وزير الدفاع الإسرائيلي: لن نجري ترتيبات سياسية مع الفلسطينيين

المدينة نيوز :- أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس، الإثنين، أن بلاده لن تدفع نحو تسويات سياسية مع الفلسطينيين، لكنها "ستحافظ على مصالحها الأمنية" من خلال العلاقات مع رام الله.
جاء ذلك في معرض رده على مقترح بسحب الثقة من الحكومة خلال جلسة عامة عقدت بالكنيست (البرلمان)، تقدم به حزب "الليكود" المعارض بقيادة بنيامين نتنياهو، بسبب لقاءين عقدهما غانتس مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس مؤخرا.
وخلال الشهور الأخيرة، التقى غانتس بالرئيس الفلسطيني مرتين الأولى في أغسطس/آب الماضي بمدينة رام الله وسط الضفة الغربية، والثانية أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي، بمنزل الأول بمدينة "روش هاعين" قرب تل أبيب (وسط).
وقال غانتس في كلمة بالجلسة: "شئنا أم أبينا، السلطة الفلسطينية هي القيادة الشرعية والمعترف بها لجيراننا"، مضيفا أن "إسرائيل لديها تنسيقا وتعاونا معها في جميع الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، إلى جانب خلافات عميقة وصعبة".
وأضاف: "بخلاف أولئك الذين أجروا العمليات تحت الطاولة (لم يسمّهم)، اخترت أن أجريها علانية في رام الله، وروش هاعين (بتل أبيب)، من خلال التنسيق والتعاون مع السلطة الفلسطينية، وتقوية الاقتصاد الفلسطيني، وكذلك المطالبة بمقابل".
ولم يصرح غانتس بشكل مباشر بالمقابل الذي طلبه من الرئيس الفلسطيني، إلا أنه قال إن "السلطة تعلم أنه من أجل المضي قدما في تطوير العلاقات معنا، يجب عليها تكثيف الحرب الأمنية ضد الإرهاب، ووقف المدفوعات لعائلات الإرهابيين (مخصصات مالية لذوي الأسرى والشهداء الفلسطينيين)".
وتابع: "كما يجب عليها وقف العمليات الدولية ضدنا" في إشارة إلى مطالبته للسلطة بالتراجع عن طلبها من المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بفتح تحقيق في ارتكاب إسرائيل جرائم حرب بالأراضي الفلسطينية.
واعتبر غانتس أن "ضعف السلطة الفلسطينية الذي طال أمده، وإخفاء العلاقات (الإسرائيلية معها)، عزز (حركة) حماس، وأضر بأمن إسرائيل".
وقال إنه حتى لو "كان العالم لا يكترث بالفلسطينيين فإن علاقاتنا معهم مهمة لأمننا ومستقبل أطفالنا وما سيبدو عليه بلدنا".
وشدد غانتس على أن الحكومة "لن تدفع نحو ترتيبات سياسية الآن، لكن يجب أن نحافظ على علاقة تسمح بأفق سياسي يضمن أمننا وقوتنا الدولية واستمرار الرؤية الصهيونية".
ومنذ عام 2014، توقفت عملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، جراء رفض إسرائيل وقف الاستيطان وتنصلها من مبدأ "حل الدولتين" الفلسطينية والإسرائيلية.
الاناضول