انباء عن قمة مصرية سورية سعودية للمصالحة العربية وفتح وحماس تتفقان على الافراج عن المعتقلين
المدينة نيوز- قال وزير الخارجية المصرية احمد ابو الغيط الاربعاء انه لا علم لديه بموعد او مكان محددين لعقد قمة مصرية - سعودية - سورية من اجل مصالحة عربية غير انه اكد ان \"كل الافكار مطروحة\".
وادلى ابو الغيط بهذا التصريح عقب لقاء بين الرئيس حسني مبارك ونائب رئيس دولة الامارات العربية المتحدة رئيس الوزراء حاكم دبى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.
وردا على سؤال حول طبيعة الحركة العربية المنتظرة فى الشهر المقبل بشأن المصالحة العربية وما إذا كانت تتضمن قمة ثلاثية مصرية سعودية سورية قال الوزير المصري للصحفيين \"ان هناك الكثير من الكلام فى هذا الصدد وقد أوضحت عندما سئلت منذ أيام أنه ليس لدي علم بمؤتمر قمة محدد فى موقع محدد (..) لكن المؤكد أن كافة الأفكار مطروحة وهناك الكثير من الحديث بين القيادات العربية فى هذا الصدد ويبقى جهد التنفيذ الفعلي وصدق النوايا\".
وكانت مصادر دبلوماسية عربية تحدثت عن احتمال عقد قمة ثلاثية تضم الرئيسين المصري حسني مبارك والسوري بشار الاسد والعاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز وعن امكانية انضمام جلالة الملك عبد الله الثاني اليها.
وفي سياق المصالحة أعلن عضو وفد حركة فتح للحوار الفلسطيني نبيل شعث ان حركتي فتح وحماس اتفقتا على الافراج عن المعتقلين من الجانبين ورفع الإقامة الجبرية عن كوادر حركة فتح فى قطاع غزة لخلق اجواء ايجابية للحوار الذى ينطلق بالقاهرة الخميس بمشاركة امناء الفصائل الفلسطينية المختلفة.
وقال شعث للصحفيين عقب اختتام الجلسة الثانية بين الوفدين الاربعاء انه تم الاتفاق على ضمان استمرار وقف الحملات الاعلامية بين الجانبين واختيار اشخاص من الجانبين لحل الاشكاليات المتعلقة بهذه المسألة والاستمرار في الافراج عن المعتقلين من الجانبين بالاضافة الى انه تم الاتفاق على رفع الاقامة الجبرية عن قيادات فتح فى غزة اليوم والسماح للممنوعين من السفر بالتحرك.
من جانبه قال عضو وفد حماس محمد نصر لقد حاولنا ان نبحث عن حل لموضوع المعتقلين السياسيين من الجانبين ونستطيع القول ان هناك نوعا من التقدم في المباحثات يتيح لنا ان نفعل شيئا في هذا الموضوع.
ومن المنتظر ان يعقد الجانبان اجتماعا يصدر بعده بيان مشترك قبل بدء الحوار الشامل.
وفي الشأن الفلسطيني اعرب ابو الغيط عن امل بلاده في تحقيق \"انفراج\" في الجهود التي تبذلها مصر بشان التهدئة في قطاع غزة ومبادلة الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط باسرى فلسطينيين \"خلال الايام القليلة المقبلة\".
وقال ابو الغيط ان \"الجهد المصري ينصب على محورين اساسيين هما التهدئة وتبادل الاسرى\"، مضيفا \"نامل ان تشهد
الايام القليلة المقبلة انفراجا في هذا الشأن\".
غير ان الوزير المصري اكد انه \"ليس هناك اي جديد\" بشأن موضوع الجندي الاسرائيلي.
وتابع \"هناك الكثير من الافكار التي يتم طرحها والكثير من النقاشات ولكن لا نستطيع ان نتحدث عن تقدم بعد في هذا الصدد\".
واعتبر ابو الغيط ان \"هناك حاجة الى كثير من الضغوط على الجانب الاسرائيلي حتى يعي الحاجة لتسهيل التهدئة باعتبارها احد العناصر الاساسية في الدفع قدما بعملية المصالحة الفلسطينية\".
واضاف ان \"هناك الكثير من المتطلبات من الحكومة الاسرائيلية\" الجديدة التي يجرى زعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو مشاورات بشان تشكيلها \"في مقدمتها ان تعلن موقفا واضحا من ايقاف وتجميد عملية الاستيطان في الاراضي الفلسطينية وان تتحدث عن السلام بمفهوم الدولتين وان تلتزم بمفاوضات حقيقية تدفع بفكرة بزوغ الدولة الفلسطينية\".
وردا على سؤال حول مفهوم السلام الاقتصادي الذي طرحه نتنياهو خلال حملته الانتخابية، قال ابو الغيط ان \"احدا من الاخوة الفلسطينيين او في الدول العربية او المجتمع الدولي لا يقبل بمثل هذا الطرح ونامل عند تشكيل الحكومة الاسرائيلية
الجديدة ان يكون المنطق مختلفا تماما عما تحدثوا عنه خلال الانتخابات\".
وكان نتنياهو تبنى خلال حملته الانتخابية موقفا يقوم على ان اسرائيل ستركز جهودها على مساعدة الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء سلام فياض على تحسين اقتصاد الضفة الغربية.
واكد ان الخطة الاقتصادية \"لن تنهي الصراع بحد ذاته، انما ستوفر جوا ايجابيا يزيد بدوره بشكل كبير من فرص عملية السلام\".
ولم يرد اي ذكر في برنامج نتانياهو الانتخابي لاقامة دولة فلسطينية.
