حراك دبلوماسي نشط لتحقيق مصالحة عربية
المدينة نيوز- تشهد الساحة العربية حراكا دبلوماسيا نشطا هذه الأيام من اجل مصالحة عربية في قمة مصغرة قبيل انعقاد القمة العربية المقررة في الدوحة 30 اذار الجاري.
ففي الوقت الذي اعلنت فيه الرياض الثلاثاء ان الرئيسين المصري حسني مبارك والسوري بشار الاسد سيزوران السعودية الاربعاء لبحث \"القضايا الاقليمية والدولية\" ، بعث جلالة الملك عبد الله الثاني رسالة الى الرئيس السوري بشار الاسد تتعلق \"بالتطورات في المنطقة وسبل تعزيز العلاقات الثنائية\".
وجاء اعلان الرياض في بيانين بثتهما وكالة الانباء السعودية دون التاكيد ان الزيارتين تاتيان في اطار قمة ثلاثية مع العاهل السعودي كما اشارت صحف عربية.
وذكرت الوكالة ان كلا من الرئيسين سيجري محادثات مع العاهل السعودي حول \"العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها في مختلف المجالات بالاضافة للقضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك\".
وتاتي زيارة الاسد الى الرياض في ظل تحسن نسبي في العلاقات بين البلدين بعد سنوات من التوتر.
ويبدو ان سوريا والسعودية تحاولان تحسين العلاقات بينهما والتي توترت في الاونة الاخيرة خصوصا بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري في 2005 في عملية تفجير وسط بيروت اتهمت دمشق بالتورط فيها ، ونفت سوريا انذاك ان يكون لها اي علاقة بذلك.
وعلى صعيد متصل بالحراك الدبلوماسي والمصالحة العربية ، التقى الرئيس السوري الثلاثاء ، رئيس الديوان الملكي ناصر اللوزي الذي نقل رسالة من الملك عبد الله الثاني الى الرئيس الاسد تتعلق \"بالتطورات في المنطقة وسبل تعزيز العلاقات الثنائية\"، حسبما افاد الديوان الملكي في بيان.
ويرافق اللوزي في زيارته المفاجئة الى دمشق وزير الخارجية ناصر جودة.
واوضح البيان ان الرسالة الشفوية \"تتعلق بالتطورات في المنطقة وسبل تعزيز العلاقات الثنائية\" في وقت لم يعط فيه (البيان) المزيد من التفاصيل عن فحوى الرسالة.
وتزامنت رسالة جلالة الملك عبدالله الثاني مع وصول وزير خارجية الامارات عبد الله بن زايد آل نهيان إلى العاصمة السورية ظهر الثلاثاء ولقائه الرئيس الاسد.
وقالت مصادر سورية واسعة الاطلاع وموثوقة ، لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) ، إن زيارة المسؤول الإماراتي \"غير معلن عنها سابقا وتتعلق بالوضع العربي والمصالحة العربية العربية والقمة المرتقبة غدا في العاصمة السعودية الرياض\".
وكانت قطر اعلنت الاحد ان قمة عربية مصغرة ستعقد قبل موعد القمة العربية المقررة في 30 اذار في الدوحة.
وقال رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر ال ثاني للصحافيين في الدوحة \"هناك قمة مصغرة وقطر ستشارك فيها\".
وكان رئيس الوزراء القطري يجيب على سؤال حول ما تردد عن قمة مصغرة عربية تسبق القمة العربية الحادية والعشرين المقررة نهاية الشهر الجاري فى الدوحة ويشارك فيها قادة مصر والسعودية وسوريا ، وقد يشارك فيها ايضا الاردن وقطر.
ولم يحدد مكان وزمان القمة المصغرة التي على ما يبدو انها ستعقد في الرياض الاربعاء.
وذكرت صحيفة \"الحياة\" في وقت سابق ان مصادر عربية ذكرت ان القمة المصغرة ترمي الى التحضير للقمة العربية لانهاء الخلافات العربية.
وكان وزير الخارجية المصرية احمد ابو الغيط قد صرح انه لا علم لديه بموعد او مكان محددين لعقد قمة مصرية - سعودية - سورية من اجل مصالحة عربية غير انه اكد ان \"كل الافكار مطروحة\".
وادلى ابو الغيط بهذا التصريح اواخر الشهر الماضي عقب لقاء جمع بين الرئيس المصري حسني مبارك ونائب رئيس دولة الامارات العربية المتحدة رئيس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.
وردا على سؤال حول طبيعة الحركة العربية المنتظرة في شهر اذار الجاري بشأن المصالحة العربية وما إذا كانت تتضمن قمة ثلاثية مصرية سعودية سورية قال الوزير المصري للصحفيين انذاك \"ان هناك الكثير من الكلام في هذا الصدد وقد أوضحت عندما سئلت منذ أيام أنه ليس لدي علم بمؤتمر قمة محدد فى موقع محدد (..) لكن المؤكد أن كافة الأفكار مطروحة وهناك الكثير من الحديث بين القيادات العربية في هذا الصدد ويبقى جهد التنفيذ الفعلي وصدق النوايا\".
