معركة الانتخابات البلدية

تم نشره الثلاثاء 11 كانون الثّاني / يناير 2022 12:27 صباحاً
معركة الانتخابات البلدية
رمزي الغزوي

من الشعارات الممجوجة التي تُظهر ما لا تبطنه: شعار «البلدية ليست تشريفاً بل تكليف». فالحقائق اليومية المعاشة تقول عكس هذا تماماً. فالبلدية ورئاستها تشريف في عرفنا ونظرتنا ورؤيتنا، وإلا ما الذي يجعل الناس تكد بقضها وقضيضها وتتهالك لإيصال اسمها إلى هذا الموقع الخدمي.
البلدية بيقينهم ويقين أقاربهم وأنسبائهم وذويهم تشريفٌ و(جعصة) ومكانة وإمتيازات ومنفعة وعلو شأن. ولهذا فالناجح ليس رئيسا لنفسه بل لربعه. وهذا يفسر ما نراه من صخب واحتفالات حينما ينجح أحدهم. وما يفسر غضبتهم وحنقهم على الدولة والحياة والأشجار؛ إذا ما رسبوا.
مبررة هذا بتكتيك وحدة الصف، وكأن الانتخابات معركة للسيوف أو تبادل للركلات، وتصرّ على عدم تشتيت الأصوات، حين ينبري فيها أكثر من مرشح.
الصناديق الداخلية التي غضت الحكومة الطرفة عنها، ليست فقط مخالفة لأوامر الدفاع، بل هي خرق دستوري واضح وكبير. وهي ليست وجها ديمقراطياً، حتى ولو تمت بطريقة ديمقراطية. فهذه الصناديق تشكل قيداً على حرية الأفراد ترشحاً وتصويتاً. فمن خلالها عليك أن تنال قبولا قبل أن تطرح نفسك على المجتمع، حتى لو كنت بمكانة تؤهلك لهذا من تلقاء نفسك، حيث العدد هو سيد الموقف، دون النظر إلى فردية التفوق والتميز والإبداع. كما أن هذه الصناديق تقصي الآخرين الأقل عدداً ، مهما امتلك أحدهم من صفات تؤهلهم للنيابة.
الأخطر أن هذه الانتخابات الداخلية تستثني نصف المجتمع من المشاركة فيها تصويتا: المرأة. مع أنها أكثر تشكل أكثر من نصف الناخبين، لتصير مجرد قوى انتخابية ضاربة تابعة للأخ أو الأب أو الزوج أو الابن. وأن ترشحها أصبح بقرار من الرجال، الذين يحق لهم التصويت وحدهم فيها.
الطامة الكبرى أن عليك أن تجري وراء المرشح الفائز بالصندوق وتناصره وتؤيده وتروّج له وتدعمه وتقاتل وتخاصم من أجله، حتى ولو كان شريطة على عواد. أي عليك أن تختاره، ولو لم يكن يستحق.
كنت آمل أن يظهر تيار في كل بلدة أو محافظة من المتنورين الشيّاب والشباب، يلتفون حول شخوص اجتماعية وازنة لمقاومة هذه العودة القهقرية الخطيرة حيث (العدد) هو مقياس المفاضلة بين الناس. لكن للأسف لم نلمس تحركاً حقيقياً من هذا النوع، رغم مناداة البعض به.
الغالبية العظمى اكتفت بالصمت والركون والاستسلام ووضعوا رؤوسهم بين الرؤوس، وقالوا يا قطاع الرؤوس.

الدستور 



مواضيع ساخنة اخرى
اصابتان باعيرة نارية خلال مشاجرة في الكرك اصابتان باعيرة نارية خلال مشاجرة في الكرك
إربد : الهزة الأرضية ألحقت أضرارا في ممتلكات ومنازل إربد : الهزة الأرضية ألحقت أضرارا في ممتلكات ومنازل
الخصاونة: 3 مسارات لتحسين البيئة الاستثمارية في المملكة الخصاونة: 3 مسارات لتحسين البيئة الاستثمارية في المملكة
القوات المسلحة : تغيير قواعد الاشتباك يجعلنا نضرب بيد من حديد كل من يقترب من حدود الأردن القوات المسلحة : تغيير قواعد الاشتباك يجعلنا نضرب بيد من حديد كل من يقترب من حدود الأردن
وزارة التربية : نحو 1500 طالب وطالبة تلقوا لقاحات كورونا الأحد وزارة التربية : نحو 1500 طالب وطالبة تلقوا لقاحات كورونا الأحد
طقس العرب: الأردن يتأثر بـ "أقوى منخفض جوي" للموسم الحالي الأربعاء طقس العرب: الأردن يتأثر بـ "أقوى منخفض جوي" للموسم الحالي الأربعاء
ثلوج متراكمة على ارتفاعات متدنية الأربعاء ثلوج متراكمة على ارتفاعات متدنية الأربعاء
هزة أرضية بقوة 4.4 درجات تضرب بحيرة طبريا هزة أرضية بقوة 4.4 درجات تضرب بحيرة طبريا
سكان اربد والشمال يشعرون بهزة ارضية سكان اربد والشمال يشعرون بهزة ارضية
"حراك" لتشكيل أحزاب جديدة خاصة بعد مخرجات لجنة تحديث المنظومة السياسية "حراك" لتشكيل أحزاب جديدة خاصة بعد مخرجات لجنة تحديث المنظومة السياسية
من مريض سرطان الى طبيب... اليكم قصة هذا الشاب الأردني من مريض سرطان الى طبيب... اليكم قصة هذا الشاب الأردني
العثور على طفلة حديثة الولادة ملقاه بأحد شوارع الرمثا العثور على طفلة حديثة الولادة ملقاه بأحد شوارع الرمثا
منح دراسية للأردنيين في رومانيا .. تفاصيل منح دراسية للأردنيين في رومانيا .. تفاصيل
عمان .. اختناق 3 أشخاص من جنسية عربية بمدفأة عمان .. اختناق 3 أشخاص من جنسية عربية بمدفأة
الصحة: إلزامية الجرعة الثالثة أمر وارد الصحة: إلزامية الجرعة الثالثة أمر وارد
عمان .. ضرب عامل توصيل طلبات في رأس العين وحالته متوسطة عمان .. ضرب عامل توصيل طلبات في رأس العين وحالته متوسطة
التحالف: 27 عملية استهداف ضد مليشيا الحوثي في مأرب خلال 24 ساعة