاح كوريا الشمالية النووي \"اساسية\". وفي هذا الاطار، عبّرت كلينتون عن عزمها على المواصلة في خط ادارة الرئيس السابق جورج بوش بشأن برنامج بيونغ يانغ النووي ما يعني المضي في مفاوضات متعددة الاطراف مع الدول المجاورة لكوريا الشمالية.
وكشفت كلينتون أيضاً أنها تعتزم إقامة \"حوار شامل\" مع الصين والابتعاد بذلك عن سياسة ادارة جورج بوش السابقة التي اعتبرت انها تركزت على المسائل الاقتصادية دون سواها. وإذ لاحظت أن الحوار الاستراتيجي الذي بدأته ادارة بوش \"تحول الى حوار اقتصادي\"، حرصت على القول أن هذا المنحى مهم جداً في العلاقة الصينية الأميركية \"لكنه ليس المنحى الوحيد\".
