شركات التأمين تبدأ الاحد ربط الاقساط بعدد المخالفات والحوادث
المدينة نيوز - خاص – تحمل شركات التأمين مديرية الامن العام، مسؤولية لجوئها وبشكل احادي الجانب الى رفع اقساط التامين استنادا الى عدد المخالفات المرورية والحوادث المسجلة على المركبة.
وتعتزم هذه الشركات تنفيذ نص المادة السابعة الفقرة (أ) من نظام التأمين الالزامي والتي تربط اقساط التأمين بعدد المخالفات والحوادث المسجلة على المركبة اعتبارا من يوم الاحد الموافق الاول من شباط ، وفق مذكرة أرسلها رئيس الاتحاد الاردني لشركات التأمين جمال نزيه العبد الحسين الى رئيس الوزراء نادر الذهبي.
وتبرر الشركات هذه الرغبة، بالقول ان مديرية الامن العام \"جمدت\" النص الذي يصب تفعيله في\" المصلحة المباشره للمواطن الأردني ويحد من حوادث الطرق ويوجد الآلية المناسبة لوقف هذا النزف للموارد البشرية والمالية الهائلة الناتجة عن الحوادث\".
وتطالب الشركات باعتماد مبدأ \"الثواب والعقاب\" في تعديل نص المادة ليصار الى زيادة القسط على مرتكب
الحوادث وخفضها على من لا يترتكبها.
وتتهم المذكرة ما اسمته بـ \" محاولة \" الامن العام \" تجميد هذه المادة(7/أ) وعدم تطبيقها لأسباب غير قانونية وغير مقنعة\".
مفصلة لتلك الاسباب بالقول أن الامن العام يبررر موقفه بأن \" السجل المروري للسائق غير معرف تارة ، وتارة أخرى أن تطبيق هذه الماده سوف يؤدي إلى أرتفاع أقساط التأمين على مرتكب المخالفات والتي من شأنها أن تؤدي إلى حوادث سير وكوارث بشرية وماديه، وتارة أخرى أن تطبيق هذه المادة سوف يحدث إضرابات ومظاهرات بين المواطنين\".
وتاليا النص الحرفي للمذكرة:
\"لقد نصت المادة (7/أ) من هذا النظام، على أن اقساط التأمين وأيه زيادة تطرأ عليها تحدد وفقاً للسجل المروري للمؤمن له أوالسائق، وبما يتوافق تماماً مع النهج العالمي للحد من حوادث الطرق، ذلك أن ربط أقساط التأمين بعدد المخالفات المروريه والحوادث المسجلة على المركبة يعتبر من أهـم -إن لم يكن أهم- الوسائل الرادعة التي من شأنها إستدامة الحد من حوادث الطرق،(...)، فإن اي شخص يتسبب في حادث سير في الدول التي تطبق مثل هذه الالية (ربط أقساط التأمين بعدد المخالفات والحوادث المسجلة على المركبة)، فإن أول ما يفكر به هذا الشخص، هو مقدار ارتفاع أقساط التأمين على مركبته، مما يجعل هذا الأمر رادعاً لمرتكبي الحوادث والمخالفات، وبحيث أصبحت هذه الوسيلة من أهم الروادع التي من شأنها تخفيض حوادث السير بشكل كبير ودائم فـي هذه الدول.
منذ بدأ سريان نظام التأمين الإلزامي قبل أكثر من ثماني سنوات، ونحن في قطاع التأمين الأردني نحاول بشتى الطرق والأساليب القانونية تطبيق نص هذه الماده (7/أ من النظام) والمستوفية جميع الشروط والمراحل الدستورية، حيث انها صادرة بموجب نظام مصادق عليه من قبل جلالة الملك والمنشور في الجريدة الرسمية حسب الأصول، إلا أنه ومنذ ذلك التاريخ، لا تزال مديرية الأمن العام تحاول وبجميع الاساليب تجميد هذه المادة وعدم تطبيقها، وذلك لأسباب غير قانونية وغير مقنعة، فتارة تقول بأن السجل المروري للسائق غير معرف، وتارة أخرى تقول أن تطبيق هذه الماده سوف يؤدي إلى أرتفاع أقساط التأمين على المواطن (الشخص الذي يرتكب مخالفات مرورية) والتي من شأن هذه المخالفات أن تؤدي إلى حوادث سير وكوارث بشرية وماديه، وتارة أخرى تقول أن تطبيق هذه المادة سوف يحدث إضرابات ومظاهرات بين المواطنين.
وفي هذا السياق، نرجو أن نبين لدولتكم أن هيئة التأمين، وهي الجهة الحكومية صاحبة الولاية والإختصاص على قطاع التأمين الأردني، كانت قد أرسلت عددا من الكتب لعطوفة مدير الأمن العام تبين فيها جميعاً قانونية وصحة المادة (7/أ) من النظام، وتطلب فيها من عطوفة مدير الأمن العام تزويد الإتحاد الأردني لشركات التأمين بالمعلومات اللازمة (إلكترونياً) لتفعيل هذه المادة، إلا أن مديرية الأمن العام تصر وحتى تاريخه على العمل بكافة الوسائل المتاحة لديها لعدم تطبيق هذه الماده، وبالنتجية تجميد هذا النص القانوني دون وجه حق، علماً بأن مديرية الأمن العام هي جهه تنفيذية من واجبها تطبيق أحكام القانون المستوفي لمراحله الدستورية ولا تملك بالنتيجة حق تعطيل أي نص قانوني.
إن تطبيق هذه المادة، وبالنتيجة زيادة أقساط التأمين على المؤمن له، لن يكون إلا على الشخص مرتكب الحوادث والمخالفات كما سبق وأن بينا، وحتى نتمكن من تحقيق أعلى درجات العداله فإننا كقطاع تأمين أردني نتمنى على دولتكم بالإيعاز لمن يلزم لتعديل نص المادة (7/أ)، وذلك وفقاً لما كنا قد طالبنا به هيئة التأمين قبل أكثر من أربع سنوات، ليصار إلى تخفيض قسط التأمين على الشخص الذي لا يرتكب حوادث السير أو مخالفات، وذلك تطبيقاً لمبدأ الثواب والعقاب، بحيث يصبح لدينا منهج واضح يؤدي بالنتيجة إلى إستدامة الحد من حوادث الطرق، ويكفل تحقيق رؤية جلالة الملك في الحد من هذا النزيف الدموي الهائل، وإيجاد حل لوقف خسائر المملكة من الضحايا البشرية والخسائر المالية الكبيرة للإقتصاد الوطني بشكل عام، سواء كان ذلك بشكل مباشر أو غير مباشر، بما في ذلك الخسائر الهائلة التي تخلفها حوادث السير من الإعاقات البشرية الناجمه عن حوادث الطرق والتي هي معلومة لديكم بشكل واضح ومستفيض ولا داعي لذكرها هنا منعاً للتكرار.
إستناداً إلى كل ما تقدم يرجى التكرم بالعلم بأن شركات التأمين مجتمعه قد قررت تفعيل نص المادة (7) من النظام يدوياً وذلك إعتباراً من صباح يوم الأحد الموافق 1/2/2009، وبذلك فإنها تكون قد مارست حقها القانوني وفقاً لأحكام الدستور والقانون، وبما يتوافق مع الكتب الصادرة عن عطوفة مدير عام هيئة التأمين والتي تؤيد حقها في ذلك، وحيث أننا في الإتحاد قد قمنا بإيجاد نظام ربط إلكتروني متكامل لتطبيق نص هذه المادة إلكترونياً، فإننا نتمنى على دولتكم الإيعاز لمن يلزم في مديرية الأمن العام لتذليل كافة العقبات أمام قطاع التأمين الأردني والطلب منهم تزويدنا بالمعلومات المطلوبة إلكترونياً وذلك من أجل تسهيل الإجراءات على جهاز الأمن العام والمواطنين الذين يرغبون في تأمين مركباتهم وفقاً لأحكام القانون، لما في ذلك من مصلحة مباشره للمواطن الأردني تتمثل في الحد من حوادث الطرق وإيجاد الآلية المناسبة التي من شأنها أن تؤدي إلى وقف هذا النزيف للموارد البشرية والمالية الهائلة الناتجة عن حوادث السير، وذلك تحقيقاً لرؤية سيد البلاد حفظه الله ورعاه.
كما ونرجو من دولتكم التكرم بالدعوة إلى إجتماع يحضره جميع الأجهزة المعنية في الدولة وذلك في أسرع وقت ممكن ووفقاً لما يسمح به وقت دولتكم الكريم من أجل مناقشة هذا الموضوع الحيوي والوطني الهام\".
