تونس.. حزب "العمال" يدين إعلان الرئيس سعيد حلّ مجلس القضاء

المدينة نيوز :- أدان حزب العمال (يسار) في تونس، الثلاثاء، إعلان الرئيس قيس سعيد، حلّ المجلس الأعلى للقضاء، واصفا ذلك القرار بأنه "لا دستوري ولا قانوني".
وقال الحزب في بيان، إن "حل المجلس من قبل سعيد يعد خطوة لا دستورية ولا قانونية تهدف إلى وضع اليد على القضاء لاستكمال شروط السيطرة على مفاصل القرار في الدولة".
وأضاف أن سعيد "يسير بذلك في نفس نهج الدكتاتورية قبل الثورة زمن حكم حزب الدستور وبعدها مع حكم حركة النهضة وحلفائها"، وفق نص البيان.
واعتبر أنّ "تصريحات سعيد ونظرته إلى السلطة القضائية تشكل خطرا جديا حاضرا على الحريات والعدالة ودولة القانون"، وأعرب عن "مساندته لكل تحركات القضاة الشرفاء دفاعا عن استقلالية وكرامة القطاع".
كما نبه الحزب "إلى مخاطر تمدد مشروع قيس سعيد الشعبوي الاستبدادي ليطال فضاءات جديدة تتعلق بالإعلام والأحزاب والجمعيات والمنظمات الوطنية وما تبقّى من هيئات دستورية مستقلة".
واعتبر أنّ "هدف سعيد الحقيقي ليس الانتقال إلى نظام أفضل من الأنظمة الاستبدادية التي حكمت بلادنا قبل الثورة أو أفضل من منظومة حكم حركة النهضة وحلفائها التي حكمت بعد الثورة، بل هو استغلال الأوضاع المتأزمة لتصفية مكاسب الثورة وتركيز نظام استبدادي للشعب والوطن معا".
والمجلس الأعلى للقضاء هو هيئة دستورية مستقلة من مهامها ضمان استقلالية القضاء ومحاسبة القضاة ومنحهم الترقيات المهنية.
وأعلن سعيد ليل السبت/الأحد خلال اجتماع في وزارة الداخلية أن المجلس الأعلى للقضاء "بات في عداد الماضي"، داعيا أنصاره للتظاهر تأييدا لقراره.
وقال سعيد الإثنين وفق فيديو بثه حساب الرئاسة على "تويتر" خلال لقائه مع رئيسة الحكومة نجلاء بودن، إن "المجلس الأعلى للقضاء تم حله"، ثم قال في ذات اللقاء، إن "مشروع حل المجلس الأعلى للقضاء جاهز وستتم مناقشته".
وحتى الساعة 6:17 (ت.غ) لم يصدر تعقيب رسمي من قبل السلطات على بيان حزب "العمال".
ورفضت أحزاب تونسية أخرى ومنها حركة "النهضة" (صاحبة أكبر كتلة برلمانية) تصريحات سعيد بخصوص حل مجلس القضاء الأعلى.
كما أعلن المجلس الأعلى للقضاء، في بيان الأحد، رفض حله في غياب آلية دستورية وقانونية تجيز ذلك، بجانب رفض العديد من الهيئات القضائية والأحزاب السّياسية، لحل المجلس.
وتشهد تونس أزمة سياسية حادة منذ 25 يوليو/ تموز 2021، حين بدأ سعيد فرض إجراءات استثنائية منها تجميد اختصاصات البرلمان، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة الحكومة، وتعيين أخرى جديدة.
وترفض غالبية القوى السياسية والمدنية في تونس هذه الإجراءات، وتعتبرها "انقلابًا على الدّستور"، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها "تصحيحًا لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت بحكم الرئيس آنذاك زين العابدين بن علي.
الاناضول