السلطة الفلسطينية ستطلب مليارين و800 مليون دولار لاعمار غزة خلال مؤتمر المانحين
المدينة نيوز- اعلن رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض الاربعاء ان السلطة الفلسطينية ستطلب مليارين و800 مليون دولار لاعادة اعمار قطاع غزة، خلال مؤتمر المانحين المقرر عقده الاثنين المقبل في مصر.
وقال فياض \"انهينا اعداد وثيقة شاملة تتضمن كافة ما هو مطلوب لاغراض اعادة الاعمار وتنشيط الاقتصاد الفلسطيني في قطاع غزة\"، مشيرا الى ان \"هذه الوثيقة
تتضمن احتياجا تمويليا اضطراريا بقيمة مليارين وثمانمئة مليون دولار لكافة القطاعات\".
واضاف في رام الله بالضفة الغربية خلال توقيع اتفاق تقديم مساعدة للقطاع الخاص في قطاع غزة ان \"هذه الوثيقة ستشكل الاساس الذي نتوقع ان يمكن المانحين الذين
سيشاركون في اعمال هذا المؤتمر والمؤسسات ذات الصلة، بتقديم التعهدات والالتزامات المالية\".
وتابع ان \"الوثيقة التي اعدتها السلطة بمشاركة فاعلة مع كافة الاطراف المعنية بهذا الشأن، تشتمل عرض ما نحتاجه من مساعدات لتمويل ما هو مطلوب، وتشترط ايضا عرض الآليات التي وضعناها لنمكن المانحين من التدخل السريع والعاجل في تمكين عملية اعادة الاعمار من ان تبدأ بسرعة\".
واضاف ان \"ما نهدف اليه من خلال هذه الخطة (...) ليس اعادة الامور كما كانت قبل العدوان الاسرائيلي، (...) بل الى رفع سوية الاقتصاد الفلسطيني وتحسين ادائه،
وهذا يشتمل تحسين قدرات القطاع الخاص ومؤسساته\".
واكد فياض ان \"السلطة الوطنية تتطلع الى مؤتمر المانحين لتوفير ما هو مطلوب\"، مشيرا الى ان \"ما نتطلع اليه فيما يتجاوز ذلك، هو البدء الفوري في التنفيذ، وهذا
يتطلب رفع الحصار عن القطاع وفتح المعابر\"، مؤكدا ثقته بان \"تلتزم الدول المانحة بتوفير لهذا المبلغ واكثر\".
ولم يحدد فياض \"الآليات\" المقترحة لايصال المساعدات الى قطاع غزة، الذي لا تمارس فيه السلطة الفلسطينية اي نوع من انواع السلطة منذ اطاحت حركة حماس
بالاجهزة الموالية للرئيس محمود عباس في القطاع منتصف حزيران 2007، وفي ظل رفض غالبية المانحين التعامل مع حماس.
وقال فياض ان حكومته تحاول التوصل الى صيغة لا يمكن افشالها او احباطها الا اذا وضعت اسرائيل عراقيل، متمنيا ان يتكلل الحوار المقرر عقده هذا الاسبوع في مصر
بين الفصائل الفلسطينية بالنجاح وتتحقق المصالحة الفلسطينية-الفلسطينية.
وشنت اسرائيل هجوما على قطاع غزة من 27 كانون الاول الى 18 كانون الثاني الماضي، خلف دمارا هائلا وادى الى سقوط اكثر من 1300 شهيد فلسطيني.
واعلنت اسرائيل انها رمت من وراء هذا الهجوم الى وقف اطلاق الصواريخ من القطاع على اراضيها الجنوبية.
واعلنت مصر في اواخر كانون الثاني الماضي انها ستنظم مؤتمرا للمانحين لاعادة اعمار قطاع غزة في 2 اذار المقبل مؤكدة ان اكثر من 70 دولة ستشارك
فيه.
واعلنت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون انها ستشارك في هذا المؤتمر، في حين ستتمثل فيه فرنسا برئيسها نيكولا ساركوزي.
وترفض حركة حماس، التي ترى في اعادة اعمار غزة معركة سياسية ايضا، السماح بتولي السلطة مهمة اعادة الاعمار، وتؤكد على وجوب ان تتولى هي بنفسها اعادة اعمار القطاع كون حكومتها تسيطر عليه.
واكد رئيس الوزراء الاسرائيلي المستقيل ايهود اولمرت في 20 كانون الثاني الماضي وجوب عدم السماح لحركة حماس بتولي شؤون اعادة اعمار القطاع.
وقال يومها ان \"اسرائيل ستحرص على ان تتولى عملية اعادة الاعمار منظمات دولية بالتعاون مع الامم المتحدة ومصر والسلطة الفلسطينية\"، مؤكدا ان \"اسرائيل لن
تتعاون في هذه العملية الهادفة الى مساعدة شعب بريء الا بهذه الشروط\".
