ميتشل يصل عمان متشائما من إحداث تقدم في العملية السلمية
المدينة نيوز- قال مبعوث الرئيس الاميركي باراك أوباما الى الشرق الاوسط الجمعة ان مبادرة الادارة الجديدة من أجل التوصل الى سلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين في أعقاب الحرب على قطاع غزة تواجه عقبات كبيرة وتوقع مزيدا من الانتكاسات.
ويأتي التقييم المتشائم من السناتور الاميركي السابق جورج ميتشل بعد يومين من المحادثات مع مسؤولين اسرائيليين وفلسطينيين بشأن تعزيز وقف هش لاطلاق النار أنهى عدوانا اسرائيليا استمر 22 يوما على غزة.
ويزور ميتشل عمان اليوم لإجراء مباحثات مع كبار المسؤولين حول سبل تثبيت هدنة طويلة في غزة وجهود إعادة إعمار غزة وآفاق إحياء العملية السلمية المجمدة بسبب التعنت الإسرائيلي.
وترى عمان أن التسوية السلمية هي محور حل جميع الملفات الساخنة في المنطقة، وتشدد على \"حل الدولتين\" الذي يضمن إقامة دولة فلسطينية قادرة على الحياة، اعتمادا على رؤية الرئيس الأميركي السابق جورج بوش وقرارات الشرعية الدولية والمبادرة العربية للسلام.
وكان جلالة الملك حذر خلال لقائه المنسق الأعلى للسياسة الخارجية الأوروبية خافيير سولانا قبل أيام علىمن بدء عملية تفاوضية جديدة، وطالب بإطلاق جهد عربي أوروبي أميركي جاد للمضي قدما في عملية السلام.
وفي المحادثات رفضت اسرائيل اعادة فتح المعابر الحدودية لقطاع غزة بصورة كاملة من أجل السماح باعادة البناء.
وتؤيد واشنطن الرئيس الفلسطيني محمود عباس في صراعه السياسي مع حماس للسيطرة على المعابر التي هي بوابة غزة الى العالم الخارجي ومغنم سياسي واقتصادي مهم.
وقال ميتشل ان تعزيز الهدنة والتعامل \"فورا\" مع الاحتياجات الانسانية لسكان غزة البالغ عددهم 5ر1 مليون نسمة على رأس أولويات ادارة أوباما.
وأضاف \"ثم علينا أن نتحرك قدما\" مشيرا الى التزام أوباما بالسعي\" بنشاط وهمة\" للتوصل الى اتفاق سلام.
وكانت محادثات بمساندة أميركية بين اسرائيل والفلسطينيين تعثرت العام الماضي في خلاف بشأن نمو الاستيطان اليهودي ومستقبل القدس. وقال دبلوماسيون ان احياءها بعد العدوان في غزة سيكون صعبا جدا وسوف يستغرق وقتا. والتزاما بسياسة أميركية قديمة لم يلتق ميتشل خلال زيارته بأي من قيادات حماس التي فازت بانتخابات فلسطينية جرت عام 2006 وتقاطعها القوى الغربية باعتبارها منظمة \"ارهابية\" لرفضها نبذ العنف والاعتراف باسرائيل.
وشددت اسرائيل حصارها لقطاع غزة بعدما طردت حماس قوات حركة فتح الموالية للرئيس عباس وفرضت سيطرتها على القطاع في حزيران 2007.
وأبلغ ميتشل الصحفيين بعد أن زار مخزنا للمساعدات المخصصة لغزة تابعا للامم المتحدة في القدس الشرقية العربية \"العنف المأسوي في غزة وفي جنوب اسرائيل هو تذكرة واقعية للتحديات الخطيرة جدا والصعبة وللاسف الانتكاسات التي ستحدث\".
لكنه أضاف \"الولايات المتحدة مازالت ملتزمة بالسعي بنشاط وهمة للتوصل الى سلام دائم بين اسرائيل والفلسطينيين وأيضا بين اسرائيل وجيرانها العرب الاخرين\".
