مسؤول عراقي : القوات الامريكية تسقط طائرة ايرانية بدون طيار
المدينة نيوز- قال مسؤول عسكري عراقي بارز الاثنين ان القوات الامريكية اسقطت طائرة ايرانية بدون طيار دخلت المجال الجوي العراقي قبل عدة أسابيع في واقعة تلقي الضوء على عمق التوترات الامريكية الايرانية.
وقال اللواء عبد العزيز محمد جاسم مدير العمليات العسكرية في وزارة الدفاع العراقية لرويترز \"طائرة استطلاع ايرانية من دون طيار اخترقت الحدود من جهة المنطقة الوسطى وكانت مكشوفة من قبل رادارات متعددة الجنسيات... تقاطعت معها
طائرة امريكية واسقطتها\".
ورفض الجيش الامريكي في العراق التعليق على تقارير عن هذه الواقعة.
ويتهم ايران بتسليح متشددين والتدخل في شؤون العراق المجاور حيث قتل عشرات الالوف في أعمال عنف طائفية اندلعت منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003.
وأضاف جاسم \"الطائرة اخترقت الحدود من جهة المنطقة الوسطى داخل العمق العراق بحدود 5-10 كيلومترات .. وبغداد من هذه المنطقة تبعد عن الحدود الايرانية مايقارب مئة كيلومتر .. هذا يعني ان الطائرة لم تخترق لمسافة كبيرة...تقرير
المتعددة الجنسيات الذي دون الحادثة قال ان الاختراق كان عن طريق الخطأ\".
وتابع انه لا يذكر تاريخ هذه الواقعة بالتحديد لكنه قال انها حدثت على الارجح في أواخر شهر فبراير شباط الماضي.
لكن العلاقات بين حكومة رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي وايران التي تقطنها اغلبية شيعية ودية الى حد كبير.
وخاض البلدان حربا استمرت ثماني سنوات في ثمانينات القرن الماضي سقط فيها نحو مليون قتيل لكن العلاقات تحسنت منذ الاطاحة بحكم الرئيس السني صدام حسين.
وفي الشهور القليلة الماضية ومع تراجع العنف بدرجة كبيرة في العراق خفت نبرة المسؤولين الامريكيين في الحديث عن مزاعم عن دور ايران في العراق.
وفي تحول واضح عن سياسة ادارة الرئيس الامريكي السابق جورج بوش قال الرئيس الجديد باراك اوباما الذي تولى السلطة في يناير كانون الثاني الماضي انه مستعد للتعامل مع ايران في عدد من القضايا تتراوح من طموحات طهران النووية الى
امكانية مساعداتها في افغانستان.
وقال الرئيس محمود أحمدي نجاد كذلك انه مستعد لاجراء محادثات مع واشنطن لكنه طالب بتغييرات اساسية في سياساتها تجاه الشرق الاوسط.
وترجع التوترات الامريكية الايرانية اساسا الى برنامج ايران النووي الذي تعتقد واشنطن انه يهدف الى انتاج سلاح نووي. وتصر ايران على انه يهدف فقط الى توليد الكهرباء.
وتنشر الولايات المتحدة حاليا قوات يبلغ قوامها نحو 140 الف جندي في العراق لكن العمليات القتالية ستتوقف بحلول نهاية اب عام 2010 بموجب خطة انسحاب اعلنها الرئيس الامريكي باراك اوباما ومن المقرر ان تغادر القوات الامريكية
اراضي العراق بالكامل في نهاية 2011.
