ترقب لمظاهرات بتونس ضد حل سعيّد لمجلس القضاء

المدينة نيوز :- تشهد العاصمة التونسية، الأحد، مظاهرات احتجاجية رفضا لقرار رئيس البلاد قيس سعيّد حل المجلس الأعلى للقضاء، وتعويضه بآخر مؤقت.
وتأتي هذه المظاهرات بدعوة من حراك "مواطنون ضد الانقلاب"، وتنسيقية لأحزاب معارضة تدعى "المبادرة الديمقراطية"، وعدد من الجمعيات المدنية، فضلا عن حركة "النهضة"، التي دعت في وقت سابق إلى التظاهر وسط العاصمة تضامنا مع نائب رئيس الحركة نور الدين البحيري، وإلى إنهاء ما وصفته "بالوضع الاستثنائي في البلاد".
وكان من المقرر أن تنتظم هذه المظاهرات يوم الأحد الماضي، قبل أن يقع تأجيلها لتزامنها مع إحياء الذكرى التاسعة لاغتيال المعارض التونسي شكري بلعيد.
وجاءت هذه الدعوة رغم إعلان السلطات التونسية تمديد منع التظاهر لمدة أسبوع بسبب الظرف الصحي، فيما دعا الرئيس سعيّد أنصاره إلى التجمع أمام مجلس القضاء الأسبوع الماضي.
ومساء السبت، قرر الرئيس التونسي قيس سعيّد استحداث مجلس أعلى مؤقت للقضاء يحل محل المجلس الحالي أعلى هيئة قضائية في البلاد.
وقالت الرئاسة التونسية في بيان نشرته في صفحتها الرسمية على فيسبوك مساء السبت إن سعيد ختم (وقع) المرسوم المتعلق باستحداث المجلس الأعلى المؤقت للقضاء، وذلك بعد إعلانه قبل أيام أن المجلس الحالي أصبح من الماضي.
وقالت الرئاسة التونسية إن سعيّد عقد اجتماعا مساء السبت، بقصر قرطاج، مع ليلى جفّال، وزيرة العدل، بحضور رئيسة الحكومة نجلاء بودن، جدد فيه احترامه لاستقلالية القضاء.
وشدّد سعيّد "على ضرورة تطهير البلاد من كل ما علق بها من أسباب الفساد"، وأن ذلك يقتضي إرساء قضاء عادل يتساوى فيه الجميع أمام القانون، وفق ما جاء في البيان.
وأوضح الرئيس التونسي أن "من يرى الظلم سائدا ويسكت عن الحق والعدل يصير مشاركا في هذا الظلم، لذلك تم حلّ المجلس الأعلى للقضاء واستبداله بآخر مؤقت لوضع حدّ لحالات الإفلات من العقاب".
وتابع سعيّد، وفق بيان الرئاسة، بأن "المحاسبة العادلة أمام قضاء عادل هي واجب مقدس إلى جانب أنه أحد المطالب المشروعة للشعب التونسي".
ويرفض المجلس الأعلى للقضاء حله "في غياب آلية دستورية وقانونية تجيز ذلك"، وقال الخميس، إنه بتركيبته الحالية هو "المؤسسة الدستورية الشرعية الوحيدة الممثلة للسلطة القضائية" في البلاد.
عربي21