أمنستي: الجيش الإسرائيلي الصهيوني استخدم السهام الخارقة ضد المدنيين في غزة
المدينة نيوز- حسين دعسة
لأول مرة منذ بدء الحرب العدوانية الإسرائيلية على غزة كشفت منظمة العفو الدولية في أحدث تقريرها حول أدوات الحرب الصهيونية التي استخدمها جيش الاحتلال الإسرائيلي في المناطق المدنية المكتظة بالسكان في قطاع غزة خلال العدوان الذي دام ثلاثة أسابيع وبدأ في كانون الأول الماضي.
وكشفت المنظمة أن \"الجيش (الصهيوني) استخدم وبشكل مكثف (السهم الخارق) الذي هو عبارة عن سهم معدني طوله 4 سم مدبب الرأس من الأمام وله أربع فراشات في الذيل.
وحذر التقرير من : خطورة هذه السهام وقالت: كسلاح مضاد للأفراد صُمم لاختراق المساحات النباتية الكثيفة، ينبغي ألا تُستخدم السهام الخارقة في المناطق المدنية المأهولة بالسكان. ولكن الجيش الإسرائيلي ما انفك يستخدم تلك السهام في غزة بين الحين والآخر منذ عدة سنوات. وفي معظم الحالات أدى استخدامها إلى قتل وجرح مدنيين.
ولفتت المنظمة في تقريرها الذي حصلت \"المدينة نيوز\" على نسخة منه : إلى إن هذه الأنواع من السهام يُحشى بين 5000 و 8000 سهم داخل قذيفة عيار 120 ملم تُطلق من الدبابات بوجه عام. وتنفجر القذيفة في الهواء وتتناثر السهام بطريقة مخروطية على منطقة بعرض 300 متر وطول 100 متر.
ونسبت المنظمة الى فريق تقصي الحقائق التابع لها وسجلت الزيارات والشهادات التي قام بها الفريق خلال الحرب وبعد وقف إطلاق النار لمدن وقرى غزة، وكيف وجد مزيداً من الأدلة القوية على استخدام السهام الخارقة.
وعززت المنظمة تقريرها بالقصتين التاليتين :
أولا- في عزبة بيت حانون الواقعة جنوب غرب مدينة بيت حانون، أُطلقت عدة قذائف تحتوي على السهام الخارقة على الطريق الرئيسي، نتج عنها مقتل شخصين وجرح عدد آخر في صبيحة يوم 5 الشهر الجاري.
وكانت وفاء نبيل أبو جراد، وهي أم لطفلين عمرها 21 عاماً، من بين أولئك القتلى. وقال زوجها وحماتها للفريق إن أفراد العائلة تناولوا طعام الإفطار للتو، وذهبوا لاحتساء الشاي في الخارج تحت الشمس.
وكانت وفاء وزوجها يقفان بجانب ركن المنـزل عندما سمعا صوتاً أعقبته صرخات. فاستدارا للدخول إلى المنزل، لكن وفاء وعدداً من أفراد العائلة أُصيبوا بالسهام الخارقة، فلقيت وفاء حتفها على الفور.
في ذلك اليوم نفسه، وفي الطرف الآخر من الشارع، أُصيب إسلام جابر عبد الدايم، البالغ من العمر 16 عاماً، بسهم في عنقه. ونُقل إلى وحدة العناية الحثيثة في المستشفى، لكنه فارق الحياة بعد ثلاثة أيام. وأُصيب شقيقه مزار بجروح في الهجوم نفسه ولا يزال السهم مغروساً في ظهره.
ثانيا - في قرية المغرقة، وفي صبيحة يوم 7 من الشهر الجاري ، أصابت قذيفة الغرفة التي كان يجلس فيها عطا حسن عارف عزام مع اثنين من أطفاله: محمد، البالغ من العمر 13 عاماً، وحسن، البالغ من العمر سنتان ونصف السنة. وققُتل ثلاثتهم جميعاً. أما أفراد العائلة الستة الآخرون الذين كانوا موجودين في المنـزل، فقد فروا إلى أقرب مدرسة بحثاً عن ملاذ. وتفحص فريق المنظمة الجدار الملطخ بالدم الذي قُتل أفراد العائلة الثلاثة بجانبه فوجدوه مليئاً بالسهام.
