جديد طفل درعا.. النظام يتحرك بعد ثبات وفقدان الاتصال مع الخاطفين

المدينة نيوز :- لا تزال تداعيات مأساة الطفل السوري فواز قطيفان المختطف في درعا منذ أشهر مستمرة، فبعد التحديثات الأخيرة التي طرأت على القضية من إعلان تحرّك سلطات النظام السوري (النائم) -كما سمّته أصوات على وسائل التواصل الاجتماعي- والمسؤولين معه عن تلك المنطقة، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن العائلة فقدت تماماً الاتصال مع العصابة الخاطفة.
الحكاية بدأت من مقطع فيديو انتشر خلال الأيام الماضية للطفل فواز قطيفان المنحدر من محافظة درعا، يظهر تعذيباً مأساوياً من قبل الخاطفين للطفل أرسلوه لعائلته لابتزازهم بـ150 ألف دولار مقابل إطلاق سراحه.
هزّ سوريا والعالم العربي
ولعل ذاك الفيديو القاسي قد هزّ سوريا بكل ما للكلمة من معنى، وتناقلته حسابات السوريين عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومعه صفحات مشاهير حتى أصبح "تريند" عليها.
وأمام هذا الضغط الهائل، كان لابد من تحرك النظام السوري المسؤول أساساً عن المنطقة التي خُطف فيها الطفل، فأعلنت وزارة الداخلية في حكومته، أن قواتها تحرّكت، وسيتم الإعلان قريباً عن تطورات إيجابية في هذه الجريمة.
فقدوا الاتصال مع العصابة
ورغم ذلك، لم يجد جديد عليها أبداً، بل أكدت عائلة الطفل مساء الاثنين، أنها فقدت الاتصال مع الخاطفين تماماً بعدما أتمت جمع مبلغ الفدية الطلوب.
وأعربت عن قلق لا يوصف على مصير الطفل خصوصاً بعدما هددت العصابة ببتر أصابعه إن لم يجمع المال قبل يوم غد الأربعاء.
وأتى هذا التطور بعدما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن النظام السوري ومعه قوات عسكرية تابعة لـ"الفيلق الخامس" المدعوم روسياً قد وصلت إلى بلدة إبطع في ريف درعا الأوسط، وطوقتها بشكل كامل، للوقوف على خلفية قضية الخطف، وذلك عقب ورود معلومات بأن الطفل موجود لدى العصابة في البلدة.
فيما أعرب ناشطون عبر مواقع التواصل أن حياة الطفل أصبحت فعلاً بخطر، إن لم تجد العائلة الطريقة الأمثل للوصول إليه.
نظام الأسد تحرّك
وأصبحت مأساة الطفل فواز البالغ من العمر 8 سنوات، حديث مواقع التواصل الاجتماعي ليس فقط على مستوى سوريا، بل الوطن العربي، خصوصاً بعد انتشار مقطع الفيديو وهو يتعرض للتعذيب والضرب بشكل وحشي، ويقول كلمته المشهورة: "مشان الله لا تضربوني"، في توسل منه لخاطفيه من الوحوش البشرية بعدم إيذائه.
وينحدر الطفل من بلدة إبطع في ريف درعا الأوسط، وكان اختطف في 2 نوفمبر/تشرين الثاني، أثناء توجهه إلى المدرسة مع شقيقته، حيث اعترض طريقه ملثمان يستقلان دراجة نارية، برفقة امرأة، واقتادوه إلى مكان مجهول.
انفلات أمني كامل
وتلك المنطقة تخضع إلى سيطرة قوات النظام والميليشيات الموالية لها، ولطالما تشهد المناطق المذكورة مثل هذه الجرائم بسبب الانفلات الأمني المتفشي فيها، وغياب الرقابة على الميليشيا، وكذلك السلاح المنفلت بين الناس، وسط تهاون النظام وانشغلاله بأمور أخرى.
وبحسب تعليقات نقلتها مواقع التواصل الاجتماعي فإن النظام لم يعلن عن تحركات بشأن القضية على الرغم من اختطاف الطفل منذ أشهر، إلا بعد أن غدت الجريمة حديث الأوساط السورية وتحولت لقضية رأي عام ما زاد الضغط عليه، بعد انتشار هاشتاغات مثل #أنقذوا_فواز_قطيفان ، و#طفل_درعا_المخطوف ، وغيرها الكثير وإلا كان مكملاً في "غيبوبته" وفق تعبير تلك الأصوات.
العربية