مؤتمر عمان يواصل بحث الموضوعات المتعلقة بمدينة عمان
المدينة نيوز - استعرض مدير مدينة عمان المهندس هيثم جوينات في الجلسة الافتتاحية من اليوم الاول للمؤتمر الثاني لمدينة عمان "الاستدامة.. المشاركة والحاكمية الحضرية" واقع المدينة وهويتها على مدار الثلاثة عقود الماضية في المجالات كافة.
وقدم جوينات الثلاثاء في الجلسة التي ترأسها الدكتور زيد حمزة ايجازا حول المتغيرات التي شهدتها مدينة عمان على مستوى عناوين العمل البلدي والحضري الاساسية والتي رافقها تطور بالمساحة والزيادة السكانية، والتي اقتضت الحرص من قبل القائمين على الامانة تقديم الخدمات البلدية كما ونوعا طيلة العقود الثلاثة الماضية.
واضاف ان عقد التسعينيات شكل ثورة في مسيرة أمانة عمان على مستوى البنية التحتية، وخصوصاً حل مشكلة التقاطعات المرورية الاساسية في العاصمة، عندما انشئت العديد من الانفاق والجسور، وتعبيد الطرق وفتح الشوارع الترابية.
كما شهد العقد نقلة نوعية لأمانة عمان باهتمامها في الشأن الثقافي للمدينة من حيث تأسيس الدائرة الثقافية واصدار العديد من المجلات الثقافية المختلفة، بالاضافة الى الاهتمام بمجموعة من البرامج الثقافية والفنون الشعبية والنشاطات المتصلة.
وأشار جوينات الى بدء العمل بمشروع اقليم الوسط عام1995 بهدف اخراج مخططات استعمالات اراضي الاقليم، ورسم الخريطة التنموية المرحلية، وحسب ما تقتضيه الظروف الحالية المستقبلية، وصولاً الى الاستغلال الامثل لموارد الاقليم الطبيعية والبشرية، والتوزيع المتوازن الأمثل للسكان، والمحافظة على التوازن البيئي في الاقليم، وتوفير فرص العمل، وتوزيع مكاسب التنمية في الاقليم.
اما الجلسة الثانية التي عقدت برئاسة النائب ممدوح العبادي تناولت الخارطة السكانية والاجتماعية لمدينة عمان "تجسير الفروق الاجتماعية" وتحدث فييها الدكتور مجد الدين خمش عن مميزات عمان المعاصرة سكانيا واجتماعيا والتي تمحورت حول الاتساع الجغرافي، والازدحام السكاني، وتنوع الجماعات السكانية والثقافات الفرعية (تنوع الاصول والمنابت)، وتنوع النشاطات الاقتصادية والتوجهات السياسية للجماعات ، وتنوع البيئات إضافة الى التنوع والتمايز الطبقي.
اما الدكتورة مريم عبابسة فقالت "انه بعد مرور ثلاثين سنة على التجديد الحضري، لا تزال مدينة عمان تحمل العديد من التناقضات القوية بين المناطق الفقيرة والمكتظة بالسكان حيث ترتفع نسب البطالة في المناطق الأخرى الواقعة بشكل رئيس في الغرب ولكن جزءا منها يقع أيضا في الجنوب الغربي والشمال الغربي من المدينة.
وتحدث الدكتور جلال الحسيني عن وضع المخيمات في الاردن "بين منطق الاندماج والعزل" وعن ادارتها التي تتم بالتعاون بين السلطات المحلية ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينين (الانروا) وذلك في سياق التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
اما الكاتب احمد ابو خليل فتحدث عن عمان وفقراؤها، "ملاحظات على التخطيط المعادي للناس"، مشيرا الى ان تدني نسبة الفقر في العاصمة لا يعكس الرقم المطلق للفقراء فيها، وذلك بسبب الارتفاع النسبي في عدد سكان العاصمة.
وفي مداخلة لرئيس لجنة امانة عمان المهندس عمار الغرايبة كشف عن اعطاء الامانة صفة استعمال سكن لكثير من الاراضي الفارغة في عمان التي يمكن اقامة مساكن عليها لخدمة المواطنين الاقل حظا، نافيا تركيز الامانة على الاهتمام باقامة المشاريع الاستثمارية الكبرى على حساب ذلك.
وفي الجلسة الثالثة لليوم الاول التي تراسها المهندس راسم بدران وجاءت تحت عنوان شخصية المدينة وتراثها تحدث المهندس فراس الربضي عن دور أمانة عمان الكبرى في المحافظة على التراث العمراني والحضري لمدينة عمان من خلال الدراسات و المشاريع المنفذة المتعلقة بالتراث العمراني وإعادة إحياء المناطق والمواقع القديمة.
وقالت المخرجة سمر دودين في ورقة لها بعنوان (الشباب وسؤال الهوية والتنوع في مدينة عمان) إن موروث وتراث أي مدينة في العالم مرتبط بالضرورة بكيف تعبر المدينة ممثلة بأهلها وفضاءاتها العامة ومعمارها عن شخصيتها، وإلى أي مدى تجسد شخصية المدينة أنماط التواصل والتفاعل الاجتماعي وتتيح التفاعل مع الممتلكات التراثية الملموسة وغير الملموسة لاهلها وزوارها وتضمن اليوم الاول حلقة نقاشية بعنوان البنية التحتية لمدينة عمان وترأسها نائب مدير المدينة لشؤون الاشغال العامة المهندس فوزي مسعد، وعرض فيها المدير التنفيذي للطرق المهندس احمد ملكاوي انجازات الامانة في العقدين الماضيين على محورين الاول الشوارع الرابطة للاحياء والمناطق المختلفة، والثاني الطرق الرابطة لمدينة عمان بالمحافظات المجاورة (الطرق النافذة)، مشيرا الى مواكبة امانة عمان للتطور في انشاء الطرق وتبنيها بالخطة الاستراتيجية استدامة الطرق من خلال اعمال الصيانة المنظمة والمنسقة حسب برنامج عمل واضح.
وتحدث في الحلقة صدام خليفات من معهد عمان عن اهمية خدمات البنية التحتية لأي مدينة، حيث تناول في مشاركته موجزا حول انظمة تزويد المياه، والصرف الصحي، وتصريف مياه الامطار، والطاقة الكهربائية وما تم انجازه في هذه الانظمة والمشاريع المستقبلية المنوي تنفيذها.
الجلسة الختامية لليوم الاول تناولت المخطط الشمولي لمدينة عمان وترأسها نائب مدير مدينة عمان لشؤون التخطيط المهندس زياد الريحاني، حيث تحدث كل من الاستشاري في تخطيط مدن وتخطيط اقليمي الدكتور فؤاد ملكاوي، ومساعدة مدير التخطيط والتنمية (وزارة الشؤون البلدية)المهندسة لميا القواسمة، ومديرة دائرة التخطيط بامانة عمان المهندسة ريما عودة، والمهندسة روان العطور من معهد عمان للتنمية الحضرية.
يذكران المؤتمر سيواصل جلساته في مركز الحسين الثقافي حتى مساء الخميس المقبل.
(بترا)
