الرئيس الفلسطيني: الملك تحدث في واشنطن باسم العرب والمسلمين

المدينة نيوز- قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان جلالة الملك عبدالله الثاني وضع النقاط على الحروف بشكل واضح لا لبس فيه ولا غموض خلال زيارته الاخيرة الى واشنطن ولقائه الفعاليات الرسمية هناك.
واضاف خلال اتصال هاتفي اجراه معه التلفزيون الاردني الاحد ان جلالته تحدث باسم القضية الفلسطينية والامتين العربية والاسلامية حول الشرعية الدولية ورؤية الدولتين المتبلورة في المبادرة العربية للسلام والتي هي اساس الحل ليس لصالح العرب فحسب وانما ايضا لصالح اسرائيل.
وبين ان حديث جلالة الملك عبدالله الثاني في واشنطن جاء بتفويض من قمة الدوحة التي وضعت الملامح الخاصة التي يمكن الحديث عنها في اميركا.
واكد ان المبادرة العربية هي ايضا مبادرة اسلامية كما قال جلالته اي ان اسرائيل ستحصل على علاقات مع 57 دولة اسلامية من موريتانيا حتى اندونيسيا وهي فرصة تاريخية لا بد ان تغتنمها الادارة الاسرائيلية الجديدة.
واشار الى انه من حسن الحظ ان الادارة الاميركية تتحدث بهذه اللغة وما سمعناه من الرئيس الاميركي باراك اوباما هو صدى لما تحدث عنه جلالة الملك واكد عليه وبالتالي اصبحت الكرة بملعب اميركا.
وحول استعداد السلطة الفلسطينية دفع مفاوضات السلام الى الامام في ظل الموقف الاسرائيلي الذي لم يوافق على رؤية الدولتين ومبادرة السلام العربية وتطبيق خطة خارطة الطريق القاضية بوقف كل اشكال الاستيطان وفي ظل استمرارية احتلال مؤسسات القدس والحواجز المنتشرة في كل مكان قال الرئيس عباس ان هذا الموقف نقله جلالة الملك الى الادارة الامريكية التي عليها الان ان تؤدي دورها في التحدث مع السجانين الاسرائيليين والضغط عليهم مبينا انه اذا ارادت اسرائيل السلام فعلا عليها ان تقبل بكل هذه الامور والا فستكون هي المسؤولة عن انهيار الوضع السياسي والامني في منطقة الشرق الاوسط.
وقال نحن نعرف موقف اسرائيل ورددنا عليه وجلالة الملك رد عليه في اميركا ووجد تجاوبا من الادارة الامريكية فموقف العرب والمسلمين واضح من خلال هذه الزيارة التاريخية لجلالة الملك، وعلى اميركا ان تختار فعلا في عام 2009 ان يحصل السلام او ان يستمر الوضع في هذا الانهيار ولا احد يدري ما هي النتيجة والخاسر الاول هو اسرائيل والاخرون.
وفي رد على سؤال التلفزيون حول اتجاه الانظار الى الواقع الفلسطيني الراهن وتوقع تسارع خطة التوافق قبل لقاء عباس الرئيس الامريكي وبما ينزع ذريعة الانقسام الفلسطيني المعرقل لأعادة الاعمار الذي تدعيه اسرائيل .
قال عباس "ذهبنا في جولتين من المباحثات والجولة الثانية ستكون غدا واقول موقفنا بمنتهى الوضوح نحن نريد حكومة فلسطينية من جميع الاطياف تؤمن بالشرعية الدولية وتتعامل معها برؤية الدولتين".
واضاف لو شكلنا حكومه وحدة وطنية ولا يوجد مشكلة في ذلك لانه غير مطلوب من الاحزاب او الهيئات او الجماعات الفلسطينية ان تقبل بما تقبله الحكومه واذا ما تحقق ذلك نذهب فورا الى توحيد الوطن والبدء الفوري بالاعمار لان الاموال رصدت في شرم الشيخ لكن شعبنا للاسف لم يستفد منها شيئا.
وبين ان تشكيل الحكومة ياخذنا الى الانتخابات التشريعية والرئاسية التي تستحق قبل الرابع والعشرين من كانون الثاني 2010 وهذه الانتخابات كعهدنا بالانتخابات السابقه ستكون انتخابات نزية وشفافة ومن يفوز في الانتخابات يقود البلد هذه وجهة نظرنا التي نطرحها ولا نريد تعقيدات ولا اشكالات ونريد لوطننا ان يتوحد ولشعبنا ان يعيش حياة طبيعية على الاقل بعد المأساة الحقيقية التي عاشها الشعب اثر العدوان على غزه ونرجو ان يتم في هذه الجولة تحقيق هذه النقطه فقط والتي اذا تحققت فان الامور ستسير الى الامام .
واشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى ان احد الموضوعات على اجندة جلالة الملك كان الاستيطان الاسرائيلي وبالذات الاستيطان في القدس الشريف ولهذا قلنا للحكومه الاسرائيليه اذا ارادت السلام فعليها ان تؤمن بحل الدولتين وان توقف كل النشاطات الاستيطانية وتزيل الحواجز .
وقال هذه المطالب وارده في تقرير المبعوث الاميركي لمنطقة الشرق الاوسط جورج ميتشل وعندما زارنا مرتين قلنا له ما هو مطلوب منا فقال ميشل فعلتم كل ما هو مطلوب ولكن الجانب الاسرائيلي لم يفعل شيئا وقلنا له ان تقريركم يقول ان الامن لاسرائيل والعدل للفلسطينيين والان تحقق الامن للاسرائيلين فاين هي العدالة للفلسطينيين .
واضاف عباس انا اعرف ان جلالة الملك عبدالله الثاني بحث هذه الامور ليس فقط مع الرئيس الاميركي اوباما وانما مع كل المسؤولين الاميركيين سواء في الكونغرس او وزارة الخارجية او الدفاع او مؤسسات الفكر والاعلام ولذلك نحن نعرف هذا وننتظر الان .
وقال عندما جاء ميتشل الى المنطقة وطرح كل هذه الامور على الجانب الاسرائيلي تذرعوا بان ليس لديهم استراتيجية وانهم سيضعون هذه الاستراتيجية خلال 3 اسابيع اي عندما يذهب رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نيتنياهو في الشهر المقبل الى واشنطن ومن المفترض ان يكون معه مثل هذه الاستراتيجية ولذلك زيارة جلالة الملك الهامة لواشنطن مهدت الطريق مشيرا الى ان اوباما سيستمع من نتنياهو عندما يزور واشنطن وكذلك سيذهب الرئيس المصري محمد حسني مبارك وانا ساذهب في 28 الشهر المقبل الى اميركا فهذا النشاط الدبلوماسي العربي الموجه تجاه اميركا والذي يتكلم بلغة واحدة ولسان واحد ارجو ان يؤتي ثماره باقرب فرصة .