مؤشرات غزو أوكرانيا تتزايد.. وعقوبات "هائلة" تنتظر روسيا

المدينة نيوز :- تزايدت المؤشرات على قرب غزو روسيا لأوكرانيا، برغم أن موسكو لا تزال متمسكة بالنفي الرسمي لذلك.
ونشرت وسائل إعلام أمريكية عدة تقارير نقلا عن مصادر استخباراتية، ترجيحها أن تشرع روسيا في الغزو بشكل رسمي، بعد غد الأربعاء.
إلا أن مستشار الأمن القومي جاك سولفيان، رفض تأكيد هذا الموعد، قائلا إن "غزواً روسياً لأوكرانيا قد يحدث في أي يوم، وأن الولايات المتحدة ستحاول حرمان موسكو من القدرة على شن عملية مباغتة لشن هجوم".
وتابع لشبكة "سي أن أن": "لا يمكننا التنبؤ باليوم بدقة، لكننا نقول الآن ومنذ بعض الوقت إننا نترقب ويمكن أن يبدأ غزو، يمكن أن يبدأ عمل عسكري كبير من جانب روسيا في أوكرانيا في أي يوم الآن. يشمل ذلك الأسبوع المقبل قبل نهاية الأولمبياد".
"عقوبات هائلة"
أكد وزراء مالية دول مجموعة السبع الإثنين استعداد بلادهم لفرض عقوبات اقتصادية ومالية ذات "عواقب هائلة وفورية على الاقتصاد الروسي" خلال "مهلة قصيرة جدا" في حال شن هجوم عسكري على أوكرانيا.
وأعلن وزراء مالية الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وكندا وألمانيا وإيطاليا واليابان في بيان أن "أولويتنا الآنية هي دعم الجهود الرامية إلى نزع فتيل الأزمة".
لكن مجموعة الدول الكبرى السبع التي تترأسها ألمانيا هذه السنة توعدت بأن "أي عدوان عسكري روسي جديد ضد أوكرانيا سيقابَل برد سريع وفعال".
موسكو تهدد بحريا
نقلت وكالة "انترفاكس" الروسية، عن القوات البحرية، قولها إنها ستطلق النار على أي سفينة أو غواصة أجنبية تدخل مياهها الإقليمية.
ويأتي هذا التهديد بعد يوم من تقارير روسية، تحدثت أن مدمرة تابعة للأسطول الروسي في المحيط الهادئ، طردت غواصة نووية أمريكية خارج مياهها الإقليمية قبالة جزر الكوريل.
وذكرت وزارة الدفاع الروسية أن طرد الغواصة الأمريكية جاء بعد رفض امتثالها لأوامر الطفو فوق سطح الماء.
"لا تغيير حقيقي"
قالت الحكومة الروسية إنه إذا تم إلغاء انضمام أوكرانيا إلى حلف الناتو فإن ذلك سيساعد على نحو كبير.
بيد أن "الكرملين"، ذكر الإثنين أنه لا يرى أن تصريحات السفير الأوكراني لدى لندن مؤشرا على تغيير رسمي في موقف كييف بشأن رغبتها في الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي.
وأضاف أنه "إذا تخلت كييف عن نيتها في الحصول على عضوية الحلف، فإن ذلك سيساعد بشكل كبير على معالجة مخاوف روسيا الأمنية".
تحذير أمني أوكراني
بعث جهاز الأمن الأوكراني رسالة إلى المواطنين، حذرهم فيها من الانجراف خلف محاولات إثارة الذعر.
وذكر الجهاز الذي يقوم بدور جهاز المخابرات أيضا، أن هناك حملة ممنهجة لنشر الشائعات والمعلومات المغلوطة، التي من شأنها بث الرعب في نفوس الأوكرانيين.
واتهم في بيان بعض السياسيين بالمشاركة في بث الدعاية الروسية التي تضر بمصالح أوكرانيا.
وأضاف البيان: "يجب علينا جميعا التزام الهدوء والسكينة وعدم الانجراف وراء الشائعات".
علاقة بـ"الحضيض"
نقلت وكالة الإعلام الروسية عن الكرملين قوله إن العلاقات بين موسكو وواشنطن وصلت إلى "الحضيض" على الرغم من تزايد الحوار الثنائي مؤخرا، وذلك وسط اعتراضات غربية على تدريبات عسكرية كبيرة تجريها روسيا قرب حدودها مع أوكرانيا.
وقالت الولايات المتحدة أمس الأحد إن روسيا قد تغزو أوكرانيا في أي وقت ويمكن أن تخلق ذريعة مفاجئة لشن هجوم، وأكدت تعهدها بالدفاع عن "كل شبر" من أراضي حلف شمال الأطلسي.
وحشدت روسيا أكثر من 100 ألف جندي بالقرب من أوكرانيا، لكنها نفت مرارا وجود أي نية لغزو جارتها واتهمت الغرب بالتصرف "بهستيريا".
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن هناك قنوات محددة للحوار، ومن بين الإيجابيات التواصل بين الرئيس فلاديمير بوتين ونظيره الأمريكي جو بايدن، حيث تحدثا عبر الهاتف يوم السبت، لكن لا تزال العلاقات في جوانب أخرى يشوبها التوتر.
ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن بيسكوف قوله في مقابلة "زعيما البلدين على تواصل، وهناك حوار على جبهات أخرى. هذا تطور إيجابي لأنك تعلم أنه قبل عامين فقط لم يكن هناك حوار، ولم تكن هناك مثل هذه الاتصالات على الإطلاق".
وأضاف "لكن بالنسبة لبقية الجوانب، للأسف لا يمكن الحديث سوى عن سلبيات فقط في العلاقات الثنائية. وصلنا إلى مستوى متدن للغاية. إنها في الواقع في الحضيض".
يشار إلى أن أوكرانيا، وخلال الساعات الماضية، تسلمت عددا من شحنات الأسلحة من عدة دول حليفة.
وتسلمت أوكرانيا من ليتوانيا شحنة من صواريخ ستينغر الأمريكية المضادة للطائرات، في حين سترسل إستونيا صواريخ جافلين المضادة للدروع، وسترسل لاتفيا أيضا صواريخ ستينغر المضادة للطائرات.
وأعلنت السفارة الأمريكية في كييف وصول طائرتين من المساعدات العسكرية إلى كييف، في إطار الدعم الأمريكي لتعزيز دفاعات أوكرانيا.