منتحرون ومنتحرات على جسر عبدون .. لماذا ؟

تم نشره الأحد 11 تشرين الثّاني / نوفمبر 2018 12:22 صباحاً
منتحرون ومنتحرات على جسر عبدون .. لماذا ؟
د.فطين البداد

لعل قراءة نفسية واجتماعية لاختيار البعض تنفيذ عمليات انتحار او التهديد بها سواء من على جسر عبدون ، او على غصن شجرة في موسم قطاف الزيتون  ، أو غيرهما تفضي الى أن هؤلاء المنتحرين ، أو المحاولين   كانوا يقصدون لفت الإنتباه اليهم واحداث ضجة لقضية كل منهم .

جسر عبدون في الأردن بات يشبه  صخرة الروشة بلبنان ،او خزان بيدوك في سنغافورة أومترو انفاق لندن وكل هذه وعشرات غيرها اشتهرت كوجهات  للمنتحرين ، وبالتأكيد لقضايا اخرى .

ولما شهد هذا الجسر وغيره من الأماكن عمليات انتحار متعددة ، وأخرى عمليات" تهديد " فقد يوشك اسمه على أن يقترن بهؤلاء الذين يقول متخصصون بأن أغلبهم يعاني من اكتئاب ، وكان بالإمكان عدم لجوئهم الى الانتحار لو توفر لهم العلاج .

المشكلة ، أننا نسمع ونرى ونقرأ عن هذه المحاولات ، أو عن عمليات الانتحار التي نفذت بالفعل ، دون أن يكون هناك في الجانب الآخر من يتعمق في هذا الملف لنعرف أين نمضي ، وهل بات الأنتحار ظاهرة في الاردن ، وإذا لم يكن كذلك ، فلماذا لا يكاد يمر شهر إلا و نسمع عن العثور على شخص منتحر اسفل الجسر ، أو شخص تم اقناعه بالعدول عن فكرته ، او شخص لف حبلا على رقبته في مكان ما  ، مع أن ذوي الاختصاص ينبئوننا بأن قرار الإنتحار  قرار صارم من قبل متخذيه  ، لأن صاحبه فكر وقرر واستعد للتنفيذ وامتلأ بفكرة الموت دون أي التفات لأي كان  ، وفي نفس الوقت ، فإننا نشهد  محاولات الغرض منها هو لفت الإنتباه لقضية ما ، أو حاجة شخصية محددة ، أو حتى لمجرد العبث والاثارة . .

 واللافت أن وزارة التنمية الاجتماعية ، لم تطلعنا حتى الآن على أي دراسة موضوعية علمية تكشف الأسباب الحقيقية  لهذه " الظاهرة " رغم أنها " وزارة للتنمية الاجتماعية " لديها مرشدون ومرشدات واطباء ومراكز  متخصصة ، وما يزعج هو أن الوزارة - وكما يبدو -  استمرأت  دورها الراهن الذي حولها الى " صندوق معونة " فقط ، ومراكز  ايواء للاحداث المحكومين ومجهولي النسب ليس إلا  .

إن على الوزارة أن تعي دورها وأن تأخذ هذه القضية على محمل الجد ، طالما أن مراكز الدراسات والجامعات لم تفعل ،  وإن عليها أن تدرس الحالات حالة حالة ،  لأن  جل ما يقوله المتخصصون عنها بإنها ذوات أبعاد نفسية واجتماعية ، فهي - بالتالي -  قضية من اختصاص وزارة التنمية وليس من اختصاص وزارة الزراعة !

د.فطين البداد



مواضيع ساخنة اخرى
فضل يوم عاشوراء وحكم صيامه ؟ .. الإفتاء تجيب فضل يوم عاشوراء وحكم صيامه ؟ .. الإفتاء تجيب
احالة قاضي في التمييز الى التقاعد بناء على طلبه احالة قاضي في التمييز الى التقاعد بناء على طلبه
الأمن يوضح حول فيديو تم تداوله لكمين بملابس إحدى شركات التوصيل الأمن يوضح حول فيديو تم تداوله لكمين بملابس إحدى شركات التوصيل
وزير الأشغال: ضرورة إنهاء جسر النفط في العقبة خلال الربع الأخير وزير الأشغال: ضرورة إنهاء جسر النفط في العقبة خلال الربع الأخير
تخزين السدود أقل من 19%.. والمياه الجوفية تعاني الاستنزاف تخزين السدود أقل من 19%.. والمياه الجوفية تعاني الاستنزاف
الأرصاد : الأزرق تسجل أعلى درجة حرارة على مستوى المملكة الأرصاد : الأزرق تسجل أعلى درجة حرارة على مستوى المملكة
العرموطي للمدينة : مافيات عليها ضرائب مليار دينار لا يتم ملاحقتها العرموطي للمدينة : مافيات عليها ضرائب مليار دينار لا يتم ملاحقتها
العسعس :  نظام الضابطة الجمركية لن يؤثر على رواتب مرتبات الجمارك العسعس : نظام الضابطة الجمركية لن يؤثر على رواتب مرتبات الجمارك
تغليظ عقوبة 3 من معتادي الإجرام في إربد حتى 12 سنة تغليظ عقوبة 3 من معتادي الإجرام في إربد حتى 12 سنة
مستشفى الأمير حمزة يجري 3 عمليات زراعة للصمام الأبهري بالقسطرة مستشفى الأمير حمزة يجري 3 عمليات زراعة للصمام الأبهري بالقسطرة
إصابة 3 لاعبين بضربات شمس خلال مباراة الرمثا والبقعة إصابة 3 لاعبين بضربات شمس خلال مباراة الرمثا والبقعة
وفاة طفل سقط عن سطح صالة أفراح وفاة طفل سقط عن سطح صالة أفراح
توقعات بتثبيت اسعار الدجاج بسبب فائض الانتاج توقعات بتثبيت اسعار الدجاج بسبب فائض الانتاج
مصدر : دوام المعلمين سيبدأ 25 آب الجاري مصدر : دوام المعلمين سيبدأ 25 آب الجاري
نقابة الصحفيين تعلن موقفها من هيكلة الإعلام الرسمي نقابة الصحفيين تعلن موقفها من هيكلة الإعلام الرسمي
بني مصطفى: المرأة الأردنية لا تعرف حدودا للعطاء بني مصطفى: المرأة الأردنية لا تعرف حدودا للعطاء