بدء اجتماعات لجان الحوار الفلسطيني في القاهرة بمشاركة كافة الفصائل
المدينة نيوز- بدأت في القاهرة الثلاثاء أعمال لجان الحوار الوطني الفلسطيني بحضور ممثلين عن كافة الفصائل الفلسطينية برعاية مصرية ومشاركة جامعة الدول العربية.
ودعا مدير المخابرات المصرية عمر سليمان في كلمته الافتتاحية الفصائل إلى \"الاستفادة من الدعم الدولي الذي بدا في قمة إعادة إعمار غزة التي استضافتها مصر مؤخرا.. للتخلص من آثار الماضي.. بعيدا عن المصالح الفصائلية\".
وأكد سليمان أن الأمر \"الاهم هو الحكومة التوافقية القادرة على التواصل مع كل العالم لرفع الحصار وإعادة الإعمار.. وتتمتع بالكفاءة العالية والروح الوثابة للعمل\".
كما دعا سليمان إلى : \"تأجيل ما هو مستعصي والبدء بما هو متاح وأهم ما علينا إنجازه هو حكومة الوحدة\".
وأضاف : \"لا أريد أن أذكركم بما قد يقود إليه الفشل\" ، مشيرا إلى أنه سيكون لجامعة الدول العربية دور أساسي فيما سيتم الاتفاق عليه بين الفصائل.
وأكد وزير الخارجية المصري دعم بلاده الكامل للقضية الفلسطينية \"واستمرار الجهود المصرية من أجل إنهاء حالة الانقسام الفلسطيني ورفع الحصار وفتح المعابر وإعادة إعمار ما دمرته آلة الحرب الاسرائيلية في قطاع غزة والعمل على استئناف المسيرة السلمية من أجل العمل على الدولة الفلسطينية المستقلة على أساس قرارات مجلس الامن والشرعية الدولية\".
وطالب أبو الغيط الفصائل والتنظيمات الفلسطينية بـ \"العمل بأسرع ما يمكن من أجل إنجاز توافق حول هذه القضايا في السقف الزمني الذي أتفق عليه حتى يمكن البناء على هذا الاتفاق والتقدم في القضايا الاخرى خاصة عملية الاعمار واستئناف العملية السلمية\".
ومن جانبه أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى على ضرورة إنهاء الانقسام الفلسطيني ، ووجه حديثه لقادة الفصائل والتنظيمات الفلسطينية قائلا: \"يجب ان تتوصلوا إلى توافق لأن حالة الإنقسام تضر بالقضية الفلسطينية ، فلا يمكن أن تكون مسألة الضرر غائبة عنكم\".
وحذر موسى من \"انهيار فلسطيني قادم إذا استمر الوضع الفلسطيني على ما هو عليه من انقسام جغرافي وسياسي بين الضفة الغربية وقطاع غزة\" ، معربا عن اعتقاده بأن هذه الجولة من الحوار هي المحاولة الأخيرة والموقف العربي لن يظل ساكتا ولا متسامحا مع الإنقسام الفلسطيني.
وأكد \"دعم الجامعة العربية للجهود المصرية من أجل إنجاح الحوار وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني والعمل على إعادة وضع القضية الفلسطينية على سلم أولويات المجتمع الدولي\".
واتفقت الفصائل الفلسطينية وعلى راسها حركتا فتح وحماس الشهر الماضي على تشكيل خمس لجان لبحث قضايا المصالحة والحكومة والأمن والانتخابات ومنظمة التحرير الفلسطينية.
ولا شك ان الرهان الاساسي يقوم على تشكيل حكومة توافق تنهي حالة الانقسام في الصف الفلسطيني منذ 18 شهرا، ويقبل بها المجتمع الدولي لضمان صرف المساعدات التي تعهدت الدول المانحة بتقديمها للسلطة الفلسطينية وبدء عملية اعمار قطاع غزة الذي دمرته الحرب الاسرائيلية.
كما يفترض ان يتم الاتفاق على موعد تنظيم الانتخابات بعدما اقترحت مصر في \"ورقة مبادىء\" وزعت على الفصائل الفلسطينية ان يتم تنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية متزامنة قبل 25 كانون الثاني 2010.
وستبحث لجنة الامن قضية شائكة تتعلق بتوحيد الاجهزة الامنية التي باتت منقسمة منذ ان سيطرت حماس على السلطة في قطاع غزة في منتصف 2007 بعد صدامات دامية.
