طالبان تهدد بـ إعادة النظر حيال واشنطن بسبب تجميد أصول المركزي الأفغاني

المدينة نيوز :- قالت حركة طالبان في بيان الاثنين، إنها«ستعيد النظر» في سياستها حيال واشنطن على خلفية تجميد الأصول الأفغانية.
واضافت ان قرار واشنطن تجميد أرصدة الشعب الأفغاني عمل عدواني وقمعي يتعارض مع الاتفاق الذي وقعته معنا .
يأتي ذلك في أعقاب إعلان البيت الأبيض، تجميد أصول المركزي الأفغاني وتخصيص معظمها لتعويض عوائل ضحايا 11 سبتمبر.
وأكد البيت الأبيض، في بيان السبت، أن الرئيس الأمريكي جو بايدن وقع على أمر تنفيذي يقضي بتجميد أرصدة البنك المركزي الأفغاني في الولايات المتحدة.
وكشف مسؤول رفيع المستوى في الإدارة الأمريكية، في اتصال مع الصحفيين نشر نصه على موقع البيت الأبيض الجمعة، بأن الأمر الذي وقع عليه بايدن ينص على تجميد أرصدة المركزي الأفغاني في المؤسسات المالية في الولايات المتحدة (التي تقدر قيمتها الإجمالية بسبعة مليارات دولار) وتحويلها لاحقا إلى حساب موحد في بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في نيويورك.
وأوضح المسؤول أن هذه الأموال تمثل الأرباح التي حققتها السلطات الأفغانية من دعم الولايات المتحدة وغيرها من المانحين الدوليين خلال العقدين الماضيين.
وأشار المسؤول إلى أن إدارة بايدن تعتزم «تسهيل الوصول» إلى 3.5 مليار دولار أو أقل بقليل من هذا المبلغ بغية استخدامه «لفائدة الشعب الأفغاني ومستقبل أفغانستان»، دون منح حركة «طالبان» التي عادت إلى سدة الحكم في البلاد الوصول إليها.
وأوضح أن إدارة بايدن في الفترة القادمة ستعمل على إنشاء صندوق استئماني مدار من قبل جهة ثالثة ستجري عبره أي عمليات متعلقة بتلك الأموال.
أما بخصوص الأموال الباقية (وهي تشكل أكثر بقليل من نصف إجمالي الأرصدة المذكورة) فهي ستبقى في الولايات المتحدة كي تكون موضع دعاوى قضائية رفعها عدد من «ضحايا الإرهاب» الأمريكيين، منهم عدد من عوائل ضحايا هجمات 11 سبتمبر 2001، ضد «طالبان».
ولفت المسؤول إلى أن أمرا قضائيا قد صدر بشأن تجميد أرصدة البنك المركزي الأفغاني، لكن لن يتم تحويل هذه الأموال إلى الاحتياطي الفدرالي ما لم يصدر حكم قضائي خاص بهذا الشأن.
وعندما تساءل أحد الصحفيين بشأن مدى أخلاقية هذا الإجراء، خاصة وأن تلك الأموال تعد ملكية للشعب الأفغاني وليس لـ«طالبان»، أقر المسؤول بأن الموضوع «معقد»، ولفت إلى «استقلالية القضاء» في الولايات المتحدة.
مجلس التعاون الخليجي يجتمع مع "طالبان" في الدوحة
أعلن مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الإثنين، أنه عقد اجتماعا "مهما"، في الدوحة الإثنين، مع حركة "طالبان" التي تقود حكومة مؤقتة في أفغانستان، واصفا إياها بـ"سلطة الأمر الواقع".
ومنتصف أغسطس/ آب 2021، سيطرت "طالبان" على أفغانستان بالكامل، بموازاة مرحلة أخيرة من انسحاب عسكري أمريكي من البلد الآسيوي اكتملت نهاية الشهر ذاته.
وقال مجلس التعاون الخليجي، في بيان: "التقى ممثلو دول المجلس الإثنين مع ممثلي سلطة الأمر الواقع في أفغانستان (طالبان)، في العاصمة القطرية الدوحة".
وأكد ممثلو مجلس التعاون على "أهمية المساهمة في حشد الدعم الدولي لتقديم المساعدات الإنسانية للشعب الأفغاني"، وفق البيان.
وعبُروا عن "مواقف المجلس الثابتة تجاه أفغانستان، واحترام سيادتها واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية".
وأكدوا على "أهمية تحقيق المصالحة الوطنية والوصول إلى حل سياسي توافقي يأخذ بعين الاعتبار مصالح كافة مكونات الشعب الأفغاني، واحترام الحريات والحقوق الأساسية، بما فيها حق المرأة في العمل والتعليم".
ولا تزال دول العالم مترددة في الاعتراف بحكم "طالبان"، وتربط ذلك بسلوكيات الحركة، وخاصة احترام حقوق الإنسان وعدم السماح بأي نشاط لـ"الإرهابيين" في البلاد.
ودعا ممثلو مجلس التعاون "سلطة الأمر الواقع في أفغانستان" إلى "ضمان عدم استخدام الأراضي الأفغانية من قبل أي جماعة إرهابية، أو استغلالها لتصدير المخدرات إلى دول المنطقة".
الاناضول + الجزيرة