الازمة السورية لن تكون سببا لعودة الحرب الباردة بين امريكا وروسيا
تم نشره الأربعاء 29 شباط / فبراير 2012 09:44 مساءً
المدينة نيوز - اظهر استطلاع للرأي أجراه مركز الدراسات العربي - الاوروبي في باريس ان الوجود الروسي في المنطقة العربية قد انتهى منذ زمن وان ما تحاول روسيا فعله هو الظهور على المستوى الدولي فقط . ورأى 63.3 المئة من الذين شملهم الاستطلاع ان الازمة السورية لن تكون سببا لعودة الحرب الباردة بين امريكا وروسيا ..وافاد 26.8 في المئة يتوقعون ان تكون الازمة السورية سببا لعودة الحرب الباردة بين امريكا وروسيا . ورأوا ان مؤشرات الحرب الباردة بدأت بالفعل في المنطقة ؛ مما يزيد الاهتمام بدول آسيا التي تقبل الآن على سباق التسلح. اما 9.9 في المئة يعتقدون ان الطرفين الروسي – الامريكي متفقان على تقاسم الغنائم من الازمة السورية . وخلص المركز الى نتيجة: كشفت الأزمة السورية عن عمق الخلافات الأميركية – الروسية وبينت ان اميركا لم تعد القطب الأوحد الذي يدير شؤون العالم ، لا بل ان هناك قوى أخرى بدأت تفتش عن مكان لها وخاصة روسيا والصين .والسبب الذي ادى الى ظهور الخلاف الأميركي – الروسي الى العلن ليس الملف السوري ، انما هو الذريعة التي تم اللجوء اليها لأسباب أخرى مختلفة تماماً وتكمن في ان اميركا تسعى بكل جهدها لمنع اعادة انتخاب بوتين كرئيس لروسيا ، وعملت على نصب درعها الصاروخي في تركيا ، وأستغلت بعض الجمهوريات السوفياتية السابقة للتحريض على روسيا ، وتفردت بكل الغنائم النفطية في ليبيا ، وضغطت على القيادة الليبية الجديدة لعدم شراء اسلحة بقيمة 4 مليارات دولار كان القذافي قد اتفق عليها مع موسكو .ويضاف الى ذلك ادراك الروس ان انسحابهم من سورية يعني خسارتهم أخر موقع لهم في المياه الدافئة . وهناك عوامل أخرى مفادها ان روسيا تتخوف من المد الإسلامي في العالم العربي ومن أن يؤثر ذلك على الأوضاع في الشيشان .ولهذا وقفت ضد أي مشروع أميركي في سورية مدعومة من الصين التي اُجبرت على الأنسحاب من سوق الإستثمارات الليبية ومن سوق النفط في جنوب السودان والتي تعاني من حرب اميركية ضروس ضد مصالحها في افريقيا .وقد يكون من المستبعد عودة الحرب الباردة ولكن ليس من المستبعد ان تتفاقم الخلافات سياسياً ودبلوماسياً لأن القوى الكبرى اسيرة مصالحها بغض النظر عن أي مبادىء او عقائد .
