الاردن يتسلم رئاسة الجمعية البرلمانية الاورومتوسطية

تم نشره الثلاثاء 17 آذار / مارس 2009 09:47 مساءً

المدينة نيوز - تسلم رئيس مجلس النواب عبدالهادي المجالي رئاسة الجمعية البرلمانية الاورومتوسطية في ختام اجتماعاتها  الثلاثاء في بروكسل ليكون المجالي اول عربي يرأس هذه الجمعية التي تضم في عضويتها 42 دولة.
وقال المجالي في المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده مع الرئيس السابق للجمعية \"هانز بوترينغ\" ان عام 2009 يجب ان يكون عام الحلول وعلى اسرائيل ان تحدد هي ماذا تريد وما اذا كانت تريد سلاما ام لا, لان العالم العربي قدم مبادرة سلام متكاملة تضمن لاسرائيل الامن والاستقرار واقامة علاقات طبيعية مع الدول العربية على ان يقابل ذلك اعتراف اسرائيلي بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وتقرير مصيره من خلال اقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني على ان تكون متصلة وقابلة للحياة لان من حق الشعب الفلسطيني ان يعيش بكرامة مثل غيره من شعوب المنطقة والعالم.
وأضاف خلال المؤتمر الصحفي ان السلام والمصالحة والامن الدائم سوف يفتح فرصا اكبر للشراكة مما يؤدي الى الرفاه والازدهار والنماء الذي يمكن ان تستمتع به الشعوب على جانبي المتوسط وان تحقيق السلام في المنطقة ليس فقط لصالح ابناء المنطقة لوحدها وانما لصالح العالم اجمع.
وقال ان الجمعية التي جاءت نتيجة لعملية برشلونه هدفت الى تعزيز التعاون بين الاتحاد الاوروبي وشركاء المتوسط وارساء شبكة علاقات بين الدول الاعضاء وشهدنا دورا نشطا لشركائنا الاوروبيين في الاونة الاخيرة من خلال انخراطهم اكثر في القضية الشرق اوسطية حيث تعمل دول اوروبية مع نظيراتها العربية لحث المجتمع الدولي نحو قبول وتطبيق حل الدولتين على اساس انه الحل الوحيد لتحقيق السلام الدائم.
وثمن المجالي للرئيس السابق للجمعية \"هانز بوترينغ\" ما قام به من عمل دؤوب خلال رئاسته, مشيرا إلى ان لجنة تقصي الحقائق التي تراسها بوترينغ نفسه الى غزة كانت مبادرة كبيرة اطلع من خلالها على الاوضاع المأساوية هناك وانه كان قد دعا الى اقامة دولة فلسطينية مستقلة.
واقتبس المجالي من خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني الذي القاه في البرلمان الاوروبي في ستراسبورغ في كانون الاول من عام 2007 عندما قال جلالته ان \"الجيل الجديد من الاوروبيين لا يعرفون النزاع ولا الانقسام ولكن الجيل الجديد في منطقتنا لا يعرف الا الانقسام والنزاع\".
من جانبه قال بوترينغ ان الرئيس المجالي رجل مجرب وصاحب خبرة طويلة في العديد من المجالات الامر الذي يضفي قوة على موقع الرئاسة بوجوده وانه سيكون رئيسا محنكا وهو صديق للعديد من البرلمانيين الاعضاء في الجمعية.
بدوره اعتبر السفير الاردني في الاتحاد الاوروبي الدكتور أحمد مساعدة أن تولي الأردن رئاسة الجمعية البرلمانية الأورو-متوسطية ممثلا برئيس مجلس النواب المهندس عبد الهادي المجالي، اليوم ولمدة عام، يشكل حدثا مميزا سواء لجهة دور ومكانة الأردن الجيوبوليتيكة أو لجهة جسامة المسؤولية التي ستلقى على عاتق الرئاسة الأردنية نتيجة للمشهد الإقليمي الذي يشهد تحولات اورو-متوسطية على الصعد السياسية والاقتصادية والثقافية.
وأكد المساعدة أن تولي الأردن لرئاسة الجمعية الأورو-متوسطية سيعزز الأهداف التي قام على أساسها مسار برشلونة عام 1995 والذي جرى مؤخرا تعزيزه وتطويره في قمة باريس في تموز 2007 بما أصبح يعرف الآن بالاتحاد من أجل المتوسط، مشيرا إلى أن هذا الجهد الأردني سيساهم في رفع سوية التعاون بين ضفتي المتوسط من خلال التركيز على الأبعاد المشاريعية التنموية الإقليمية وعبر الإقليمية, ويأتي الحضور البرلماني الأردني ضمن هذا السياق.
ونوه المساعدة إلى أن الدول الشريكة في الاتحاد من أجل المتوسط أقرت حضور الجمعية البرلمانية الأورو-متوسطية كذراع تشريعي لأعمال الاتحاد من أجل المتوسط مما يجسد ممارسة ديمقراطية اورو-متوسطية تتشارك فيها مختلف الدول في تحمل المسؤوليات والواجبات وفي تبادل الخبرات والمهارات الهادفة إلى إيجاد فضاء برلماني فاعل ومؤثر في مختلف السياسات الأورو-متوسطية والتي على رأسها السعي الجاد لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة وبما ينعكس إيجابا على الناخب الجنوبي والشمالي على حد السواء.
اما رئيسة اللجنة السياسية في الجمعية وعضو مجموعة اصدقاء الاردن في البرلمان الاوروبي توكيا صيفي فقالت\" انا سعيدة بتولي المجالي هذا المنصب الرفيع فهو يمثل الاردن تلك الدولة المعتدلة المتسامحة والتي لها علاقات ممتازة مع الاتحاد الاوروبي ويستحق المجالي ان يحتل هذا المنصب الرفيع وانا ارى ان المجالي لديه كل الامكانات الكفيلة بنجاحه في مهمته الجديدة\".
وكانت الجمعية عقدت اجتماعها الموسع والختامي صباح اليوم الثلاثاء لمناقشة التقرير الذي وضعته لجنة تقصي الحقائق التي زارت غزة مؤخرا وشارك في الحوار كل من وزير خارجية التشيك رئيس الاتحاد الاوروبي شفارتزين بيرغ والمفوض الاعلى للشؤون الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا ومفوضة العلاقات الخارجية في الاتحاد بيتينا فيريرو فالدنر فيما قدم رئيس الجمعية السابق هانز جيرت بوترينغ التقرير حول الاوضاع في غزة وما شاهده والوفد المرافق له من دمار وخراب لكل المنشات الفلسيطينية.
وطالب بوترينغ بفتح سريع للمعابر والتوصل الى اتفاق كامل لوقف اطلاق النار, داعيا الى اهمية اعادةاعمار قطاع غزة ومساعدة الشعب الفلسطيني على استعادة حياته الطبيعية وان يتم التوصل الى اقامة دولة فلسطينية تعيش جنبا الى جنب مع اسرائيل.
وقال وزير الخارجية التشيكي انه لابد من معالجة الاوضاع الماساوية في غزة وان يتم التركيز على التعمير وهذا هو الهدف الاساسي للمؤتمر الذي عقد في شرم الشيخ مؤخرا, مؤكدا ان غزة جزء لا يتجزا من الاراضي الفلسطينية وهي جزء من الدولة الفلسطينية التي ستقام بموجب القوانين الدولية وانه يجب ان يتمتع ابناء القطاع بحياة كريمة كغيرهم من شعوب العالم.
اما خافيير سولانا فقال يجب ان يكون عام 2009 عاما للتقدم في طريق السلام واذا ما عملنا بشكل جيد فسنصل الى حل, فقد إنتهى عام 2008 بعمليات جعلتنا نشعر بالاحباط لما حصل من معاناة كبيرة للشعب الفلسطييني حيث وقع تدمير كبير على مختلف المنشات ويمكن الحديث عن تدمير النسيج الاجتماعي في غزة حيث شعر حينها اهالي غزة ان المجتمع الدولي تخلى عنه.
وقالت مفوضة العلاقات الخارجية في الاتحاد الاوروبي ان العدو هو الذي يحارب ولكن الصديق هو الذي يجادل ويحاور للوصول الى حلول, مشيرة إلى ان من واجب الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي ان يعملا معا
من اجل تسوية النزاع فيما بينهما.
وأضافت نريد ان نرى الشعوب تعود الى الحياة الطبيعية \"فنحن الى جانب الشعب الفلسطيني ولن نخذل الشعب الفلسطيني واعدكم ان نبقى الى جانب هذا الشعب\".
من جانبه قال عضو الوفد البرلماني الاردني المشارك في الاجتماعات العين عقل بلتاجي ان القضية الفلسطينية ما تزال تاخذ الصدارة في الشرق الاوسط والاقليم فهي في قلب مشاكلنا في منطقة الشرق الاوسط حيث ان الوضع في قطاع غزة مايزال سيئا وما تزال المعابر مغلقة حتى في وجه قوافل المساعدات احيانا.
وقال النائب عدنان السواعير ان اسرائيل ترفض حل الدولتين واعادة الارض المحتلة وترفض قرارات الشرعية الدولية والحوار من اجل السلام او حتى سماع الاخر وترفض كذلك المبادرات العربية والدولية ومقابل ذلك فهي تستخدم الاسلحة المحرمة دوليا واسلحة الدمار الشامل وهي التي تملك الاسلحة النووية.
وتساءل النائب صوان الشرفات لماذا تلاحق المحكمة الدولية الرئيس السوداني عمر البشير ولا تلاحق مجرمي الحرب من قادة الحركة الصهيونية.
كما تساءل \"لماذا تدمر اسرائيل المنشات الفلسطينية ثم يطلب العالم اعادة اعمار ما دمرته دون ان يطلب منها هي ان تفعل ذلك, داعيا إلى عدم تهميش المبادرة العربية ولا دور تركيا في الوساطة السورية مع اسرائيل.
ووصف ممثل اسرائيل في الجمعية مجلي وهبي الحضور بالمنافقين الامر الذي استدعى ردودا قاسية من قبل عدد من المتداخلين.
وكانت هناك خلال المناقشات في اجتماع الجمعية ادانة شديدة وصريحة للعدوان الاسرائيلي على غزة وانتهاك اسرائيل للقرارات الدولية والمطالبة بضرورة اعادة اعمار ما دمرته اسرائيل وآلة حربها في غزة مثلما دعوا الى الالتزام بالشرعية الدولية وتطبيقها بكل حزم وجدية.(بترا)



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات