تونس.. "مواطنون ضد الانقلاب" تدعو لـ"هبّة استثنائيّة" دعمًا للقضاة

المدينة نيوز :- دعت مبادرة "مواطنون ضد الانقلاب" في تونس، الأربعاء، إلى "هبة استثنائية" لدعم القضاة والمجلس الأعلى للقضاء، محذرة من أن البلاد "دخلت وضعا استثنائيا خطيرا يستهدف الحريات الفردية والعامة".
وقالت المبادرة (شعبية)، في بيان: "لكلّ المنظّمات الحقوقيّة الإقليمية والدوليّة، تونس تدخل اليوم بفعل الانقلاب تحت وضع استثنائي خطير يستهدف الحريات الفردية والعامة، بعيدا عن حكم المؤسسات والقضاء العادل المستقل، بما يهدد السلم الأهلي".
ومنذ 25 يوليو/ تموز 2021، تشهد تونس أزمة سياسية حادة، حين بدأ سعيد فرض إجراءات استثنائية منها: تجميد اختصاصات البرلمان، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة الحكومة، وتعيين أخرى جديدة.
ونبهت إلى "ما يدفع إليه الانقلاب من محرقة حقوقية تستهدف ما تبقى من حريات سياسية وتهدّد وحدة المجتمع واستمرار الدولة وسلامة المواطنين"، وفق البيان.
ودعت "كلّ الأحرار وجماهير الشارع الديمقراطي وأنصار الدستور والديمقراطيّة والدولة المدنيّة إلى هبّة استثنائيّة تسند القضاة والمجلس الأعلى للقضاء، بمناسبة الوقفة الاحتجاجيّة التي دعت إليها جمعيّة القضاة التونسيين الخميس، أمام مقرّ المحكمة الابتدائية بتونس العاصمة".
وفي وقت سابق الأربعاء، أعلنت جمعية القضاة التونسيين (غير حكومية)، أن "هناك استجابة واسعة للمشاركة في إضرابها، احتجاجا على قرار الرئيس قيس سعيد حل المجلس الأعلى للقضاء"، متهمة السلطات بـ"القيام بحملات ممنهجة لترهيب القضاة المضربين".
ودعت الجمعية نفسها، الإثنين، إلى تعليق العمل في كافة المحاكم يوما الأربعاء والخميس؛ احتجاجا على إعلان سعيد أن "المجلس الأعلى للقضاء تم حله".
والمجلس الأعلى للقضاء هو هيئة دستورية مستقلة من مهامها ضمان استقلالية القضاء ومحاسبة القضاة ومنحهم الترقيات المهنية، وتنص المواد بين 112 و117 من الدستور على مهامه وصلاحياته ومكوناته، وأُجريت أول انتخابات له في 23 أكتوبر/ تشرين الأول 2016.
والإثنين، قال سعيد، عبر مقطع مصور بثته الرئاسة، إن "المجلس الأعلى للقضاء تم حله"، ثم أضاف أن "مشروع حل المجلس جاهز وستتم مناقشته".
وعلى الأرض، أغلقت قوات الأمن، الإثنين، مقر المجلس في تونس العاصمة، ومنعت الموظفين من الدخول إليه، وفق بيان لرئاسة المجلس.
وأعلن المجلس الأعلى للقضاء، عبر بيان، الأحد، رفضه "قرار" حله "في غياب آلية دستورية وقانونية تجيز ذلك"، معتبرا أنه "لا شرعية ولا مشروعية" لهذا "القرار"، ومشددا على استمراره في أداء مهامه.
كما أعربت هيئات وجمعيات قضائية وشخصيات وقوى حزبية عديدة في تونس رفضها لحل المجلس الأعلى للقضاء، واتهم بعضها سعيد بالسعي إلى إخضاع القضاء لاستكمال تجميع السلطات بيده، ضمن إجراءاته الاستثنائية.
وقال سعيد، الذي بدأ في 2019 فترة رئاسية تستمر 5 سنوات، إن إجراءاته هي "تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم"، وشدد على عدم المساس بالحقوق والحريات.
الاناضول