مبعوث صيني يلتقي مع الزعماء السوريين بعد ادانة من الامم المتحدة
المدينة نيوز - تجاهلت قوات الرئيس السوري بشار الاسد ادانة الامم المتحدة لقمعها للانتفاضة الشعبية التي تجتاح البلاد وجددت قصفها لمعقل المعارضة في مدينة حمص في الوقت الذي وصل فيه وزير صيني لاجراء محادثات مع الاسد السبت.
وقال نشطاء ان مظاهرات خرجت في عدة مدن ضد حكم الاسد من بينها مظاهرات في العاصمة دمشق وفي حلب العاصمة التجارية بعد صلاة الجمعة على الرغم من تهديد قوات الامن باستخدام العنف.
ووصل تشاي جون نائب وزير الخارجية الصيني الى دمشق بعد ان اجازت الجمعية العامة للامم المتحدة قرارا يطالب الاسد الذي تتزايد عزلته بوقف القمع والتنحي.
واستخدمت الصين - وكذلك روسيا - الفيتو ضد القرار وتقولان انه يجب اعطاء سوريا فرصة لحل مشكلاتها بنفسها دون املاءات من قوى خارجية.
ونقلت وكالة انباء الصين الجديدة عن تشاي قوله لدى وصوله دمشق انه سيناضل من اجل "لعب دور ايجابي" و"تقديم ببعض المساهمة" في السعي للتوصل"لحل ملائم للقضية السورية."
وقالت السفارة الصينية في دمشق ان تشاي سيجري محادثات مع الاسد السبت الى جانب لقائه بعدد من المعارضين البارزين في دمشق.
وقال نشطاء معارضون ان قوات الامن السورية قتلت بالرصاص ثلاثة على الاقل من المتظاهرين المطالبين بالديمقراطية يوم الجمعة في واحدة من اكبر الاحتجاجات ضد الاسد في العاصمة دمشق.
واضافوا ان الثلاثة قتلوا في اعقاب صلاة الجمعة عندما خرج آلاف المتظاهرين من مساجد في منطقة المزة بالمدينة.
وقصفت القوات الحكومية المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في مدينة حمص الغربية الاستراتيجية والتي تتعرض للهجوم منذ اسبوعين.
وقال نشطاء معارضون ان قصفا عنيفا اصاب منطقة بابا عمرو التي تقطنها غالبية سنية بعد ان تقدمت القوات التي يقودها علويون تدعمهم المدرعات من حي الانشاءات.
وقال الناشط ابا اياد عبر هاتف محمول يعمل بالاقمار الصناعية من بابا عمرو "انهم في الغالب يطلقون الصواريخ التي تسقط على البنايات ويطلقون قذائف المورتر من حين لاخر. ولا يفصل بابا عمرو عن الجيش في الانشاءات الان سوى شارع الكرامة. سنرى ان كانوا سيتقدمون اكثر من ذلك."
وفي ادلب عاصمة المحافظة الشمالية الغربية على الحدود مع تركيا قال مقيمان لرويترز ان الدبابات جابت المدينة في الفجر. وتوقع السكان هجوما.
وقال احد المقيمين واسمه فؤاد "انتشرت عدة دبابات عند كل مدخل لادلب واستخدمت الشاحنات الصغيرة لنقل الجنود."
وفي درعا على الحدود الاردنية حيث اندلعت الشرارة الاولى للانتفاضة السورية قبل نحو عام قال سكان ان اصوات الانفجارات وطلقات البنادق الالية ترددت في احياء المدينة التي تتعرض لهجوم القوات الحكومية.
كما فتح الجيش السوري جبهة جديدة للقتال في حماة المدينة ذات التاريخ الدامي للمقاومة ضد الرئيس السابق حافظ الاسد.
وتحدى الناس قوات الامن ونظموا مظاهرات في شوارع البلدات والمدن كما فعلوا معظم ايام الجمعة منذ بداية الانتفاضة ضد الاسد قبل 11 شهرا.
وفي مسجد زين العابدين في حي الميدان بوسط دمشق اظهر تصوير الفيديو الذي نشره ناشط على موقع يوتيوب نحو الفي مصل وهم يصفقون ويرددون هتافات تتضامن مع حمص وتطالب بسقوط النظام.
وفي حلب والضواحي المحيطة بها ردد المتظاهرون هتافات يدعون فيها الله الى التعجيل بنصرهم على النظام السوري. واظهر مقطع مصور نشر على الانترنت من بلدة الرستن في محافظة حمص مئات المتظاهرين في شارع تحت المطر وهم يصفقون احتجاجا.
ولم يتسن التحقق من اصل المقطع المصور حيث تمنع السلطات السورية الصحفيين من دخول البلاد.
وما زال الاسد الذي تولى رئاسة سوريا عام 2000 بعد والده الراحل حافظ الاسد الذي حكم البلاد 30 عاما يتمتع بدعم قوي على الساحة الدولية من جانب روسيا والصين.
وايران هي حليف سوريا الاخر المهم من الناحية العسكرية وهي على خلاف مع الغرب. وقال مصدر في هيئة قناة السويس ان مدمرة وسفينة امداد ايرانيتين عبرتا قناة السويس الاسبوع الماضي ويعتقد انهما في طريقهما الى الساحل السوري.
وبدأت الانتفاضة السورية باحتجاجات سلمية مدنية في مارس اذار لكنها تضم الان تمردا مسلحا موازيا يقوده الجيش السوري الحر المعارض.
لكن على المسلحين المعارضين القيام بما هو أكثر من الهجمات الخاطفة والاشتباكات المحدودة. وتخشى الدول الغربية والعربية من انزلاق سوريا الى حرب اهلية تشعل المنطقة التي تعاني من انقسامات طائفية وعرقية وسياسية.
وقالت تونس يوم الجمعة التي تستضيف اجتماعا بشأن سوريا هذا الاسبوع ان الدول العربية ستشجع المعارضة السورية على توحيد صفوفها قبل الاعتراف بها رسميا كحكومة انتقالية.
ونظم عرب اسرائيليون مظاهرات الجمعة ضد الاسد وطالب محتجون مصريون وسوريون امام السفارة السورية في القاهرة بطرد السفير السوري ووصفوه بانه من فلول حكومة الاسد .
ويوم الاربعاء اعلن الاسد اجراء استفتاء على مسودة دستور في 26 فبراير شباط تعقبه انتخابات برلمانية تعددية في خطوة رفضتها بسرعة المعارضة والغرب .
ونقلت الوكالة العربية السورية للانباء عن الاسد قوله لمسؤول موريتاني زائر يوم الجمعة ان الاصلاحات السياسية لابد وان تسير بالتوازي مع عودة الامن والاستقرار وحماية المواطنين.
ويدرس الامين العام للامم المتحدة بان جي مون وزعماء عالميون اخرون اتخاذ خطوات لتوصيل المساعدات الانسانية للمدنيين الذين يعانون في المناطق المحاصرة.
لكن الغرب استبعد فكرة التدخل العسكري على غرار ما حدث في ليبيا لاسقاط معمر القذافي العام الماضي ويجب ان يعلق آماله على توحيد المعارضة السورية المنقسمة التي تضم نشطاء خارج سوريا ومعارضة مسلحة وسياسيين معارضين في المنفى. ( رويترز )
